الصحوة – جلالة السلطان المعظم – حفظه الله ورعاه – ودولة رئيس الوزراء الإسباني يعقدان لقاء ثنائيًا بقصر مونكلوا بمدريد، تم خلاله استعراض العلاقات التاريخية الوثيقة بين البلدين وسبل تعزيزها بما يحقق المزيد من المنافع للشعبين الصديقين، إضافة إلى مناقشة آخر المستجدات على الساحة الدولية والقضايا ذات الاهتمام المشترك.
بعدها عقدت جلسة مباحثات رسمية موسعة، حيث ألقى جلالة السلطان كلمة فيما يأتي نصها: “يسرّنا أن نلتقي بكم اليوم في هذه المناسبة التي تجسد الروابط المتينة بين بلديْنا، لنوطد علاقات الصداقة والتعاون، عاقدين العزم على إطلاق فصل مشرق جديد من تاريخ الصلات والعلاقات العُمانية الإسبانية”.
جلالته: “إننا نشعر بالارتياح من نمو العلاقات التّجارية والاستثمارية بين سلطنة عُمان ومملكة إسبانيا، والتي تتجسد على سبيل المثال في الصندوقين العُماني الإسباني الخاصين الأول والثاني، آملين قيام الصندوقين باستكشاف فرص استثمارية جديدة في قطاعات متعدّدة”.
جلالته: “كما نقدر حرصكم على التعاون في مجال الطاقة، وإننا لنؤكد استعداد سلطنة عُمان لتوسيع الشراكة في مشاريع الهيدروجين الأخضر، مستفيدين من الخبرات الإسبانية المتميزة في هذه المجالات، وبما ينسجم مع رؤية عُمان ۲۰٤۰ الرامية إلى تنويع الاقتصاد والتحول نحو اقتصاد أخضر مستدام”.
جلالته: “لقد شهدنا تعاونا متزايدا في مجالات عديدة مثل الأمن الغذائي والطاقة النظيفة والبنية الأساسية والرعاية الصحية والسياحة المستدامة، بالإضافة إلى العلاقات المزدهرة بين المؤسسات التعليمية، حيث يستفيد العديد من العُمانيين من تجاربهم القيمة في الجامعات الإسبانية”.
جلالته: “ولا يفوتنا أن نشيد بالاهتمام الإسباني المتزايد بالفرص الاستثمارية في سلطنة عُمان، وبخاصة في القطاعات اللوجستية والصناعية والسياحية، ونتطلع إلى مزيد من التعاون بين مؤسسات القطاع الخاص في بلديْنا”.
جلالته: “وفي إطار تعاوننا الدولي، فإن سلطنة عُمان تدعم الجهود المبذولة لتعزيز الحوار والتفاهم، ونرحب بتبادل وجهات النظر حول القضايا الدولية ذات الاهتمام المشترك، بما يسهم في صياغة مواقف منسّقة تخدم السلام والاستقرار العالمي”.
جلالته: “كما لا يسعنا إلا أن نعبر عن خالص تقديرنا لموقف الحكومة الإسبانية المشرف في نصرة القضية الفلسطينية العادلة، والمتمثل في قرار حكومتكم بالاعتراف بالدولة الفلسطينية وهو ما يجسد الموقف الإسباني الأخلاقي في إعلاء صوت العدالة وخدمة القضايا الإنسانية النبيلة في دعم جهود السلام بالمنطقة والعالم أجمع”.
جلالته: “كما لا يفوتنا أن نتقدّم بالشكر والتقدير لشخصكم الكريم دولة رئيس الوزراء لدعمكم المستمر لحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة، وإدانتكم للجرائم التي ترتكبها إسرائيل بحقهم في قطاع غزة والضفة الغربية، وتأكيدكم على ضرورة إلزام المجتمع الدولي بمسؤولياته الأخلاقية والإنسانية تجاه الشعب الفلسطيني، ودعم حقّه المشروع في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلّة”.
جلالته: “ختامًا، نأمل أن يُسفر هذا اللقاء عن خطوات عملية ملموسة تسهم في تعزيز العلاقات الاقتصادية، وتفتح آفاقًا جديدة للتكامل والشراكة بين بلديْنا الصديقين”.
وكان دولة رئيس الوزراء الإسباني قد ألقى كلمة رحب فيها بجلالة السلطان المعظم ووفده المرافق، مؤكدا على حرص بلاده على إطلاق أفق جديدة للشراكة الاقتصادية والاستثمارية والتعاون الثقافي والتقني بين البلدين الصديقين.
جرى خلال الجلسة استعراض مسارات التعاون بين البلدين القائمة على أسس راسخة من الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، مع التأكيد على أهمية توسيع مجالات الشراكة والاستثمار، لا سيما في قطاعات الطاقة والطاقة المتجدّدة والخدمات اللوجستية والأمن الغذائي والتصنيع والاستزراع السمكي والإنتاج الزراعي، علاوة على دعم التبادل الثقافي والتعليمي لتحقيق تطلعات البلدين المستقبلية وتعزيز الفوائد المُشتركة.



























