الصحوة – ياسر الشبيبي
اختارت حركة المقاومة “حماس” قبل تطبيق الهدنة الإنسانية التي بدأ تطبيقها يوم أمس الجمعة في (غزة العزة) الإفراج عن أسير واحد من جانب الكيان الصهيوني مقابل تحرير ٣ أسرى من الأطفال والنساء من الفلسطينين.
ونظرا لأهمية مثل هذا الحدث على المستويين الإقليمي والدولي؛ توافدت عشرات القنوات والوكالات الإخبارية لنقل عملية تبادل الأسرى وكسر القيود التي فرضتها قوات الأمن الصهيونية لمنع جميع مظاهر الاحتفال حتى داخل البيوت الفلسطينية والتي اقتحمت بعضها لمصادرة الحلوى وتهديد أهالي الأسرى بالسجن والغرامة في حال احتفالهم.
ما حدث من القوات الصهيونية الغاشمة لهو دليل واضح وجلي على أن هذا الاتفاق كان رغما عن انوفهم ولذا نجدهم يتحسسون من كل مظاهر الفرح والسعادة التي يرونها في وجوه الأطفال والأمهات والآباء الفلسطيينين الذين يحتسبون الأجر من المولى العلي القدير على الرغم من الدمار الشامل والإبادة الجماعية التي حلت بهم أمام أنظار العالم أجمع.
وبالعودة إلى وكالات الأنباء والقنوات الإخبارية التي وثقت عدسات مصوريها نجاحا إعلاميا باهرا لحركة حماس؛ خلال عمليات تبادل الأسرى؛ من خلال نقلها لتصريحات أطفال محررين تم تغييبهم في السجون الصهيونية دون تهم أو أدلة تدينهم؛ وكذلك شهادات النساء الفلسطينيات الحرائر للأوضاع اللانسانية والسيئة في سجون هذا الكيان الصهيوني الغاشم الذي يدّعي بأنه من الدول المتقدمة التي تنادي بحقوق الإنسان.
تلك الإدارة الحكيمة من قبل قيادة حماس للملف الإعلامي في حرب غرة؛ ساعد الفلسطينين ولأول مرة في إيصال صوتهم ومعاناتهم إلى مختلف شعوب العالم التي كانت مغيبة عن الواقع بواسطة أمبراطوريات إعلامية غربية عملت على مدار عقود على تلميع هذا الكيان الصهيوني وتصويره كالضحية وسط هؤولا العرب والمسلمين.
وكنتيجة لهذا النجاح الإعلامي الرائع؛ فقد وصلت الصورة الصحيحة (غير المشوهة) إلى شعوب العالم حول معاناة شعب عربي تم اغتصاب أرضه وتهجير شعبه وحبس أطفاله ونساءه؛ ما جعل من شعوب العالم الحرة تخرج في مظاهرات منددة بالكيان الصهيوني وتطالب حكوماتها وقف ذلك الدعم اللامحدود لكيان صهيوني غاشم لفضته الدول الأوروبية واستقبله الفلسطينيون بكرم عربي أصيل؛ قبل أن يكشف عن وجه صهيوني بغيض لطعن الظهر العربي بخنجر بلفور البريطاني.


























