الصحوة – في مزرعته بقرية الحومانية في ولاية عبري، يخوض عبدالرحمن بن حمود الكلباني تجربة ناجحة في زراعة محصول التين، بدأها من شغف شخصي وتحولت إلى مشروع إنتاجي متنامٍ. ومنذ انطلاق المشروع في عام 2023، تمكن خلال ثلاث سنوات من التوسع في عدد الأشجار وتحقيق إنتاج يومي ملحوظ في موسم الحصاد. في هذا الحوار، يروي الكلباني تفاصيل تجربته، والتحديات ، والطموحات لتطوير المشروع مستقبلًا.
بدايةً، حدثنا عن قصة دخولك مجال زراعة التين، وكيف بدأت الفكرة؟ الزراعة بالنسبة لي شغف وهواية في الوقت نفسه، خصوصًا زراعة أشجار التين لما لهذا المحصول من قيمة غذائية واقتصادية. كانت البداية في عام 2023 بزراعة نحو 300 شجرة تين في مزرعتي بقرية الحومانية بولاية عبري. وفي أول موسم حصاد كان الإنتاج مشجّعًا وفاق توقعاتي، الأمر الذي شكل دافعا قويًا للاستمرار .
كيف تطور المشروع بعد البداية؟
بعد نجاح المرحلة الأولى، توسعت بزراعة 300 شجرة إضافية في حقل آخر، وكانت نتائج الحصاد بجودة ممتازة. ومع مرور الوقت استمر التوسع حتى وصل عدد الأشجار اليوم إلى نحو 1200 شجرة تين مزروعة على مساحة تقارب 4 أفدنة.
كم يبلغ حجم الإنتاج حاليًا؟
خلال موسم الحصاد يصل إنتاجنا اليومي إلى أكثر من 100 كيلوجرام من ثمار التين، وجميع الأشجار مثمرة ولله الحمد، وهو ما يعكس نجاح التجربة والعناية المستمرة بالمزرعة.
كيف تتم عملية تسويق المنتج؟
يتم تسويق محصول التين من خلال تعبئته في عبوات بلاستيكية صغيرة مخصّصة للبيع، ثم توزيعه على المحلات التجارية ومنافذ البيع في الولاية. ونسعى دائمًا إلى تحسين أساليب العرض والتغليف بما يتناسب مع متطلبات السوق واحتياجات المستهلك.
ما أبرز التحديات في التسويق؟
أبرز التحديات تتمثل في وفرة الإنتاج خلال ذروة الموسم، حيث تنتشر مزارع التين في المنطقة، ما يؤدي إلى تشبع منافذ البيع وصعوبة تصريف الكميات المنتجة رغم جودة المحصول. ومع ذلك نواصل الجهود في التسويق، ولا يزال الطموح قائمًا للتوسع في زراعة أشجار التين وتطوير قنوات التسويق.
هل تفكر في إيجاد قيمة مضافة للمنتج؟ نعم، من طموحاتي أن يتبى القطاع الخاص صناعات تحويلية للتين، مثل إنشاء مصانع لإنتاج مربى التين أو التين المجفف، لما لذلك من دور في استيعاب فائض الإنتاج وفتح آفاق تسويقية جديدة، وزيادة العائد الاقتصادي للمزارعين.
حدثنا عن طبيعة العناية بأشجار التين في المزرعة؟
أشجار التين من الأشجار التي تحتاج إلى عناية مستمرة. نقوم بغسل الأشجار بشكل دوري كل أسبوعين تقريبًا، مع التسميد بالأسمدة العضوية، والاهتمام بعمليات التقليم والتوريق، إضافة إلى ضرورة انتظام الري باستخدام تقنيات الري الحديثة لضمان نمو صحي وإنتاجية عالية.
ما الأصناف المزروعة لديكم حاليًا؟ وهل هناك تجارب لأصناف جديدة؟
نعتمد في المزرعة على صنفين رئيسيين هما: البراون التركي وديانا، وهما من الأصناف التجارية ذات الإنتاج الغزير والمقاومة نسبيًا للآفات، إضافة إلى جودة الطعم وحجم الثمار. كما قمت خلال الفترة الأخيرة بزراعة عشرة أصناف كتجربة، وفي حال نجاح أي صنف سيتم التوسع في زراعته مستقبلًا.
ما طموحاتك المستقبلية ؟
طموحي أن أتوسع أكثر في زراعة التين من خلال الحصول على أرضٍ بنظام الانتفاع، إلى جانب تطوير التسويق داخل سلطنة عمان، والتوجّه مستقبلًا إلى التصدير خارجها، بما يسهم في تعزيز حضور المنتج العُماني في الأسواق.

























