الصحوة – اختتم المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط مؤخرًا أعمال الاجتماع الرابع للمراكز المتعاونة مع منظمة الصحة العالمية بإقليم شرق المتوسط الذي استضافته السلطنة ممثلةً بوزارة الصحة وبحضور حوالي 75 مختصًا يمثلون 22 بلدًا من بلدان إقليم شرق المتوسط وذلك في قاعة جبرين بفندق انتركونتننتال بالقرم.
الاجتماع الذي استمر لمدة يومين، هدف إلى مراجعة القواعد والسياسات المتعلقة بتنظيم تعيين المراكز المتعاونة أو إعادة تعيينها، بالإضافة الى موائمة عمل هذه المراكز بما يتناسب مع برنامج عمل منظمة الصحة العالمية، بالإضافة إلى مناقشة نتائج المسح الذي أجرته المراكز المتعاونة مع المنظمة والاتفاق على الإجراءات اللازمة للتعامل مع الثغرات التي تم تحديدها.
كذلك هدف الاجتماع إلى تناول التحديات التي تواجه المراكز المتعاونة مع المنظمة بشأن تنفيذ الأنشطة المقررة بالتعاون مع المنظمة، بالإضافة إلى توجيه المراكز فيما يتعلق بأولويات منظمة الصحة العالمية في الإقليم.
شارك في الاجتماع مديرو المراكز المتعاونة مع منظمة الصحة العالمية في الإقليم، ومسؤولين من المنظمة.
وقال الدكتور أحمد بن سالم المنظري المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط: “سعدنا باستضافة السلطنة للاجتماع الرابع للمراكز المتعاونة مع منظمة الصحة العالمية بإقليم شرق المتوسط والذي عقد من اجل مراجعة شاملة لأداء هذه المراكز وكذلك النظر في إمكانية تنفيذ وتفعيل خطة الإقليم 2023 التي تحمل شعار الصحة للجميع من ناحية زيادة عدد المراكز المتعاونة مع المنظمة في الإقليم”.
وأضاف الدكتور المنظري: “حاليا يوجد بالاقليم (45) مركز متعاون، وأحدثها هو المركز المتعاون لضمان الجودة وسلامة المرضى في السلطنة الذي تم اعتماده العام المنصرم، ونسعى بإذن الله بنهاية عام 2023 أن يكون لدينا أكبر عدد من المراكز المتعاونة في الإقليم التي ستخدم النظام الصحي ليس على مستوى الإقليم فحسب؛ وإنما على المستوى العالمي كذلك، حيث يمتلك هذا الإقليم الكثير من الفرص والقيادات التي بإمكانها ان تبرز الدور الحيوي والفاعل للإقليم في جميع المنظمات ومنها منظمة الصحة العالمية”.
من جانبه قال معالي الدكتور أحمد بن محمد السعيدي وزير الصحة : “هذه المراكز المتعاونة لها دور كبير في تحسين الأوضاع الصحية في دول الإقليم، ويحتضن الإقليم (45) مركزًا متعاونًا ضمن أكثر من (700) مركز متعاون على مستوى العالم. واعترفت منظمة الصحة العالمية مؤخرًا باختيار مركز ضمان الجودة وسلامة المرضى بسلطنة عمان كمركز متعاون مع المنظمة، وهذا هو المركز الأول الذي يتم اختياره في السلطنة، ونطمح بأن يتم اختيار مراكز متعاونة أخرى في مجال الرعاية الصحية الأولية والتمريض وغيرها من المجالات”.
استعرض الاجتماع في يومه الأول العديد من أوراق العمل التي شملت تحليل وضع المراكز المتعاونة مع منظمة الصحة العالمية بإقليم شرق المتوسط، وآخر المستجدات المتعلقة بالمنظورات والسياسات والإجراءات العالمية، وطرق موائمة عمل المراكز المتعاونة مع منظمة الصحة العالمية بإقليم شرق المتوسط مع برنامج العمل العام الثالث عشر لمنظمة الصحة العالمية وأهداف التنمية المستدامة ورؤية 2023.
