تحية النوتكية
حيثما نحن وحيثُ استمرار التطور التكنولوجي والشاشات المضيئة دائمًا، الجميعُ على الأجهزةِ عاكفين، ينتقلون من برنامجٍ إلى آخر، الوقتُ يمضي وها نحن نرى أعداد الباحثين عن عملٍ في تزايد، قد يعود السبب لعدم مقدرة الشباب على إنشاء المشاريع الخاصة؛ بسبب التكلفة العالية في إنشاء المبنى التجاري وشراء السلع والبضاعة، فتصعب الظروف على المرء إلى أن يصل لمرحلة اليأس في بعض الأحيان، غير أن العالم تطوّر وأصبح كقرية صغيره، إذ بإمكاننا إنشاء المشاريع الذاتية وإدارتها عبر شبكات الإنترنت أو ما تسمى بالتجارةِ الإلكترونية .
التجارة الإلكترونية: هي أحد مظاهر العولمة في العصر الحديث، وأحد أهم المصطلحات المعلوماتية والمعرفية، تدور حول تبادل السلع والخدمات عبر شبكات الإنترنت الداخلية والخارجية ووسائل التواصل المعاصرة بإستخدام الحاسب الآلي أو الهاتف النقال أو أي جهاز إلكتروني آخر ، حيثُ يتم من خلالها بيع وشراء وتبادل البضاعة والمنتجات والخدمات والتنافس بين الشركات المحلية والعالمية. كما تتم عمليات التحويلات المالية البنكية، فاستخدمت كوسيلة للتعاقد والسداد.
تتوفر السلع الإلكترونية بنوعين مختلفين، السلع التي يمكن شراؤها إلكترونيًا وهي التي ترسل مباشرةً إلى العميل والتي تسمى بالسلع غير الملموسه، كالمعلومات الرقمية وخدمات البريد والخدمات المالية، إذ يقتصر دور التجارة الإلكترونية هنا على الدعاية وتحديد مواصفات المنتج والسعر ومن ثم تحويلها بإستخدام الجهاز الإلكتروني فورًا، أما السلع الإلكترونية الجزئية فهي تجمع بين التجارة التقليدية والتجارة الإلكترونية، إذ لا يمكن تحويل السلع والبضاعة عبر الشبكة المعلوماتية، فهي بضاعة ملموسة، يجب أن تتوفر وسيلة نقل لشحنها وإيصالها إلى العميل بعد تحديد الأسعار وطريقة التسليم.
أصبحت التجارة الإلكترونية وجهة الكثير، وذلك لبساطة استخدامها وعدم وجود التعقيدات في المصطلحات أو القوانين، فهي تتيح للمستخدم بيع وشراء وتبادل المعلومات والخبرات والترويج والتوزيع في كل أنحاء العالم، بداية من الفكره وحتى المنتج العملاق العظيم. كما أنها أزالت كل القيود التي قد تعيق سير العمل، واختصرت عاملي الزمان والمكان، حيث يمكنك الآن البيع والشراء مباشرة من منزلك وفي أي وقت تشاء.
تتصف التجارة الإلكترونية بالسهولة والسلاسة، إنها الشعاع الذي عملَ على زيادة الترابط الإقتصادي بين الدول، إذ أن عملية التفاعل والتبادل بين المتعاملين تتم إلكترونيًا ولا تحتاج لأي نوع من الوثائق الورقية وفي حال وقوع أي خلاف بين المتعاملين فإن الرسالة الإلكترونية تكون معترف بها. كما يستطيع العديد من المستخدمين تبادل الآراء في وقت واحد بالإضافة إلى وجود التفاعل بدرجة عالية إذ يمكن إرسال الرسالة لعدد كبير من المستخدمين في نفس الوقت، وما يميزها عن غيرها من التجارات أنه يمكنك الشراء والحصول على الأشياء غير الملموسة في بضع دقائق فقط، بالإضافة إلى أنها تسمح لك بالتّسوق أنت وعائلتك أو أصدقائك معًا بدخول نفس الموقع وإن كنتم في دول مختلفه، وبأسعار مناسبة وأقل بكثير من أسعار السوق التقليدي.
سعى العديد من التجار والشركات العمانية إلى استخدام شبكات الإنترنت للبيع والشراء والترويج عن بضاعتهم وعرض أفكارهم وبدء مشاريعهم الخاصة، مما أتاح لهم إيجاد عمل حر ومصدر دخل ممتاز، كما ساهموا في توفير بعض فرص العمل للباحثين عن وظائف، فقد ساهمت التجارة الإلكترونية كثيرًا في نجاح هذه المشاريع التي بلغ صيتها بين الشرق والغرب. ويكفي أن نعرف تمامًا أن التجارة الإلكترونية أتاحت الفرصة أمام الجميع للإبحار في عالم الأعمال، وتحقيق النجاح المرغوب .


























