العمانية – أعلنت وزارة الصحة وهيئة تقنية المعلومات عن تدشين برنامج جديد لتطبيق الذكاء الاصطناعي بشكل تجريبي للكشف عن مرض سرطان الثدي في “5” مستشفيات بالسلطنة وذلك بعد نجاح تجربة قامت بها الوزارة والهيئة بالتعاون مع شركة مايكروسوفت وشركة سكرين بوينت لتوظيف الذكاء الاصطناعي للكشف عن مرض سرطان الثدي في السلطنة.
وقد بلغت نسبة النجاح التي حققتها هذه التجربة 96% وهو ما شجع الوزارة والهيئة للمضي قدماً لتطبيق الذكاء الاصطناعي بشكل تجريبي أوسع في 5 مستشفيات نموذجية في السلطنة لتسهيل عملية الكشف المبكر عن حالات سرطان الثدي وتوفير رعاية صحية مُبكرة للنساء.
وقد أعلنت وزارة الصحة وهيئة تقنية المعلومات عن بدء المرحلة التجريبية للمشروع والتي ستستمر عاما لقياس فاعلية النظام وإمكانية تطبيقه في كافة مستشفيات السلطنة من خلال الربط والتكامل مع نظام الشفاء والأشعة الرقمية.
وستبدأ وزارة الصحة وهيئة تقنية المعلومات بتطبيق النظام على المستشفى السلطاني ومستشفى خولة ومستشفى البريمي ومستشفى إبراء ومستشفى السلطان قابوس بصلالة وذلك لدراسة التحديات وانعكاس تأثيرها المباشر وغير المباشر.
وصرح سعادة الدكتور علي بن طالب الهنائي وكيل وزارة الصحة لشؤون التخطيط :”إن هذا المشروع يأتي ضمن الجهود التي تقوم بها الوزارة لتحسين جودة الخدمات الصحية في السلطنة وتبني أحدث الأنظمة والبرامج والتقنيات للكشف المبكر عن الأمراض وبالتالي التعامل معها في مراحلها الأولى، وقد سارت الوزارة في توظيف الذكاء الاصطناعي في الكشف المبكر عن سرطان الثدي بشكل علمي ممنهج حيث بدأنا بإجراء تجربة عملية للكشف عن هذا المرض في مراحله الأولى بواسطة الذكاء الاصطناعي ومقارنتها بنتائج الطرق التقليدية المتبعة للكشف عن هذا المرض في نفس المراحل وعندما تبينت لنا النتائج الإيجابية المشجعة لهذه التجربة قررنا أن نمضي أبعد بشكل محدد ومدروس عبر تطبيق برنامج الذكاء الاصطناعي في 5 مستشفيات في السلطنة وسنتابع النتائج عن كثب وبناءً عليها سنقرر كيفية وآلية المضي في المشروع”.
من جانبه قال الدكتور سالم الرزيقي الرئيس التنفيذي لهيئة تقنية المعلومات: “إن هذا المشروع يأتي ضمن الرؤية الاستراتيجية للهيئة لتوظيف التقنيات الناشئة للثورة الصناعية الرابعة مثل الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء وتقنيات الواقع الافتراضي والواقع المعزز و وسلسلة بيانات الكتل (البلوكتشين) وغيرها لتطوير الخدمات التي تقدمها المؤسسات الحكومية حيث إن الهيئة تعمل على إيجاد مركز للتميز في السلطنة يعمل عبر الشراكات مع كبرى الشركات العالمية لتقديم حلول مبتكرة لتطبيق تقنيات الثورة الصناعية الرابعة بعد تبيئتها لتتلاءم واحتياجات المؤسسات الحكومية في السلطنة لتعزيز جودة الخدمات التي تقدمها في مختلف المجالات بشكل سريع ومتقن مع تقليل الجهد والمصروفات”.
وأضاف الدكتور سالم الرزيقي:”إن القطاع الصحي من القطاعات التي تشهد نمواً متسارعاً على مستوى العالم في تطبيقات الذكاء الاصطناعي وهنالك نجاحات مشهودة تم تحقيقها في هذا المجال، وهنالك فرصة لتوظيف الذكاء الاصطناعي في الكشف المبكر عن أمراض أخرى”.
الجدير بالذكر أن مرض سرطان الثدي يُعّد من الأمراض الأكثر شيوعًا في السلطنة إذ يُمثّل نسبة 24.4% من إجمالي حالات السرطان المُشخصة في السلطنة و11.6% من إجمالي حالات السرطان المُشخصة عالميًا، وفي الوقت الراهن يتم تشخيص حوالي أكثر من 200 حالة جديدة سنويا ومن المتوقّع أن ترتفع عدد الحالات الجديدة سنويًا في السلطنة إلى 975 حالة بحلول عام 2040م.
وتُشير الإحصائيات إلى أن عدد أشعة الماموجرام المُستخدمة للكشف عن مرض سرطان الثدي التي يُمكن أن يستوعبها 5 أخصائيين بالنظام الحالي تصل إلى 49920 أشعة تشخيصية سنويًا، ومع تطبيق النظام سيرتفع العدد إلى 99840 سنويًا. إضافةً إلى ذلك، ستقل تكاليف العلاج من 26,000 ريال للمريض الواحد إلى 3000 ريال بسبب التشخيص المُبكر أي توفير 2.3 مليون ريال عُماني لكل 100 حالة.
الجدير بالذكر أنه عند بداية تشغيل البرنامج سيكون هنالك ارتفاع في حالات سرطان الثدي المُكتشفة ما يُقارب 150 حالة إضافية وستستقر الأرقام وتقل بعد 2-5- سنوات.

























