الصحوة – سالم عامر
تحظى مواقيت الأشهر الهجرية باهتمام وعناية بالغة في السلطنة؛ حيث تحرص وزارة الأوقاف والشؤون الدينية على تحري دخول الأشهر الهجرية بكافة الأجهزة الفلكية الحديثة، وذلك بجانب عملها في توعية المجتمع ونشر الثقافة الفلكية بين أفراده.
ليست فقط الوزارة وحدها، وإنما أيضًا نلحظ الاهتمام الكبير من قبل المواطنين والمهتمين في تحري رؤية الأهلّة على مدار العام الهجري، وخاصة تلك المرتبطة بمناسبات معينة كالأعياد مثلاً والمناسبات الدينية الآخرى، وكل هذه المتابعات والاهتمامات تجري وفق عملية منظمة تُتابع من قبل جهات الاختصاص.
وأما عن آلية الرصد المعتمدة في السلطنة فهي قائمة على الرؤية بالعين المجرَّدة والمناظير حسابيًا وعمليًا، وبتوظيفٍ مباشر ودقيق لعلم الفلك، ويقوم بهذه العملية 25 فريقًا ميدانيًا موزعًا على 25 ولايةً ونيابةً في أرجاء متفرقة من محافظات السلطنة، ويعمل فيهنّ 75 عضوًا تشرف عليهم دائرة الشؤون الفلكية؛ إذ يضم كل فريق راصد فلكي وواعظ وإمام جامع، يقومون برصد رؤية الهلال ويرفعون تقريرًا للجنة الفرعية بمسقط.
وحول هذا الموضوع تواصلت “الصحوة” مع عمار بن سالم الرواحي مدير دائرة الشؤون الفلكية في وزارة الأوقاف والشؤون الدينية وأكد بأن منهج ومعيار السلطنة في دخول الأشهر الهجرية هو بتحري رؤية الهلال، والأخذ بعلم الفلك في النفي “الاستحالة”، لا في الإثبات، أي أنهم يعمدون مبدأ تحري الرؤية طالما أن القمر في الأفق، حتّى لو صَعُبت رؤيته، أما لو استحالت رؤيته فللجنة الرئيسية أن تعلن عن ذلك مسبقًا.
وأما بالنسبة لما هو موجود في التقويم، فوضَّح الرواحي بأن التقويم اصطلاحي، بمعنى ليس شرطاً أن ندخل الشهر الهجري حسب ما هو موجود في التقويم، وذلك لأن معيار السلطنة يعتمد على الرؤية ولا يعتمد على الحساب كما هو في التقويم، والذي يحوي على توقعاتٍ تدلل عليها الحسابات الفلكية، فإن كانت إمكانية رؤية الهلال سهلة نترك الشهر ٢٩ وإن كانت صعبة أو مستحيلة نترك الشهر ٣٠ في التقويم.


























