الصحوة – سعاد الوهيبية
شهد عام 2025 واحداً من أكثر الأعوام نشاطاً في الدبلوماسية العُمانية الحديثة، حيث قاد جلالة السلطان هيثم بن طارق حفظه الله سلسلة من زيارات الدولة التي لم تكن مجرد محطات بروتوكولية، بل تحرّكات استراتيجية مدروسة حملت رسائل سياسية واقتصادية واضحة.
فمن أوروبا الغربية إلى شرق القارة، ومن علاقات راسخة إلى شراكات تُبنى لأول مرة، بدا واضحاً أن عُمان ترسم لنفسها مساراً جديداً يقوم على تنويع الشركاء وتعزيز حضورها في الملفات الحيوية مثل الطاقة، اللوجستيات، الصناعة، والتعليم،
هذه الزيارات الثلاث إلى هولندا، بيلاروس، وإسبانيا مثّلت خارطة طريق لعلاقة أكثر انفتاحاً مع العالم، ورؤية دبلوماسية تُترجم على الأرض بخطوات هادئة وواثقة، تؤسس لمرحلة جديدة من التعاون الدولي تخدم الطموحات الوطنية وتنسجم مع مستهدفات رؤية 2040.
هولندا – أبريل 2025
استهل جلالة السلطان المعظم زياراته خلال العام بزيارة دولة إلى مملكة هولندا، حيث ناقش خلالها ملفات ذات القطاعات التي تتيح إيجاد سبل التعاون والشراكات بين البلدين تمثلت في مجال الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر، إلى جانب التعاون في الموانئ واللوجستيات، حيث حملت الزيارة رسالة واضحة: توجه عُمان نحو شراكات أوروبية متقدمة في مجالات المستقبل.
بيلاروس – أكتوبر 2025
في أكتوبر، توجّه جلالته إلى بيلاروس في زيارة ركّزت على بحث سبل التعاون في عدة مجالات تمثلت في الصناعة، الزراعة، والغذاء، مع بحث تسهيلات الإعفاء من التأشيرة والاستثمار، هذه الزيارة عكست رغبة سلطنة عُمان في فتح أسواق جديدة خارج نطاق الشركاء التقليديين، وبناء تعاون اقتصادي متنوع.
إسبانيا – نوفمبر 2025
اختُتم العام بزيارة دولة إلى إسبانيا، شملت لقاء الملك فيليبي السادس وعدد من المسؤولين، وبحث التعاون في الاقتصاد، الثقافة، والتعليم، إضافة إلى زيارة جلالته للنصب التذكاريي للجندي المجهول، هذه المحطة عززت اتجاه عُمان نحو علاقة أوسع مع جنوب أوروبا.
تظهر هذه الزيارات مساراً دبلوماسياً واضحاً متمثلًا في تنويع الشركاء، توسيع حضور عُمان الدولي، ودعم رؤية 2040 عبر شراكات قائمة على الطاقة، الصناعة، اللوجستيات، والثقافة، كان عامًا مليئًا بخطوات تثبِت موقع سلطنة عُمان كدولة لا تكتفي بالمراقبة، بل تصنع علاقاتها وتبني فرصها بثبات وهدوء.



























