الصحوة – أشرف بن محمد بن جمعة العامري
تتصاعد حالات الإصابة بمرض “كوفيد ١٩” مسببة قلقًا عامًا وتهديدًا على صحة الناس وهذا الأمر لا يخفى على الكثير، كما شكل تهديدًا على القطاعين الصحي والاقتصادي.
وفي هذه الأثناء ترتفع مطالبات إلى اللجنة العليا المُكلفة ببحث آلية التعامل مع التطوّرات الناتجة عن انتشار فيروس كورونا “كوفيد ١٩” بتشديد الإجراءات وتطبيق الإغلاق التام على جميع المحافظات، وفي المقابل هناك مطالبات بعدم تطبيقه بالإضافة إلى طلب رفع الحظر المطبق في الوقت الحالي المتمثل في منع الحركة للأفراد والمركبات من الساعة السابعة مساء إلى الساعة الرابعة صباحا معللين طلبهم بأن تضييق الأوقات على العامة أدى إلى زيادة التجمعات في أماكن محددة كالمراكز التجارية، والأسواق المحلية، على اعتبار أن هذا أحد أسباب ارتفاع أعداد الحالات المصابة إن لم يكن السبب الرئيس.
وتتزايد مطالبات الناس برفع الحظر بسبب تعاطفهم مع أصحاب الأعمال التجارية المنزلية، والأعمال الصغيرة والمتوسطة، الذين انقطعت أرزاقهم خلال أوقات منع الحركة، فالكثير منهم لا يملكون مصدر دخل أخر؛ مما أدى إلى معاناتهم من ضوائق مادية كبيرة، وأدت أوضاعهم المالية الصعبة إلى مشكلات اجتماعية كالطلاق، والخلافات العائلية.
وإذا نظرنا من زاوية أخرى فإن اللوم لا يقع على عاتق اللجنة العليا فهم مكلفون بحفظ أرواح الناس ويقلقهم الانتشار السريع للمرض وما يصاحبه من انهيار المنظومة الصحية. وتأتي القرارات المتشددة على غير ما يظنها الكثير فهدفها في المقام الأول الحد من انتشار الفيروس وحماية أفراد المجتمع. ولا يسعنا فعل شيء سوى أن نلتزم بالقرارات لما لها من مصلحة عامة، ونسأل الله أن يرفع عنا البلاء و الوباء.




























