الصحوة – منال المقبالبة
العيد ليس مجرد يوم عادي مثل باقي الأيام، بل هو يوم له قدسيته الخاصة وطقوسه الكثيرة وشعائره الدينية والاجتماعية التي يقوم بها الناس في صباح العيد وفي سائر وقته فهو يوم للفرح والسرور الذي يعمّ جميع القلوب من كبير وصغير
مما لاشك قد يقوم بعض الأشخاص في هذا اليوم أو بعده بأفعال مجرمة في القانون العماني دون دراية بحجم تلك الأفعال لربما جهلة بالمخالفة و عقوبتها
هنا أسلط الضوء على بعض تلك الأفعال الشائعة لدى غالبية الأشخاص
أولاً: الألعاب النارية “الفتاك، المفرقعات”:-
وغيرها من الأسماء الشائعة لدى الجميع والتي يكثر استخدامها أيام الأعياد والمناسبات الخاصة إلا أن الفرحة والسعادة المتمثلة في تلك الفترات، قد تتبدد في لحظات وتتحول إلى ألم وفاجعة حيث يلجأ البعض في الإفراط بالتعبير عن سعادته من خلال إستخدام الألعاب النارية بشكل مبالغ مما يسبب إزعاج للغير معرض نفسه والأخرين للخطر
لذا مع اقتراب أيام العيد تصدر شرطة عمان السلطانية تحذيراً من اقتناء واستخدام تلك المفرقعات حيث يعاقب مرتكبها بالسجن لمدة لا تتجاوز ثلاث سنوات وغرامة لا تتجاوز ثلاثة آلاف ريال عماني أو بإحدى هاتين العقوبتين وتضاعف العقوبة في حالة تكرار الفعل وتصادر المتفجرات المضبوطة.
ثانياً: رمي مخلفات الحيوانات النافقة في الطريق العام:-
ذبح المواشي والأبقار والجمال من أهم الطقوس التي يحرص عليها المجتمع في أيام العيد، التي لا يكون للعيد طعم بدونها، وللأسف الشديد يقوم بعض الأشخاص بعد الإنتهاء من ذبح المواشي برمي مخلفات تلك الحيوانات أو الحيوانات النافقة على الطريق العام أو مجرى الأودية دون مراعاة ما قد تسببه تلك الحيوانات النافقة من أمراض خطيرة على البشر ناهيكم عن تشوية للمنظر العام وغيره من الأمور الذي يرتبها ذلك الفعل المخالف
لذا تم تنظيم هذه المسألة في المادة (٢٩٣) من قانون الجزاء العماني التي تنص بـ “يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن (١٠) عشرة أيام، ولا تزيد على (٣) ثلاثة أشهر، وبغرامة لا تقل عن (١٠٠) مائة ريال عماني، ولا تزيد على (٣٠٠) ثلاثمائة ريال عماني، أو بإحدى هاتين العقوبتين كلًا من:
أ – ألقى في مجرى مائي جثة حيوان أو مواد قذرة أو ضارة بالصحة.
ب – ألقى قاذورات أو مواد من أي نوع كانت في الطرق، أو الأماكن العامة.
ثالثاً: إصدار الأصوات المزعجة والضوضاء
يلحظ قيام بعض الأشخاص بإصدار الأصوات المزعجة والضوضاء بدون داع مثل الصراخ ورفع الصوت بالقرب من المتواجدين من مصدر الصوت أو قيام بعض الأشخاص الطائشين بإصدار الأصوات المزعجة عن طريق مركباتهم و التي بدورها تقلل الراحة العامة أو الطمأنينة مما يحدث تشويش في راحتهم وبالأخص أثناء فترة النوم لذا وجب التنبية لمثل هذا الفعل
حيث نصت المادة (٢٩٤) من قانون الجزاء العماني
يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن شهر، ولا تزيد على (٣) ثلاثة أشهر، وبغرامة لا تقل عن (١٠٠) مائة ريال عماني، ولا تزيد على (٣٠٠) ثلاثمائة ريال عماني، أو بإحدى هاتين العقوبتين.
رابعاً: تصوير الأخرين بدون علمهم
هناك سلوكيات وأخطاء يقوم بها بعض الأشخاص ضمن دائرة المجتمع دون معرفة بعقوبة تلك الأفعال والتي لربما من منظورهم الشخصي يرتأوها أفعال صحيحة
فتظهر الأخطاء في إلتقاط صور لبعض العوائل والأشخاص في التجمعات الأسرية ونشرها عبر منصات التواصل الإجتماعي والتشهير بهم منتهكين بذلك الحرمة الشخصية التي كفلها القانون بالحماية وعدم المساس بها حيث نصت المادة (١٦) من قانون مكافحة تقنية المعلومات (يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على ثلاث سنوات وبغرامة لا تقل عن ألف ريال عماني ولا تزيد على خمسة آلاف ريال عماني أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من استخدم الشبكة المعلوماتية أو وسائل تقنية المعلومات كالهواتف النقالة المزودة بآلة تصوير في الإعتداء على حرمة الحياة الخاصة أو العائلية للأفراد وذلك بإلتقاط صور أو نشر أخبار أو تسجيلات صوتية أو مرئية تتصل بها ولو كانت صحيحة، أو في التعدي على الغير بالسب أو القذف)
خامساً: السرعة والتسابق بالمركبات:-
ظاهرة السرعة والتسارع بالمركبات تمثل عبثاً وإخلالاً بالآداب العامة وبسلامة مستخدمي الطريق، وتتخذ الشرطة إجراءات أكثر صرامة مع مرتكبيها لردعهم وحماية المجتمع من طيشهم، حيث السرعة الزائدة تفقد سائق المركبة القُدرة على التعامل مع مفاجأت الطريق والقدرة على التحكم في المركبة، فهذا السلوك الخاطئ يعتبر مخالفة مرورية صريحة لنص المادة رقم (50/1) من قانون المرور التي تعاقب بالسجن مدة تصل إلى سنة وبغرامة تصل إلى خمسمائة ريال عماني أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من يقود مركبته على الطريق بسرعة أو تهور أو بدون ترو أو بطريقة تشكل خطورة أو تعرض حياة الأشخاص أو أموالهم للخطر
سادساً: إطلاق الأعيرة النارية:-
شددت شرطة عمان السلطانية على منع إطلاق أعيرة نارية في العيد سواء أكان من سلاح مرخص أو غير مرخص، مؤكدة أن إطلاق النار في المناسبات يؤدي في كثير من الأحيان إلى حدوث وفيات أو إصابات، إضافة إلى ذلك قد تلحق الأعيرة النارية أضراراً مادية فادحة تتمثل في الممتلكات العامة والخاصة. ونصت المادة (25) من قانون الأسلحة والذخائر على العقوبة بغرامة لا تزيد على مائتي ريال عماني على كل من أطلق عيارات نارية لغير طلب الاستغاثة أو أشعل ألعابا نارية في حي مأهول أو أماكن مجاورة له أو في طريق عام أو في اتجاهها دون ترخيص من الشرطة.
مهما اختلفت طريقة التعبير عن الفرح في يوم العيد، فسلامتك وسلامة مجتمعك هي من أولويتك فالإلتزام واجب عليك.



























