تُمثل مشاركة السلطنة في معرض باريس الدولي للكتاب في عاصمة الثقافة والنور فرصة متعددة الأبعاد ليصل صوت الثقافة العمانية إلى العالم من خلال تلك المنصة الهامة. وبرزت رسالة السلام و الاحتفاء بالتراث الإنساني الذي تمثله السلطنة من خلال عزف نغمات عمانية وعروض الأوركسترا السيمفونية، وذلك خلال الاحتفال بتدشين فعاليات مشاركة السلطنة كضيف خاص على المعرض الدولي المهم.
وبحسب ما جاء في موقع المعرض على شبكة المعلومات الدولية، تأتي مشاركة السلطنة ” المعروفة بتفتحها، وتنوعها الثقافي، وتاريخها الممتد عبر آلاف السنين، وعيشها على أساس نموذج للديمقراطية التشاركية والشاملة والهادئة، كفرصة ستسمح للزوار الفرنسيين والأوروبيين باستكشاف عطاء إبداعات هذا البلد”.
افتتح الجناح العُماني معالي الدكتور عبدالمنعم بن منصور الحسني وزير الإعلام، رئيس وفد السلطنة، و وزير الثقافة الفرنسي فرانك ريستيير، حيث تم تدشين الركن العماني الذي يقام على مساحة تزيد على 350 مترًا مربعًا في قلب المعرض الدولي وتحت عنوان “السلام من خلال الكتب المفتوحة”.
و يشمل جناح السلطنة عرضًا متكاملاً للمفردات الثقافية والحضارية العمانية بدءًا بالمخطوطات القديمة، علاوةً على أكثر من 190 عنوانًا في مختلف العلوم والفنون الإنسانية تضم 37 عنوانًا مترجمًا إلى الفرنسية.
وتفاعل عدد من أركان الدولة و الثقافة العمانية و عموم العمانيين مع الحدث بإيجابية وروح يغمرها الفخر والسعادة، حيث وصف معالي الدكتور عبدالمنعم بن منصور الحسني وزير الإعلام المعرض بأنه من أهم الفعاليات الثقافية على مستوى العالم ، و أن حضور السلطنة كضيف شرف في هذا الحدث الكبير ” فرصة للتعريف بالسلطنة و ثقافتها للزائر الفرنسي و الأوروبي”.
و صرّح سعادة الدكتور غازي بن سعيد الرواس، سفير السلطنة لدى فرنسا قائلاً:” حضور المعرض كان مميزًا ، و كثير من الفرنسيين سواء على المستوى الرسمي و الثقافي أو على المستوى الشعبي أشادوا بالحضور المميز للسلطنة” . وأضاف واصفًا مشاركة السلطنة “أعتقد أن مثل هذه الفعاليات تعد فرصة لتعزيز العلاقات العمانية الفرنسية و العلاقات العمانية مع العديد من الدول الأخرى”.
و قالت صاحبة السمو السيدة الدكتورة منى بنت فهد بن محمود آل سعيد أنها ” سعيدة بمشاركة السلطنة بالمعرض الذي يُعد من أكبر و أهم المعارض المعنية بالكتاب في العالم”. مضيفةً: ” المعرض مهم جدًّا بالنسبة لنا كونه يُكلل عقودًا طويلة من الروابط القوية بين السلطنة و فرنسا، و أيضًا لأنه يعرّف الجمهور من فرنسا و خارجها على حضارة و ثقافة سلطنة عمان” .
ووصف مروان بن يوسف البلوشي أخصائي العلاقات والإعلام في الهيئة العامة للكهرباء الحدث في تغريدةٍ له على تويتر بأنه ” توقيعٌ عُماني آخر على صفحات الثقافة العالمية، حيث كتبنا عن السلام والمحبة.. وتاريخنا.”
من جانبه صرّح بيير جوكس وزير الداخلية والدفاع الفرنسي الأسبق قائلاً ” نحن سعيدون بمشاركة السلطنة كضيف شرف للمعرض ، لأنها دولة مهمة في السياسة العالمية، فهي تعطي صورة جميلة للسلام بين الشعوب حول العالم” .
و تفاعل العمانيون مع الفعالية و مشاركة السلطنة في المعرض الذي وجدوا فيه فرصة للتعريف بتاريخ البلاد و حضارتها. وفي هذا السياق، قالت المغردة عيون الريم في تغريدة حول الحدث ” السلطنة ضيفًا خاصًا تحل على هذا المعرض لتزين أركانه بإرث حضاري لدولة عريقة تمتد جذورها التاريخية إلى أزمنة موغلة في القدم” .وعبّر المغرد د. محمد الشعشعي عن سعادته بمشاركة السلطنة قائلاً: ” هذه عُمان الثقافة والحضارة والسلام” .
يُذكر أن المعرض يلتقي فيه أكثر من 3000 كاتب ، لمدة 4 أيام ، فى دورته التاسعة والثلاثين، ويُقام خلال الفترة من 15 إلى 18 مارس الجاري، فى بورت دو فرساى.
ويُلقي المعرض هذا العام الضوء على أوروبا، من خلال الكاريكاتير، والروايات، والمقالات، والأدب، والأدب الشبابى، كما يقدم المعرض ما يقرب من 250 مناظرة، علاوةً على العديد من الفعاليات الثقافية من مختلف أركان العالم.


























