الصحوة – حبى الله سلطنة عمان بتنوع إحيائي غني في الزراعة التقليدية والتي تشمل جميع المحاصيل بالإضافة إلى المراعي حيث يوجد بالسلطنة عدة محاصيل ذات أهمية ومردود اقتصادي لدى المزارع العماني اهمها القمح والشعير والليمون و نخيل التمر ونخيل النارجيل والرمان، ووجود التنوع في زراعة المحاصيل له أهمية خاصة، حيث يسمح لمربي النبات بتطوير أصناف محاصيل مختلفة قادرة على تحمل الظروف البيئية المختلفة وبالتالي يساهم في زيادة الانتاج الزراعي وتحسين دخل المزارعين
وقد أولت السلطنة اهتماما بالغا بمواردها الوراثية النباتية وأصبحت عضوآ فاعلا في خطة العمل الدولية بشأن الموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة و قامت بالتوقيع على العديد من الاتفاقيات وأصدرت العديد من المراسيم السلطانية والتشريعات المتعلقة بحفظ و صيانة الموارد الوراثية النباتية والحيوانية.
وفي هذا الإطار ، قامت الوزارة بتحديد البصمة الوراثية لأكثر من (60) صنف من أصناف من النخيل العمانية وذلك باستخدام تقنية التضخيم العشوائي للمادة الوراثية (RAPD) وتقنية تضخيم المادة الوراثية لقطع الحمض النووي الرايبوزي ذات الاطوال المتعددة (AFLP). وقد أظهرت التقنيتان القدرة على تميز الاختلافات الجينية/الوراثية بين تلك الاصناف. كما تم استخدام تقنية (AFLP) في دراسة عدد 55 نخلة انتجت بواسطة التهجين الرجعي (Backcross) وآبأئها لصنف الخلاص بهدف تحديد الواسمات الجزيئية. كما تم توصيف بعض المداخل الوراثية من البرسيم المحلي باستخدام الصفات المظهرية والبستانية
وقد قامت الوزارة وبالتعاون مع المعهد الدولي للتنوع الاحيائي بتطوير منظومة معلومات متكاملة لإدارة الموارد الوراثية النباتية والتي تعرف بقاعدة البيانات الوطنية للموارد الوراثية النباتية، كما قامت بإنشاء عدد من البنوك الوراثية منذ عام 1988م في مواقع مختلفة من السلطنة، حيث تشير العديد من الدراسات الى أن سلطنة عمان تعتبر من المراكز الأصلية للتنوع الوراثي النباتي والحيواني والتي يجب المحافظة عليها وحمايتها من الاندثار. و يوجد العديد من البنوك الوراثية النباتية والحيوانية التي تشرف عليها الوزارة ومن ضمنها بنك وراثي للنخيل بمحطة بمحطة البحوث الزراعية بالكامل والوافي وآخر بمحطة بحوث النخيل بوادي قريات تحتوي على (249) صنف نخيل محلي ومستورد، وبنك وراثي لأشجار المانجو “الامبا” بمحطة البحوث الزراعية بصحار ويضم (180) صنف محلي ومستورد، و بنك وراثي للموز بمحطة البحوث الزراعية بصلاله يضم (40) صنف محلي ومستورد، و بنك وراثي لأشجار النارجيل يضم أكثر من (11) صنف، وبنك وراثي لأشجار الحمضيات في الكامل والوافي وبهلا يضم حوالي (23) صنف محلي ومستورد، بالإضافة إلى البنك الوراثي الحقلي للنباتات والشجيرات والأشجار الرعوية والغابوية والطبية بالرميس بولاية بركاء يضم حوالي (100) نوع. وتم استحداث بنك وراثي حقلي للنباتات خارج الموطن الاصلي لأنواع مختلفة من النباتات الرعوية المحلية يتسع لعدد (244) نوعا من الاعشاب والشجيرات والأشجار ونوعيات الحشائش ، بالإضافة إلى أنه يتم فيه حفظ بذور الطرز الوراثية لتلك الانواع
كما توجد في السلطنة بنوك وراثية حيوانية لأهم السلالات الحيوانية المحلية في الرميس ووادي قريات وصلاله مثل سلالة ماعز الجبل الأخضر والجبالي والباطني ، إضافة إلى سلالة الأبقار الظفارية وأبقار شمال السلطنة والضأن المحلي ، حيث يصل عدد السلالات إلى (13) سلالة محلية.
علما بأن الوزارة قامت مؤخرا بتسجيل العديد من الأصناف النباتية المحلية في قاعدة البيانات للإتحاد الدولي للمستنبطات النباتية والمنظمة العالمية للملكية الفكرية ودائرة الملكية الفكرية بوزارة التجارة والصناعة وتم تنفيذ العديد من المسوحات الميدانية على مستوى السلطنة لجمع الموارد الوراثية النباتية المختلفة وتصنيفها وحفظها وتوج هذا الجهد بإنشاء وحدة تكنولوجيا البذور بالتعاون مع المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (ايكاردا)
الجدير بالذكر أنه قد تم خلال العشرين سنة الماضية إدخال العديد من الأصناف المحسنة للسلطنة، ومن أهم الأصناف المحسنة التي تم إدخالها للسلطنة القمح والشعير واللوبيا والبازلاء والسمسم وغيرها من الأصناف، ويمكن القول أن إدخال الاصناف المحسنة كان له الاثر الكبير في رفع انتاجية المحاصيل الحقلية والعلفية ومحاصيل الخضر في وحدة المساحة ، وفيما يختص بأشجار الفاكهة وبالرغم من إدخال بعض الاصناف المحسنة وتفوق تلك الاصناف على المحلية منها خاصة محصولي الموز والمانجو إلا أن بقية الاصناف المحلية لأشجار النخيل والليمون والرمان والنارجيل ما زالت الاكثر تأقلما وانتشارا من حيث النوع والكم تحت الظروف المحلية.
وعلى المستويين الإقليمي والدولي، قامت السلطنة بتطوير عدة مجالات للتعاون مع المعهد الدولي للمصادر الواثية النباتية في الأمور ذات العلاقة بالمحافظة والاستفادة من الموارد الوراثية النباتية للغذاء والزراعة وأهمها تنفيذ بعض المسوحات الاستطلاعية الأولية لجمع عدد من المداخل الوراثية لأنواع المحاصيل المحلية ، كما ساهمت السلطنة وبقية دول منطقة غرب آسيا وشمال افريقيا في وضع استراتيجية المحافظة على الموارد الواثية النباتية وبالتعاون مع العديد من المنظمات والمراكز الدولية، وقد قامت الوزارة خلال الفترة من 1997 – 2019 بتنفيذ العديد من مهمات جمع النباتات الرعوية في مختلف محافظات السلطنة بالتعاون مع برنامج ايكاردا لشبه الجزيرة العربية، كما ان الوزارة وبالتعاون مع المعهد الدولي للتنوع الاحيائي قامت بإنشاء نظام معلومات شامل لتوثيق الموارد الواثية النباتية. لقد انضمت سلطنة عمان لعدة اتفاقيات ومعاهدات دولية ذات العلاقة بالتنوع الإحيائي والمحافظة والاستفادة من الموارد الواثية النباتية للغذاء والزراعة ومن ضمنها معاهدة التنوع الاحيائي في عام 1994 ، والخطة العالمية للمحافظة والاستفادة من الموارد الوراثية للنباتات للغذاء والزراعة في عام 1997 ، والمعاهدة الدولية للموارد الوراثية النباتية للغذاء والزراعة في عام 2004، واتفاقية إنشاء المعهد الدولي للموارد الوراثية النباتية في عام 2007.


























