العمانية – بدأت اليوم أعمال “المؤتمر الخليجي الخامس لكفاءة المختبرات” الذي تنظمه هيئة التقييس لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بالتعاون مع وزارة التجارة والصناعة ويستعرض آخر المستجدات وتبادل أفضل الممارسات في مجال كفاءة المختبرات وأبرز التحديات التي يواجهها قطاعا البترول والبتروكيماويات ويستمر يومين.
رعى افتتاح المؤتمر معالي الدكتور علي بن مسعود السنيدي وزير التجارة والصناعة الذي اعتبر المؤتمر منصة لتبادل الأفكار والاتفاق على الآليات المحددة لتعزيز التعاون بين الدول الأعضاء بهدف رفع كفاءة المختبرات خاصة فيما يعنى بالرقابة على الوقود والبتروكيماويات وتطبيق أفضل الممارسات الدولية في هذا المجال.
وقال معاليه في كلمته إن هذا المؤتمر يعنى بقطاع النفط والمنتجات البتروكيميائية لما لها من أهمية حيوية في اقتصاديات دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية التي تعد من أكبر منتجي النفط والصناعات المرتبطة به بما فيها صناعة البتروكيمياويات التي تمثل ثاني أكبر قطاع صناعي في المنطقة بمنتجات تبلغ قيمتها الإجمالية ما يقرب من 100 مليار دولار أمريكي سنويا وبسوق عالمية يتوقع أن تزيد قيمتها الإجمالية في السنوات الخمسة القادمة على تريليون دولار أمريكي، وبالتالي فإن دعم هذه القطاعات بتعزيز جودة منتجاتها وإجراءاتها أولوية لضمان الاستمرارية والمنافسة العالمية وإيجاد أسواق جديدة لمنتجات دول المجلس.
وأشار معالي الدكتور وزير التجارة والصناعة إلى أن الوزارة تساهم في تنظيم هذا المؤتمر بالتعاون مع هيئة التقييس لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لتؤكد على مبدأ الشراكة مع مثيلاتها من دول مجلس التعاون بما يضمن تطبيق معايير الجودة وتطوير البنية الأساسية للتقييس حيث تعتبر المختبرات المرجعية وشهادات الاعـتـماد التي تصـدرها هـذه المختبرات أحد المرتكزات الأساسية لضمان الاعتراف الدولي بكفاءة أنشطة المختبرات العاملة في السلطنة بشكل خاص وفي دول المجلس بشكل عام، موضحا أن المختبرات تعد ممكنا أساسيا للاقتصاد الوطني من خلال دعم تيسير التجارة وزيادة تنافسية الصناعة وتعزيز حماية وسلامة المستهلك.
ودعا معاليه كل المختبرات المختصة للاستفادة التامة من هذا المؤتمر باعتباره منصة للتكامل وتبادل الخبرات مع الأخذ في الاعتبار بأن التوجه الاستراتيجي خلال هذه المرحلة هو التوسع في برامج الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص والتوسع في المختبرات الخاصة في كافة المجالات.
من جانبه قال سعادة سعود بن ناصر الخصيبي الأمين العام لهيئة التقييس لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية إن الهيئة تقوم منذ إنشائها بدعم تنفيذ الاتفاقيـة الاقتصادية الموحـدة لدول مجلـس التعـاون انطلاقا من أهداف النظام الأساسي لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الرامية إلى تحقيق التنسيق والتكامل والترابط بين الدول الأعضاء عبر توحيد أنشطة التقييس المختلفة ومتابعة تطبيقها والالتزام بها بالتعاون والتنسيق مع أجهزة التقييس الوطنية بالدول الأعضاء لرفع كفاءة وتنافسية الصناعات الخليجية وتطوير قطاعاتها الإنتاجية والخدمية بما يساهم في تسهيل التبادل التجاري ودعم الصناعات الوطنية وتسهيل نفاذها إلى الأسواق العالمية وتعزيز تنافسيتها وحماية المستهلك والبيئة والصحة العامة بما يدعم الاقتصاد الخليجي ويحقق متطلبات الاتحاد الجمركي والسوق الخليجية المشتركة.
