غزة // أعلنت مصادر طبية فلسطينية عن وفاة فلسطيني ثالث متأثرا بإصابته أمس في قصف مدفعي إسرائيلي جنوب قطاع غزة.
وكان أعلن عن مقتل فلسطينيين اثنين وإصابة ثالث بجروح حرجة جراء قصف مدفعي للجيش الإسرائيلي قبل أن يتم الإعلان عن وفاته لاحقا، والقتلى الثلاثة في العشرينات من أعمارهم.
وقال شهود: إن الجيش الإسرائيلي أطلق قذيفتي مدفعية على «نقطة رصد» لسرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، ولاحقا أعلنت سرايا القدس أن القتلى من نشطائها وتوعدت بالانتقام لهم.
واتهم الناطق باسم الجهاد داود شهاب إسرائيل بشن «تصعيد خطير» على قطاع غزة، مؤكدا أن الرد على هذا التصعيد «حق فلسطيني».
من جهته، قال الجيش الإسرائيلي: إن القصف جاء في أعقاب اكتشاف «عبوة ناسفة وضعها فلسطينيون عند السياج الفاصل، وانفجرت خلال عملية تفكيكها بواسطة روبوت دون وقوع إصابات.
وكانت طائرات حربية إسرائيلية شنت الليلة الماضية غارات على مواقع لحركة حماس في قطاع غزة من دون وقوع إصابات.
وذكرت المصادر أن الغارات استهدفت موقعي تدريب يتبعان لكتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس في جنوب قطاع غزة ما خلف أضرارا مادية. وجاءت الغارات بعد ساعات من إعلان الجيش الإسرائيلي رصد أربعة مشتبه فيهم اجتازوا السياج الأمني جنوب قطاع غزة وإشعالهم إطارا مطاطيا ومن ثم عودتهم إلى القطاع. وتشهد أطراف قطاع غزة توترا منذ 30 مارس على إثر انطلاق احتجاجات مسيرات العودة التي قتل فيها 116 فلسطينيا في مواجهات مع الجيش الإسرائيلي.
من جهة أخرى، نقلت مصادر صحيفة أمس عن مصادر دبلوماسية غربية القول إن هناك تقدما ملموسا في الاتصالات غير المباشرة الجارية بين حركة «حماس» وإسرائيل، عبر أطراف عدة، في شأن «الهدنة» ورفع الحصار.
وقالت المصادر: إن إسرائيل أسقطت مطلبها القديم في شأن نزع سلاح حماس، واكتفت بوقف حفر الأنفاق، ومنع أي نوع من الهجمات على أهداف إسرائيلية، وإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين، مقابل تسهيلات واسعة على المعابر.
وأفادت المصادر بأن مصر، أحد الوسطاء الرئيسيين في هذه الاتصالات، وافقت على فتح معبر رفح الحدودي مع قطاع غزة بصورة واسعة للأفراد والسلع، ما من شأنه أن يحل مشكلات كبيرة في الحصار تتمثل في التنقل الخارجي وفي استيراد السلع من القاهرة، ما يمكّن السلطات المحلية في غزة من رفع إيراداتها المحلية. وفي المقابل، وافقت حماس على إبقاء التظاهرات بعيدة من السياج الفاصل.
وقالت المصادر: إن التظاهرات التي جرت الجمعة الماضية في غزة، كانت أول اختبار للحركة، التي أظهرت جدية في منع وصول المتظاهرين إلى السياج الحدودي، وتاليا منع وقوع خسائر بشرية. وأفادت المصادر بأن أربع جهات أجرت اتصالات بين حماس وإسرائيل، هي مصر وقطر وسويسرا والنرويج، ولفتت إلى أن الجانب الأمريكي كان مطلعا على تفاصيل هذه الاتصالات وتدخل في شكل مباشر فيها، مشيرةً إلى أن الإدارة الأمريكية سعت إلى تحقيق غرضين من وراء تدخلها، الأول ضمان أمن إسرائيل، والثاني تسهيل مشروعها السياسي المقبل. وقالت المصادر: إن الجانب الإسرائيلي ينتظر ردا من حماس في شأن إطلاق سراح أسرى وجثث جنود إسرائيليين سقطوا في الحرب الأخيرة في غزة، من أجل إتمام الصفقة. وأشارت إلى أن إسرائيل تبدي ليونة في هذه المرحلة لتجنب استمرار وقوع ضحايا مدنيين على السياج الحدودي، الأمر الذي ألحق بها أضرارا فادحة على الساحة الدولية، كما أنها تبدي اهتماما بعدم انهيار الأوضاع الإنسانية في غزة خشية انفجار الأوضاع في وجهها.

























