الصحوة – سُعاد بنت سرور البلوشية
تأثير عميق قد لا نستشعره في الوقت الحالي لبعض المبادرات والأعمال، ولعل الاختلاف الذي نتميز به هو في الحقيقة بوصلة وموجه نحو مسارات التغيير التي ينبغي أن نؤمن بها دائماً، فالخطوة المختلفة لصاحب السمو السيد فيصل بن تركي آل سعيد سفير السلطنة المعتمد لدى المملكة العربية السعودية، في القيام بزيارات ميدانية ولقاءات تعريفية لمجموعة من المشاريع والأنشطة الوطنية في السلطنة، هي حكاية من حكايات الإعادة للمكان واستكشاف الجديد لنقل المعرفة خارجاً.
وقد لا يروق للكثيرين هذا الفعل أو هذا الطرح، إلا أن التميز والفراده التي شهدتها شخصياً ولأول مره طوال فترة عملي التي تتراوح 10 سنوات تقريباً، من قِبل سفير عُماني هي موضع احترام وتقدير وتثمين، فهو كفعل لم يفاجئني حينما تناهى لمسمعي البرنامج الذي قام بإعداده للوقوف على جملة من البرامج والأعمال، ولكن المميز هنا حس المسؤولية العالي في الحرص على آداء الواجبات المنبثقة من تفاصيل قسم اليمين الذي تم أداؤه أمام جلالة السلطان المعظم – حفظه الله ورعاه -، فأدركت حقاً أن شيئا قد يتغير خلال الفترة المقبلة، ولربما بتدوير الذاكرة قليلاً سنجد أمثلة وأسماء قامت بأفعال تستحق الوقوف عليها.
إن ظاهرة الزيارات الميدانية قلت أو كثرت، زادت أو نقصت، هي وسيلة من وسائل التواصل الجماهيري المباشر وفيها تكون الرسالة بين المرسل والمتلقي واضحة، إلا أنها تضعنا أمام عدد من التساؤلات: هل لهذه الزيارات واللقاءات قيمة مضافة على الفرد والمجتمع؟، لتأتي الإجابة التي قد توضح حقيقة قيمة هذه الجولات والوقفات التي توازي قيمة اتفاقيات التعاون جنبا إلى جنب، لتحمل التأثير نفسه في التعريف والإخبار والإعلام والتثقيف بماهية المشاريع المستجدة ومراحل التطوير التي تمر بها على سبيل المثال، كما هي وسيلة لتبادل الخبرات والتجارب بين المختصين في السلطنة، والسفير الناقل لثقافة وتوجهات الدولة التي يعمل بها، فيعمل على تغذية الفكر والروح بمعلومات من واقع الحياة المعاش، التي تساهم في تجسير الفجوة بين البلدين وايضاً الاستفادة من طرق العمل المتبعة في مجالات متنوعة.
وهنا يتأكد لي أهمية البدء في الجديد واستخدام كل ما نتعلمه يومياً للانتقال إلى خطوات تالية وإن وجد فيها التحدي، مع وضع أهداف معينة، فالمحطات التي وقف عليها سفيرنا لدى السعودية والجهد المبذول في الوصول والاستماع إلى التفاصيل والمعلومات المتعلقة بكل هذه المبادرات، وسط أجواء يسودها تطبيق التباعد الاجتماعي وتقليص عدد الموظفين في المؤسسات جراء تفشي فيروس كورونا كوفيد 19، لها أبعاد كما أقرأؤها أنا الآن، وستؤتي ثمارها يوماً ما على عُمان وأهل عُمان.


