وأضاف سعادته في كلمته أن الهيئة أصدرت منذُ أن باشرت أعمالها في مايو 2005م حوالي (24000) مواصفة قياسية ولائحة فنية خليجية موحدة منها (1129) مواصفة قياسية خليجية في قطاعات النفط والغاز والبتروكيماويات، وعملت على إنجاز المنظومة التشريعية لضبط المنتجات في السوق الخليجية التي تم البدء في تطبيقها على لعب الأطفال والأجهزة والمعدات الكهربائية منخفضة الجهد والتي يجري تطبيقها على 13 قطاعا إنتاجيا ذات أولوية للدول الأعضاء وأنشأت التجمع الخليجي للمترولوجيا ومركز الاعتماد الخليجي والتجمع الخليجي للمختبرات.
وأشار سعادته إلى أن الهيئة تساهم بدور مميز في بناء القدرات بالدول الأعضاء والقطاعين العام والخاص من خلال مركز التقييس الخليجي للتدريب وغيرها من المبادرات والبرامج الإعلامية والتوعوية وبرامج الشراكة والتعاون الدولي مع المنظمات المناظرة إقليميا ودوليا، موضحا أنها تعمل بجهود حثيثة على ترسيخ مبدأ الشراكة المستدامة مع مختلف شركائها في أجهزة التقييس الوطنية بالدول الأعضاء وتسعى إلى تعزيز التواصل بين الجهات الحكومية التشريعية والفنية والرقابية والتجار والمستوردين والمصنعين للوصول إلى منظومة خليجية فاعلة للبنية الأساسية للجودة.
ووضح سعادته أن الهيئة تقوم بإجراء دراسات استقصائية تعتبر نتائجها أداة فعالة للتعرف بدقة على المجالات المطلوبة لاختبارات الكفاءة حيث نفذت أكثر من (370) اختبار كفاءة بمشاركة أكثر من (2236) مختبرا من أجل تعزيز الثقة المستمرة في أداء المختبرات والمستفيدين من خدماتها والهيئات التنظيمية وهيئات اعتماد المختبرات والمنظمات الأخرى التي تحدد متطلبات المختبرات.
من جهته أكد سعادة جون والتر رئيس المنظمة الدولية للتقييس (الأيزو) على أهمية المؤتمر خاصة في جودة الصناعات التي تلتزم بالمواصفات، مشيرًا إلى أن كل دولة عليها القيام بالعديد من الأمور وهناك الكثير من الأولويات لها.
وأشار رئيس المنظمة الدولية للتقييس (الأيزو) إلى أن أهمية هذا المؤتمر تتمثل في وضع الأولويات كمناقشة تأثير جودة التصنيع في قطاعي النفط والغاز.
بعد ذلك بدأت فعاليات المؤتمر الذي يقام /بفندق شيراتون عُمان/ بعقد عدة جلسات نقاشية تمحورت حول التكامل في البنية الأساسية للجودة لدول مجلس التعاون في مجالات البترول والبتروكيماويات والمواصفات والاعتماد كأداة قوية في لبرامج اختبارات الكفاءة واختبارات الكفاءة ودورها في استدامة الجودة ودور البنية الأساسية للجودة في صناعة البترول والبتروكيماويات كمحفز للنمو.
وتتطرق أعمال المؤتمر يوم غد “الأربعاء” عبر عدة جلسات نقاشية إلى المواءمة والتكامل في تطبيق المواصفات القياسية على المستويين الخليجي والدولي كداعم للنمو في قطاع المنتجات النفطية والبتروكيماويات والاعتماد لخدمات تقويم المطابقة ودوره البناء في الخدمات المقدمة للصناعات النفطية والبتروكيميائية بالإضافة إلى عرض عدد من قصص النجاح في استخدام الجودة وتحديات دول مجلس التعاون للمشاركة ببرامج اختبارات الكفاءة.
حضر افتتاح المؤتمر عدد من أصحاب المعالي والسعادة ورؤساء المنظمات والاتحادات الإقليمية والخبراء والمتحدثون في هذا المجال على المستويين الإقليمي والدولي.



























