الصحوة – سعاد الوهيبية
في ظل السعي المتزايد نحو أنظمة غذائية صحية، يتصدر العسل قائمة البدائل الطبيعية للسكر. لكن وراء طعمه اللطيف وفوائده المتعددة، يطرح السؤال نفسه: هل يساعد العسل فعلاً في الحفاظ على الوزن، أم أنه مصدر غير متوقع للسعرات الحرارية الزائدة؟
يحتوي العسل على مزيجٍ من السكريات الطبيعية مثل الفركتوز والجلوكوز، إلى جانب الفيتامينات والمعادن، إلا أن ملعقة واحدة منه تحتوي على نحو 64 سعرة حرارية، مما يفوق محتوى السكر الأبيض من السعرات، ورغم أنه يهضم ببطء ويساهم في استقرار مستويات السكر في الدم، فإن الإفراط في تناوله قد يؤدي إلى زيادة الوزن.
وعند مقارنته بالسكر، يوفر العسل بعض الفوائد الإضافية كالمساعدة في تقليل الشهية وتحسين الهضم وتعزيز المناعة، لكنه يبقى عالي السعرات، والتوازن في الاستهلاك هو المفتاح؛ إذ يُنصح بتحديد الكمية اليومية، واستخدامه ضمن نظام غذائي متنوع، مع استهلاكه في أوقات مناسبة كالصباح أو قبل التمارين. ورغم التشابه بين العسل والسكر في كونهما مصدرين للطاقة، إلا أن العسل يتميز بعدة فروقات تجعله خيارًا غذائيًا أكثر فائدة عند الاستخدام المعتدل.
ففي حين يحتوي السكر الأبيض على الجلوكوز سريع الامتصاص الذي يرفع مستوى السكر في الدم بسرعة، يتكون العسل من الفركتوز الذي يُهضم ببطء نسبيًا، ما يساعد في تقليل تقلبات سكر الدم، كما يتمتع العسل بقيمة غذائية أعلى، إذ يضم مجموعة من الفيتامينات والمعادن مثل فيتامين C والحديد والبوتاسيوم، بخلاف السكر الأبيض الذي يفتقر للعناصر المفيدة، ويُعتقد أيضًا أن تناول العسل بكميات معتدلة يمكن أن يسهم في تقليل الشهية والسيطرة على الجوع، إلا أن الإفراط فيه قد يؤدي إلى نتائج عكسية كزيادة الوزن بسبب فائض السعرات.
ولا يمكن اعتبار أن العسل حلاً سحريًا، خاصة لمن يعانون من اضطرابات الأيض أو مقاومة الأنسولين، وأن الاعتدال والوعي الغذائي هما الأساس في تحقيق الفائدة دون المخاطر.



























