الصحوة – يؤدي حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم – حفظه الله ورعاه – صلاة عيد الأضحى المبارك لعام 1446هـ (2025م) في جامع السلطان قابوس بولاية نزوى، تزامنًا مع مرور عشرة أعوام هجرية على افتتاح هذا الجامع الذي يُعد من أبرز الصروح الدينية في محافظة الداخلية، ومن المعالم المعمارية التي تحمل توقيعًا واضحًا على العمارة الإسلامية العمانية في الجمع بين الجمال والسكينة.
افتُتح الجامع في الثالث من ذي الحجة عام 1436هـ، الموافق 18 سبتمبر 2015م، بتكليف سامٍ من السلطان الراحل قابوس بن سعيد – طيب الله ثراه – وبرعاية معالي السيد خالد بن هلال البوسعيدي وزير ديوان البلاط السلطاني، ليكون منارةً جديدة في مدينة عرفت عبر تاريخها بأنها مركز علمٍ ودين وحضارة.
ويقع الجامع على مساحة إجمالية تبلغ 80 ألف متر مربع، تشمل المباني والمسطحات الخضراء ومواقف السيارات، بينما تبلغ مساحة البناء حوالي 13,200 متر مربع. وقد صُمم الجامع ليجمع بين البساطة والفخامة، حيث تتسع قاعة الصلاة الرئيسية لنحو 4,500 مصلٍّ، وتُحيط بها ساحات مفتوحة تستوعب ما يزيد على خمسة آلاف مصلٍّ إضافي.
وتعلو قاعة الصلاة قبة قطرها 27 مترًا وبارتفاع 55 مترًا، تعكس الضوء عبر نوافذها العلوية، وتُزينها خطوط هندسية ونقوش قرآنية تُمثل الطابع العُماني في زخرفة المساجد. أما المآذن الأربع، التي يصل ارتفاع كل منها إلى 80 مترًا، فترتفع بخفة واتزان لتُشكّل حضورًا بصريًا لافتًا في سماء نزوى.
وإلى جانب الوظيفة الدينية، يضم الجامع مرافق ثقافية وتعليمية، منها مكتبة تتكوّن من طابقين وتضم ما يقرب من 17 ألف عنوان في مجالات المعرفة المختلفة، فضلًا عن فصول لتحفيظ القرآن الكريم، وقاعة متعددة الاستخدامات تُقام فيها المحاضرات والدروس والندوات الدينية.
وللنساء حيز خاص صُمم بعناية، حيث توجد قاعة صلاة مستقلة بمساحة 312 مترًا مربعًا، تتسع لنحو 434 مصلية، وتُراعي فيها الخصوصية وسهولة الوصول.
إن اختيار جلالة السلطان المعظم – أيده الله – أداء صلاة العيد في هذا الجامع، يحمل دلالات متعددة؛ فهو تجسيدٌ للعناية السامية بالمؤسسات الدينية، وإبراز لدور المساجد الكبرى في حياة المجتمع، وترسيخٌ لقيمة الالتقاء الروحي بين القيادة والشعب في المناسبات الجامعة.



























