الصحوة – تفضل حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم حفظه الله ورعاه، فألقى خطابا ساميا في ذكرى تولي جلالته مقاليد الحكم.
وهنا أبرز ما جاء فيه:
“مسيرتنا تتواصل ونهضتنا تتجدد بفضل الله، أبناء عمان المخلصين، من أجل صون مكتسباتنا وما تحقق على هذه الأرض الطيبة من إنجازات نشهد لها جميعا، ومن ـجل بناء مستقبل زاهر لأبنائنا الأوفياء في كل شبر من هذا الوطن، فإننا لن نتواني عن بذل كل ما هو متاح لتحقيق ذلك”.
“إننا واثقون أنكم تدركون ما مررنا به من تحديات تعاملنا معها بحكمة وصبر، ومضينا قدما في تحقيق برامجنا الاقتصادية والاجتماعية بتوفيق من الله، مستبشرين برؤية عمان 2040، فلقد تحسن وضعنا الاقتصادي ونستكمل معكم طريق الازدهار”.
جلالته: “أبناءَ عُمان المخلصين.. يُعتَبَرُ الاستثمارُ المحلي إحدى الركائزِ المهمةِ لتنويعِ مصادرِ الدخلِ الوطني، فبعدَ أن أطلقنا العديدَ من البرامجِ الوطنيةِ، وهيّأْنا البيئةَ المساعدةَ، فإنّنَا نحثُّ على استثمارِ رُؤوسِ الأموالِ محلياً، فأمامَهَا فرصُ استثمارٍ مُجْزِيَةٍ في جميعِ المجالاتِ، ونتطلعُ لِأَنْ تكونَ بلادُنَا وِجهةً استثماريةً رائدة، لا سِيَّمَا في المجالاتِ التي تُعزِّزُ توجُّهَاتِنا الراميةِ لتوسيعِ حِجْمِ اقتصادِنَا الوطني، وتنويعِ مصادِرِ الدخل “.
نشعر بالرضى إزاء تحسن الأداء المالي، وعززه أمرنا بالتوسع في سياسات التحفيز الاقتصادي وبناء منظومة حماية اجتماعية توفر للمواطنين حياة كريمة لتعطي هذا التحسن بعدا إنسانيا”.
“لقد جعلنا الشباب في صميم اهتمامنا واهتمام حكومتنا، متابعين الجهود لمشاركتهم في بناء الوطن، ونحرص أن تكون الشراكة أكثر شمولية، حيث تعمل مختلف مؤسسات الدولة على اعتماد منهجيات عمل مستدامة على إبراز إسهامات الشباب المستدامة في هذه المسيرة المباركة وتنظم أدوارهم في خدمة المجتمع”.
“العزم على الأخذ بيد رواد ورائدات الأعمال وتشجيع برامج ريادة الأعمال وتقديم الدعم والحوافز اللازمة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة نظرا لدورها في تنشيط الاقتصاد وتوفير فرص العمل”.
“نتوجه لأن تكون سلطنة عمان وجهة استثمارية رائدة، وتسخير كافة الجهود والطاقات الحكومية لضمان توجيه التنمية إلى المحافظات وتعزيز جاهزيتها للاستثمار”.
“نهيب بأبنائنا وبناتنا بالتمسك بالمبادئ والقيم التي كانت وتظل ركائز تاريخنا المجيد، فلنعتز بهويتنا وننفتح على العالم بتوزان ووضوح ونتفاعل معه بإيجابية لا تنسينا هويتنا”.
“أبناء عمان الأوفياء، لقد كانت الجهود الوطنية المخلصة محل اعتزاز، ونسجل كلمة ثناء لأجهزتنا الأمنية والعسكرية للزود عن الوطن والدفاع عن مصالحه، مكرسين نفوسهم فداء لكل شبر من هذا الوطن، وكل الشكر والتقدير لكل من يسهم في بناء هذا الوطن العزيز”.
جلالته: ” فبِلادُنَا -والحمدِ لله- تتمتعُ بمزايا تنافسيةٍ، وإمكانياتٍ كبيرةٍ، وفُرَصٍ واعدةٍ ينبغي استغلالُهَا، وستُسخِّرُ الحكومةُ ومؤسساتُ الدولةِ جميعاً، كافةَ جُهودِها وطاقاتِها، في تعاونٍ وتكاملٍ يضمنُ توجيهَ التنميةِ إلى المحافظات، وتعملُ على تعزِيزِ جاهزيتِها للاستثمارِ، وتنميةِ دورِها المحلي، القائمِ على الميزةِ النسبيةِ، التي تمتازُ بها كلُّ محافظة، بما يَخْلُقُ نماذجَ تنمويةٍ محلية، وستردفُ ذلك ثُلْةُ من مشاريعَ استراتيجية، تُنفِّذُها الحكومةُ ضِمنَ خُطَطِها الخمسيةِ، فتتكاملُ حركةُ التنميةِ؛ لتشملَ كلَّ أرجاءِ وطنِنَا العزيز”.
جلالته: “وسنحرِصُ خلالَ المرحلةِ القادمةِ، من عمرِ نهضتِنَا المتجددةِ ؛ للانتقالِ بالأداءِ الحكومي، من مستوى الحلولِ الاضطراريةِ، إلى مستوى آخر، أكثرَ ديمومةً، يَتِمُّ فيه إرساءُ مجموعةٍ، من الحلولِ الشاملةِ التي تضعُ النموَ الاقتصادي، والاستدامةَ الماليةَ، ورفاهيةَ المجتمعِ في أولِ سُلَّمِهَا” .



























