الصحوة – عبداللطيف المعمري
تحتفي سلطنة عمان في السادس والعشرون من أكتوبر لكل عام بيوم الشباب العماني، وهو اليوم الذي وُضع إيماناً بدور الشباب المحوري في مسيرة البناء والعطاء وتأكيداً على أن الشباب هم العُنصر الذي توضع عليه الآمال والطموحات لتكملة المسيرة التي انطق بها أسلافهم.
وتأتي المناسبة هذه في هذا العام وسط الكثير من التحديات والكثير من الفرص التي تواجه الشباب، إذ ما زال العالم يلفضُ أنفاسه جرّاء جائحة كوفيد-١٩ التي ألقت بضلالها على العالم أجمع والنتائج التي أفرزتها هذه الجائحة والانعكاسات التي كان لها الأثر البالغ على نمط وطريقة حياة الناس وغيرها من التحديات التي ألقت بضلالها على فئة الشباب بشكل عام.
و وسط كل هذه التحديات إلا أن هناك الكثير من الفرص التي ظهرت والتي عمل عليها الشباب، والتي أظهرت رغبة الشباب العماني الدائمة في العطاء ورغبته في التطور والنمو والتحسن، وهذا ما تبين جلياً من خلال الحِراك الشبابي ونُضجهُ حول العمل والاشتغال على الذات وكسب المعارف والمهارات من خلال والورش والدورات والفرص التدريبية والفرص التطوعية التي لها الشأن الكبير في سقل المعرفة والمهارة التي يمتلكها الشباب وتحويلها إلى تجارب ميدانية يخوضها الشباب لاكتساب فرص التمكين الحقيقية التي يحتاجها الشباب بشكل كبير في هذه الآونة، إذ أن تمكين المعرفة والمهارات من خلال التجارب والممارسات العملية والميدانية يرفع معدلات كفاءة الشباب ويبني لديهم القدرات العملية ويساهم أيضاً في بناء رصيد الخبرة والتجارب التراكمية التي تجعل من الشاب مُلماً ومواجهاً لكل التحديات التخصصية في المجال الذي هو فيه.
ويُعول العالم اليوم على العمل التشاركي المؤسسي ذو الاطار والرؤية الواضحة التي تحقق الشراكة والعمل المشترك بين الشباب والجهات القيادية في الدول من اجل خلق الحلول والابتكارات لكافة التحديات التي تعصف بالدول وبالعالم أجمع، إذ تعزز دور الشباب في هذه الشراكة وكان له دور بارز في قيادة العديد من الحلول والابتكارات للمشاكل والتحديات التي تعاني منها الدول، وهنا يتعاظم دور تمكين المعرفة والمهارة بشكل تدريجي للشباب ومنحهم للفرص التي من شأنها أن تبني وتراكم التجارب والخبرات لذلك الشاب ليكون مِعول البناء الدائم للمجتمعات والعالم بالتعاون مع أقرانه من الفئات العمرية في المجتمع والشراكة المجتمعية مع كافة الجهات المؤسسات المجتمعية.




























