رأى الكاتب علي بن مسعود المعشني في مقال له بجريدة الرؤية أن “الجامعة العربية لم تكن سوى حائط مبكى للعرب، وحلبة صراع لهم، ومختبر مكائد ومؤامرات لبعضهم على بعض”.
و أضاف” فَشل النظام الرسمي العربي في تحقيق هُوية للجامعة العربية يمكن تطويرها والتحرك من خلالها، كما فشل في الفصل ما بين الجامعة بوجهها السياسي المتعثر، والجامعة بأوجهها التنموية الأخرى: الثقافية، والتعليمية، والاقتصادية، وفشل أكثر في تقريب الشعوب عبر تشجيع المبادرات الشعبية من استثمارات أو حركة عمالة أو فعاليات ثقافية وفكرية جامعة، والتي ستُشكِّل لاحقًا أدوات صلبة للدبلوماسية الشعبية العربية، تلك الدبلوماسية التي سيبنَى عليها أي مشروع نهضوي عربي أو أي مشروع تنموي عربي، بل وسترسم ملامح وهوية السياسات العربية نحو الداخل والخارج.”
و استعرض المعشني تاريخ إنشاء المنظمة قائلا: “من الواضح أنَّ فكرة إنشاء الجامعة العربية هي فكرة بريطانية بقصد تكريس مفردات سايكس/بيكو، وترجمتها على أرض الواقع، وبقصد توحيد الهوان العربي تحت مظلة واحدة، هذا الهوان الذي تسلل من خلاله الغرب مرارًا لتمرير أدوات استعماره الجديد؛ والمتمثلة في: التبعية، والشتات، وتغييب المشروع النهضوي الموحد” .
و أضاف “بحُكم منطق التاريخ والثقافة الاستعمارية الكولونيالية، لا يمكن لبريطانيا أن تكون حريصة على ترجمة “طموح” العرب نحو الوحدة وبأي شكل من الأشكال. لاشك أنَّ الجامعة العربية -وللإنصاف- مجرد صدى وشاهد على هشاشة النظام الرسمي العربي، هذا النظام الذي لم يستشعر بعد خطورة مفردات وثقافة سايكس/بيكو التي مُكنت وجددت نفسها مرارًا وتكرارًا في كلِّ مفصل لمؤشرات أي وفاق أو نهوض عربي بصورة كلية أو إقليمية أو حتى نماذج قُطرية فردية”. و أكد ” لهذا؛ لا يرجو عاقل واحد في الوطن العربي أن تكون الجامعة العربية أفضل حالًا من النظام الرسمي العربي، ولا يرجو كذلك نجاح أي تكتل إقليمي عربي ليشكل حالة نهوض أو نموذج لمشروع عربي”.
رابط المقال الأصلي على جريدة الرؤية: https://alroya.om/post/236240/%D8%AC%D8%A7%D9%85%D8%B9%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%A7%D9%82%D8%B9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D9%8A%D8%B1


























