الصحوة – كشفت البيانات الرسمية الصادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات عن تسجيل تراجع طفيف في إجمالي إنتاج الكهرباء في سلطنة عُمان حتى نهاية أبريل 2025، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، في ظل تفاوت ملحوظ في الإنتاج بين المحافظات، وتصدُّر واضح لمحافظتي مسقط والباطنة.
وبحسب «إحصاءات الطاقة – أبريل 2025»، بلغ إجمالي إنتاج الكهرباء في سلطنة عُمان نحو 12,142 جيجاوات/ساعة، مقابل 13,479 جيجاوات/ساعة خلال الفترة المماثلة من عام 2024، مسجلًا انخفاضًا بنسبة تقترب من 10%. كما انخفض صافي الإنتاج من 13,103 جيجاوات/ساعة إلى 11,748 جيجاوات/ساعة.
ويُعزى هذا الانخفاض المحتمل إلى عدة أسباب، من أبرزها تراجع الاستهلاك الموسمي خلال شهري مارس وأبريل، حيث تبدأ درجات الحرارة بالارتفاع تدريجيًا، مما يقلل من الضغط على شبكات الكهرباء مقارنة بفصل الصيف الذي يشهد ذروة الاستخدام. كما قد يكون لتحسين كفاءة التوزيع والتشغيل في بعض محطات الطاقة دور في تقليل الهدر، إلى جانب الاستخدام المتنامي لبعض مصادر الطاقة المتجددة على نطاق محدود، خاصة في المناطق السكنية والصناعية الحديثة.
وعلى مستوى التوزيع الجغرافي، حافظت محافظة مسقط على صدارة المحافظات من حيث الإنتاج، مسجلة أعلى صافي إنتاج كهربائي، تلتها محافظات الباطنة والظاهرة، في حين جاءت ظفار في المرتبة الثالثة. أما المحافظات الأخرى مثل الداخلية والشرقية والوسطى، فسجّلت مستويات متفاوتة، بينما بقيت مساهمة محافظتي مسندم والوسطى محدودة نسبيًا، وذلك انعكاسًا لحجم الطلب والكثافة السكانية والأنشطة الصناعية في كل محافظة.
وتؤكد هذه الأرقام أن سلطنة عُمان تتبع سياسة مدروسة في إدارة قطاع الكهرباء، تقوم على التوازن بين تلبية الاحتياجات الفعلية للسكان والقطاعات الاقتصادية، وضمان كفاءة الإنتاج دون الإفراط في التوليد. كما تعكس البيانات استمرار التوزيع العادل للطاقة بين مختلف المحافظات، وفق معايير تضع في الاعتبار النمو السكاني والتوسّع العمراني، في إطار خطط الدولة نحو استدامة قطاع الطاقة وتحسين كفاءته.



























