الصحوة – براء عماد – إعلامية فلسطينية
استيقظت صباح اليوم وكالعادة أخذت جولة على الفيس بوك لمعرفة ما يدور في هذا العالم، لاحظت العديد من أصدقائي العمانيين يشاركون منشورات خاصة بيوم المرأة العمانيّة ويحتفلون بهذه المناسبة التي لاحظت أنها تعني لهم الكثير ولا تقل شأنًا عن أي مناسبة وطنيّة أخرى، رأيت العديد من الصور والاقتباسات والشعارات للمرأة العمانيّة، وبينما انا أتصفحها استذكرت موقفًا حصل معي أثناء زيارتي الأخيرة إلى السلطنة عام 2019 والذي ترك أثرًا جميلًا في نفسي، فعدت إلى العام الماضي حين كنت في صلالة وكنت وقتها التقط صورة تذكاريّة لي بالعلم الفلسطيني فإذا بطفلة عمانية تمعن النظر لي وما أن اقتربت إليّ وقالت هذا علم فلسطين، فابتسمت لها وصلت صحيح أنا من فلسطين لكن كيف عرفتي بأن هذا علم فلسطين؟ ، قالت لي أمي دومًا تخبرني عن فلسطين والقدس مسرى الرسول صلى الله عليه وسلم أولى القبلتين وثالث الحرمين وتعلمني رسم قبة الصخرة والعلم، كلمات هذه الطفلة استوقفتني، فرغبت في معرفة المزيد فسألتها وماذا تخبرك أيضًا، فأجابتني دائمًا أمي تقول: أن لنا أشقاء في فلسطين ووطنهم محتل لكن ستعود فلسطين العربيّة لنا بإذن الله، كلمات الطفلة أخذتني إلى البعيد كيف لهذه الطفلة التي لم تتجاوز التسع سنوات وتعرف كل هذا عن فلسطين! ، سألت الطفلة عن أمها أين هي؟ الفضول دفعني للتعرف لها كيف لهذه المرأة العربية الأصيلة تربي أطفالها على الانتماء لفلسطين وترضعهم هذا الحب؟ ، فأشارت إلى أمها كانت قريبة منا، فتقدمت إلينا وصافحتني بحرارة كأنني صديقتها التي لم ترها منذ عقد ورحبت بي، كنت فرحة لأنني التقيت بها، فقلت لها كم أنتِ عظيمة أعدتِ الأمل لنا بأن هؤلاء الأطفال العرب لم ينسوا فلسطين طالما هناك أمهات أمثالك، كم كنت فخورة بهذه المرأة وأعلم جيدًا أن كل نساء عمان مثلها يغرسن حب فلسطين في أطفالهن، وكم نحن بحاجة إلى روح المرأة العمانيّة في التعليم والتربية، لدي العديد من الصديقات العمانيّات اللواتي أثبتن انفسهن في المجالات المختلفة، وفي كل المواقع وتركن بصمة وتميزن في عالمهن، وبهذه المناسبة الخاصة أقول لكل شقيقاتي العمانيّات كل عام وأنتن بألف خير كل عام وأنتن بتميز وتألق، ولطالما عرفت المرأة العمانيّة عن قرب ولامست فيها الطباع الحسنة والخلق والرقي، فأحببت أن أكتب وأشاركم كتاباتي، وكما قال جلالة السلطان الراحل قابوس رحمه الله “إن الوطن لا يحلق من دون امرأة”
وانا اقول بأنني رأيت في العمانية الحصن المنيع والشامخ، ورأيت فيها سلطانة تولد بالفطرة وتبقى نجمة في السماء لامعة ومضيئة، المرأة العمانية هي حارسة تراثها والتي لاحظت مدى تمسكها بالتراث وتحرص على لبسه والحفاظ عليه، ودومًا نقول: أن المرأة هي من تلد نصف المجتمع، وهي من تربى النصف الآخر ويا حظ سلطنة عمان بهذه المرأة، نعم العمانيّات الراقيّات والمثقفات والخلوقات والجميلات واللطيفات والمبدعات لكن مني كل الحب والتقدير، واليوم 17 أكتوبر دعونا كلنا نحتفي ونحتفل بهذه المرأة العظيمة التي تدعونا للمفخرة والتباهي.




























