حصريٌّ لـ«الصحوة» – في مشهد يعكس عمق العلاقات التاريخية والدبلوماسية المتميزة بين سلطنة عُمان ومملكة بلجيكا، لفتت الأنظار أمس في مأدبة العشاء الرسمية التي أقامها جلالة ملك البلجيكيين تكريمًا لجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه-، ظهور جلالته مرتديًا أحد أرفع الأوسمة البلجيكية، وهو وسام ليوبولد (Order of Leopold).

ويُعد وسام ليوبولد من أرفع الأوسمة الوطنية البلجيكية وأكثرها عراقة، حيث تأسس في عام 1832 تكريمًا للملك ليوبولد الأول، أول ملوك بلجيكا بعد استقلالها، ويتم منح هذا الوسام بناءً على ترشيحات من الجهات الحكومية البلجيكية كتقدير للخدمات الجليلة والإنجازات المتميزة التي تُقدم لبلجيكا أو تعكس تقوية العلاقات الدولية.
ويتميز الوسام بمستوياته المختلفة، وأعلى درجاته هي الشريط الكبير (Grand Ribbon)، والذي كان جلالة السلطان المعظم يرتديه خلال المأدبة، الشريط البنفسجي الذي يمتد من الكتف الأيمن إلى الأسفل يعكس مكانةً رفيعة وبروتوكولًا دقيقًا، يتوجّه النجم الصدري الذي يُثبت على الجانب الأيسر من الصدر ليُبرز أهمية هذا التكريم في أعلى مراتبه.
وارتداء جلالة السلطان -أبقاه الله- لهذا الوسام في مأدبة العشاء الملكية يُرسل رسالة عميقة تحمل أبعادًا رمزية ودبلوماسية؛ إذ يعكس العلاقات الوثيقة بين سلطنة عُمان ومملكة بلجيكا، القائمة على التعاون والاحترام المتبادل، كما يُعد تقديرًا لدور جلالة السلطان في تعزيز العلاقات الثنائية، لا سيما في ظل الرؤية العُمانية الطموحة التي يقودها.
ووفقًا للبروتوكول البلجيكي، يُمنح الشريط الكبير فقط للشخصيات التي لها دور بارز ومساهمة كبيرة في خدمة المجتمع الدولي أو تعزيز العلاقات بين الدول، وارتداء النجم الصدري المرافق للشريط على الجهة اليسرى من الصدر يرمز إلى المكانة العليا التي يُكنها ملك بلجيكا لجلالة السلطان المعظم.
وفيما يتعلق بالنجم الصدري الآخر الذي ظهر أسفل نجم وسام ليوبولد على صدر جلالة السلطان -أبقاه الله-، فهو يعود إلى وسام آل سعيد، أرفع الأوسمة العمانية، الذي يجسد عراقة التقاليد العمانية وتاريخها الدبلوماسي المميز.


