كذلك استعرضت جلسات الاجتماع إعداد برنامج العمل المستقبلي للمراكز المتعاونة مع منظمة الصحة العالمية (تقديم اقتراحات بشأن الإجراءات اللازمة لدعم برنامج عمل المنظمة بما يتماشى مع برنامج العمل العام الثالث عشر لمنظمة الصحة العالمية ورؤية 2023.
أما اليوم الثاني والأخير للاجتماع فقد تطرق إلى تحديد تحديات التنفيذ والممارسات الجيدة المتعلقة بالشراكات وشبكات التواصل بين المراكز المتعاونة والمنظمة، وأهمية عمل تقييم ذاتي للمراكز المتعاونة مع منظمة الصحة العالمية من يشمل مراجعة آلية التعيين، وإعداد خطة العمل، والتواصل، وتنفيذ خطط العمل، والخطوات المستقبلية للمراكز.
الجدير بالذكر أن المراكز المتعاونة مع منظمة الصحة العالمية هي مؤسسات، مثل مؤسسات البحوث، وأقسام الجامعات أو الأكاديميات، يعينها المدير العام للمنظمة لتنفيذ أنشطة تدعم برامج المنظمة. وفي الوقت الراهن يوجد أكثر من 700 مركز من المراكز المتعاونة في 80 دولة من الدول الأعضاء، منها 45 مركزًا متعاونًا مع منظمة الصحة العالمية في إقليم شرق المتوسط، تغطي أكثر من 30 جانبًا من جوانب العمل، تعمل جنبًا إلى جنبٍ مع منظمة الصحة العالمية في مجالات الجودة وسلامة المرضى، والتمريض، والصحة المهنية، والأمراض السارية، والتغذية، والصحة النفسية، والأمراض المزمنة، والتكنولوجيات الصحية.
تمثل المراكز المتعاونة مع منظمة الصحة العالمية موردًا قيمًا، وتقدم الدعم الاستراتيجي للمنظمة في تنفيذ عملها المنتدب وفي تطوير وتقوية النشاط المؤسساتي في الدول والأقاليم.
يمكن أن يكون المركز المعين إدارة أو مختبرًا داخل مؤسسة أو مجموعة من مرافق المراجع أو البحوث أو التدريب التي تنتمي إلى مختلف المؤسسات، وتمثله إحدى المؤسسات في علاقته بالمنظمة. كما يمكن للمؤسسات التي تُظهر قدرتها على أداء وظيفة أو وظائف ملائمة لبرنامج المنظمة وأغراضها، كما يمكن للمؤسسات التي تتبوأ مكانة علمية وتقنية مرموقة وسبق لها أن حظيت بالاعتراف الدولي، أن تكون مؤهلة للتعيين كمراكز متعاونة مع منظمة الصحة العالمية.
وقد أحرزت السلطنة تقدمًا كبيرًا في مجال الجودة وسلامة المرضى على مدار العقد الماضي واستمر التعاون مع منظمة الصحة العالمية من خلال المكتب الإقليمي لشرق المتوسط والمقر الرئيس ، خاصة في إعداد وتنفيذ أدوات سلامة المرضى ، مثل الجراحة المأمونة تنقذ الحياة ، والرعاية النظيفة رعاية مأمونة ، واشراك المرضى وتمكينهم من اجل سلامة المرضى ونظم الإبلاغ والتعلم من اجل رعاية مأمونة ، الى جانب التعاون في مجال البحوث الميدانية حول سلامة المرضى والجودة .
وعلى الصعيد الإقليمي بذلت السلطنة جهودًا كبيرة وتحققت إنجازات مهمة من خلال مبادرة المستشفيات المراعية لسلامة المرضى التي تغطي اكثر من 30 مستشفى في القطاعين الحكومي والخاص في السلطنة.


























