تحية بنت سيف النوتكية
إن التنافس مع الذات يصنعُ منا أشخاص ذو عزيمة وصبر، ليس كل ما نريدهُ يتحقق، نعم! نحنُ راضون بكل هزيمة تصنع منا أناسًا ذو قوةٌ عقلية وفكرية، تعلمنا أن الأشياء هي الأشياء فقط وأننا نحن من ننجز ونبحر في عالم النجاحات المتوالية، فحين تهب الرياح لجهة الشمال على عكس سفينتنا، نصرخ مرددين قول الشاعر الدكتور نضال جابر:
تجري الرياح كما تجري سفينتنا
نَحْنُ الرياح ونحنُ البحر والسفنُ
لا علينا من الأشياء المحبطة، كل ما يهمنا هو الإيمان باللؤلؤة المكنونة داخل النفس، والغوص في الأعماق لمعرفة الذات دون الرجوع لأي شيء آخر، والنجاح المتبوع برقي الأمة، حتى وإن فشلنا فلا يعني نهاية العالم قد حان، إنما خطوةٌ خطوة، وكل المشاوير تبدأ بخطوة يسيره تتبعها العقبات والسلالم ثم نصل للمراد، هكذا هي الخطوات علينا أن لا نسرع ولا نتوقف وأن نثبت خطانا جيدًا حتى نصل للنجاح.
إن النجاح أحد أهم السمات التي نطمح الوصول إليها، وهو الإنجاز واكمال الهدف والوصول إلى المراد الذي ينبغي تحقيقة، وتشير كلمة النجاح إلى أن الفرد استطاع تحقيق أهدافه الشخصية أو المهنية والأكاديمية أو المالية . وقد أتى هذا التحقيق عن طريق اتباع خطوات معينه، كتحديد الهدف وجمع المعلومات ووضع الإفتراضات ثم وضع البدائل ليتبعها التنفيذ والتقييم.
يتصف الانسان الناجح بالصبر والثقة بالنفس، فحينما يفشل يصنع من فشله نجاحًا باهرًا، يعمل ويجد لا يكل ولا يمل، وقد وضع نصب عينية تحقيق أهدافه، لا يتنازل عنها مهما كانت الصعاب، مثابرٌ في عمله ولديه استراتيجيات واضحه، يفهم نقاط القوة والضعف ويمتلك المرونة اللازمة لتجاوز الصعاب.
ينبغي على الإنسان أن يعقل التصرف في كل الأمور ويؤمن بالدوافع النفسية الداخلية ليحقق مبتغاه على أكمل وجه، يتوكل على الله سبحانه وتعالى، فإن شخصًا ناجحًا ومثابرًا، يعمل بإصرار وحماس ويؤمن بقدراته الذاتية ويساهم في تطويرها، سيكونُ حرًّا راضيًا بكل نجاح وفشل، ويصنع سُلّم النجاح من كل كسر. سيصل حتمًا تاركًا خلفةُ تجاربٌ قيّمة وسيمضي فخورًا بالنجاح.




























