الصحوة – سحر العامرية
تحتفل سلطنة عُمان بيوم الشباب العماني، الذي يصادف الـ 26 أكتوبر من كل عام، فهم السواعد التي تُبنى بها الأمم، والعقول القادرة على مواكبة التطورات التي من شأنها تعزز قدراتهم نحو مستقبل مشرق، ليؤكد حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم – حفظه الله ورعاه – في اجتماع مجلس الوزراء المنعقد في 12 أكتوبر الجاري، على أهمية إيجاد آليات وقنوات اتصال مع الشباب لإيضاح كافة الجهود المبذولة لتلبية متطلبات مسيرة التنمية في مختلف القطاعات، والاستماع إلى تطلعاتهم واحتياجاتهم، بما يساعدهم على أداء دورهم المنشود في الإسهام بمسيرة البناء والتنمية الشاملة لهذا الوطن العزيز.
كما أكد جلالته – أعزه الله – أن الحكومة ستولي كل الاهتمام والرعاية والدعم، لتطوير إطار وطني شامل للتشغيل، باعتباره ركيزة أساسية من ركائز الاقتصاد الوطني، ومراجعة نظم التوظيف في القطاع الحكومي وتطويره، واستيعاب أكبر قدر ممكن من الشباب، وتمكينهم من الانخراط في سوق العمل، لضمان استقرارهم ومواكبة تطلعاتهم استكمالاً لأعمال البناء والتنمية.
أن المتتبع لنهضة عُمان منذ بدايتها المباركة، يدرك أنها بنيت بسواعد شبابها، وهذا ما أوجدته خطابات السلطان قابوس بن سعيد – طيب الله ثراه – على أن الشباب العُماني هم عماد الوطن وسبيل تقدمه، وكما أسهم الشباب العُماني في الاشتغال على الاستراتيجيات الوطنية والخطط الخمسية، ورؤية عمان 2040 خير مثال على ذلك.
إذ تشير الإحصائيات الوطنية أن إجمالي الشباب العُماني وحسب تعداد 2020 قد بلغ، 549.969، ومنهم من ساهم بشكل مباشر في صياغة رؤية 2040 وبلورة مقتضياتها، فهم المحرك الرئيس والشريك الفاعل لأهم أهدافها، التي تعمل على إيجاد خطوط عريضة واضحة المعالم لمواكبة العالم المتسارع حيث الابتكار والتجديد، تلك المساهمة جاءت من خلال الاستفادة من المهارات والمعارف المتعددة التي يمتلكونها، في شتى حقول المعرفة.
من جانب آخر وجود وزارة خاصة تعني بشؤون الشباب على رأسها صاحب السمو ذي يزن هيثم بن طارق آل سعيد، يؤكد الإرادة السامية للأخذ بأيدي الشباب إلى أفق وفضاء أرحب، وحضور فاعل خلال المرحلة المقبلة، ولن يتأتى ذلك إلا بمزيد من الوعي والإدراك، والعمل الدؤوب المخلص والتضحيات التي لا بد منها لصناعة واقع جديد له القدرة على التعاطي مع ما يشهده العالم من مستجدات وما يفرضه من تحديات.



























