العمانية – افتتح اليوم بقاعة فندق خصب بولاية خصب بمحافظة مسندم ندوة مسندم في ذاكرة التاريخ العماني ومعرض الوثائق الثامن بتنظيم من هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية تحت رعاية معالي الشيخ سعود بن سليمان بن حمير النبهاني مستشار الدولة.
بدأ الحفل بكلمة سعادة الدكتور حمد بن محمد الضوياني رئيس هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية أشار فيها إلى أن الندوة تأتي في إطار البرامج والندوات والمؤتمرات التي تقيمها هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية في المحافظة وولايات السلطنة وفي دول العالم فضلًا عن تنظيمها المعارض الوثائقية المختلفة في المجالات التاريخية والسياسية والاقتصادية والتعليمية والاجتماعية وغيرها.
و أكد الضوياني بأن كل وثيقة احتوتها دور الوثائق والارشيفات العالمية تؤكد بكل فخر واعتزاز بأن الانسان العماني هو حاضر في وجدان الأمة العربية والإسلامية والانسانية جمعًا، و لهذه الغاية عمان تمد يد المحبة والسلام منذ قرون عديدة، أرست من خلالها علاقاتها الخارجية وعقد معاهداتها وأرسلت سفرائها لزعماء العالم فحظيت بالمكانة المرموقة كدولة مترامية الأطراف بامتدادها الجغرافي في أسيا وأفريقيا في إطار الاحترام المتبادل ووفرت تلك السياسة الأمن والاستقرار ليس لعمان وحدها بل لكل محيطها الجغرافي.
وبدأت جلسات الندوة والتي شملت مناقشة 12 ورقة مقدمة من عدد من الاساتذة والباحثين سلطت الضوء على المحاور السياسية والتاريخية والجغرافية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، حيث طُرحت علاقة مسندم السياسية بساحل عمان الشمالي ومنطقة الشميلية والجوانب التاريخية والحضارية في مسندم في فترة عهد اليعاربة، وكذلك تاريخ محافظة مسندم في العصر الاسلامي وأهميتها التاريخية والحضارية، والبعد الجغرافي والسياسي والنشاط التجاري البحري في المحافظة.
كما أقيم إلى جانب الندوة معرض وثائقي يحكي الجوانب التاريخية لعمان بما في ذلك محافظة مسندم ويضم مجموعة من الوثائق والصور التاريخية والخرائط والمحفوظات التي تبين جزءً من التاريخ العريق الذي تزخر به سلطنة عمان حيث سيستمر المعرض الوثائقي حتى 13 ديسمبر الجاري.
يهدف هذا المعرض إلى ترسيخ الذاكرة الوطنية في مثل هذه المحافل المحلية وإبراز الإرث التاريخي والحضاري للأجيال التي لم تعايش الحدث ولتحقيق المعرفة والوعي عن هذا الإرث الثمين، ونشر الوعي الثقافي في مجال الوثائق والمحفوظات للمواطنين، ولجميع الوفود الزائرة بمختلف شرائح المجتمع، ويستهدف المعرض طلبة وطالبات المدارس وعامة الجمهور بمختلف الجنسيات والفئات العمرية.
تهدف الندوة من خلال محاورها المختلفة إلى الوقوف على واقع العُماني والحضارة العمانية وإلقاء الضوء على تاريخ وحضارة مسندم، إلى جانب إبراز دور أبنائها في مسيرة الحضارة العمانية والإنسانية، ودراسة الأبعاد الاقتصادية والسياسية للموقع الجغرافي والاستراتيجي لها.
وإلقاء الضوء على الحضارات القديمة التي قامت في مسندم والتعرّف على الآثار والشواهد التاريخية فيها، كما استعرضت جوانب من الحياة العلمية والثقافية والأدبية، والتعرف على العادات والتقاليد العمانية الأصيلة التي تشتهر بها، وكذلك استعراض جوانب التقدم والتطور التي تشهدها محافظة مسندم.
حضر الندوة سعادة السيد خليفة بن المرداس البوسعيدي محافظ مسندم وأصحاب السعادة الولاة والشيوخ وعدد من الضباط العسكريين ومسؤولي الدوائر الحكومية والخاصة وجمع من ابناء المحافظة.


























