الصحوة – سعاد الوهيبية
لم تكن الشكوى سوى انتفاخ وغازات متكررة، لكن تكرارها بعد كل وجبة، مع امتلاء سريع وأصوات مستمرة، جعلت القصة تأخذ منحى أبعد من عارض مؤقت لدى رجل في منتصف الأربعينات.
هكذا عبّر الدكتور خالد الشموسي، استشاري الجهاز الهضمي والمناظير المتقدمة، في حسابه عبر منصة أكس عن مشكلة أحد المرضى الذي زاره للتشخيص، حيث ذكر أن الغازات ليست عرضًا بسيطًا كما يعتقد البعض، بل هي رسالة من الجهاز الهضمي تشير إلى خلل في الهضم أو حركة الأمعاء أو توازن البكتيريا داخلها.
أسباب شائعة… وإشارات لا تُهمل
تنتج الغازات والنفخة غالبًا عن ضعف هضم بعض الأطعمة، أو تهيّج القولون العصبي، أو الإمساك، أو سرعة الأكل وابتلاع الهواء، وقد ترتبط في بعض الحالات باضطرابات الهضم أو زيادة التخمر البكتيري بعد الوجبات.
ويضيف الشموسي:
«عندما تظهر النفخة بشكل جديد بعد سن الأربعين، أو تترافق مع فقدان وزن أو تغير في الإخراج أو آلام ليلية، فهنا لا بد من الفحص، وقد يكون منظار القولون خطوة ضرورية لاستبعاد أسباب أكثر خطورة».
العلاج يبدأ بالتشخيص
يعتمد العلاج على تحديد السبب، وليس الاكتفاء بالمسكنات؛ ويشمل تعديل النظام الغذائي، وتنظيم العادات اليومية، وعلاج القولون العصبي أو الإمساك أو اضطرابات الهضم عند الحاجة، إضافة إلى الفحوصات التشخيصية في حال وجود علامات إنذار.
النفخة ليست دائمًا أمرًا عابرًا، بل إشارة مبكرة تستحق الإصغاء، فالتشخيص المبكر يختصر الطريق نحو علاج أبسط وحياة يومية أكثر راحة.



























