الصحوة- سعاد الوهيبية
أعقاب تداول خبر رفع السيادية عن وزارتي الطاقة والمعادن، والأوقاف والشؤون الدينية، قد يتساءل البعض حول معنى ذلك، وما الذي يشير إليه هذا الإجراء في السياق الإداري والتنظيمي للدولة.
ويُقصد برفع السيادية عن وزارة حكومية أنها لم تعد تُصنَّف ضمن الجهات ذات الطابع السيادي، وإنما تُدرج ضمن الجهات الحكومية التنفيذية أو الخدمية التي تخضع للأطر الإدارية والتنظيمية العامة في الدولة، ولا يعني ذلك بالضرورة تقليص دور الوزارة أو إلغاء اختصاصاتها، بل يشير إلى إعادة تصنيفها ضمن الهيكل الحكومي بما ينسجم مع طبيعة مهامها واختصاصاتها.
وتُعرف الجهات السيادية عادةً بأنها الجهات المرتبطة بالملفات العليا للدولة، مثل الأمن والدفاع والسياسة الخارجية وما يتصل بالمصالح الاستراتيجية المباشرة، أما عند رفع هذه الصفة عن وزارة ما، فإن ذلك يعني انتقالها من هذا التصنيف الخاص إلى تصنيف إداري آخر، مع استمرارها في أداء مهامها واختصاصاتها وفق الأنظمة المعمول بها.
وفي هذا السياق، يُفهم رفع السيادية بوصفه إجراءً تنظيميًا وإداريًا يرتبط بإعادة ترتيب الهيكل المؤسسي، وتحديد موقع كل جهة حكومية وفق طبيعة عملها، بما يسهم في وضوح الاختصاصات، وتعزيز كفاءة الأداء، وتنظيم العلاقة بين الجهات المختلفة داخل الجهاز الإداري للدولة.


























