الصحوة – شيماء المعولية
انطلقت فعاليات مهرجان جنوب الباطنة الأول للرطب العُماني لعام 2025 في ولاية وادي المعاول يومي 17 و18 من يوليو، برعاية سعادة الدكتور أحمد بن ناصر البكري، وكيل وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه للزراعة، ليحوّل ممشى حجرة الشيخ السياحي إلى مساحة نابضة بالحياة تحتفي بثمار النخيل وتروّج للسياحة الزراعية والتراثية، في خطوة تعكس الرؤية الوطنية لتنشيط الاقتصاد المحلي خلال فصل الصيف، وتعزز مبادئ التنمية المستدامة والحفاظ على الهوية العُمانية.
شارك في المهرجان أكثر من عشرين مؤسسة محلية، قدّمت تشكيلة متنوعة من الرطب والعسل والتمور، ضمن أجواء تراثية تعكس عمق الثقافة العُمانية، حيث ازدانت الأركان بعناصر تحاكي الموروث الشعبي، ليجد الزوار أنفسهم في تجربة حسية تنبض بعطر الأرض ومذاقها، وشكّل المهرجان منصة ثمينة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة لتسويق منتجاتها، ما أسهم في ترسيخ ثقافة الشراء المحلي ودعم رواد الأعمال في القطاع الزراعي.
وفّر المهرجان تجربة استثنائية أعادت الحضور إلى صلتهم بالأرض، وأتاحت لهم اكتشاف التنوع الزراعي الغني بمحافظة جنوب الباطنة، كما رسّخ أهمية تحويل المواسم الزراعية إلى فعاليات ترويجية تسهم في تسويق المنتج العُماني محليًا ودوليًا، في صورة تعكس قدرة التراث على الإلهام بأسلوب معاصر يجمع بين عبق الماضي وإبداع الحاضر.
كُرّمت الجهات الحكومية والخاصة والداعمون والمشاركون، تجسيدًا لروح الشراكة والتكامل بين مختلف الأطراف، بما يعزز من أهمية المبادرات الزراعية كرافعة للتنمية، ويكرّس مفهوم التعاون المجتمعي في إحياء التراث الوطني بأسلوب حيوي ومتجدد.
مثّل المهرجان نموذجًا ملهمًا لتحويل الموروث الزراعي إلى رافد اقتصادي وسياحي، حيث تلاقت خيرات النخيل مع الرؤية التنموية الطموحة، محققًا توازنًا بين الأصالة والتجديد، مما رسّخ مكانة المنتج العُماني في الأسواق المحلية والإقليمية، وأكّد أن الزراعة ليست مجرد مكوّن اقتصادي بل قاعدة صلبة لنمو سياحة زراعية مستدامة.
لقد كان مهرجان جنوب الباطنة للرطب العُماني لعام 2025 محطة استثنائية تعكس طموحات عُمان نحو المستقبل، حيث استُثمر التراث الزراعي بأسلوب واعٍ ومتطور لبناء مستقبل مشرق، يحقق التكامل بين التنمية الاقتصادية والسياحة البيئية، ويجسّد رؤية وطنية ترتكز على الأصالة والانفتاح.



























