الصحوة – مريم الخضراء
لا أحد يَعلم كم من يأس اسدلتهُ على مضجعكَ قبل أن تخلد جفنا عينكَ للنوم, لا أحد يعلم كم من حربٍ تجاوزتها حتى تَهدأ الآن على وسادتكَ لأخذ قسطًا من الراحة ..
نعيش في مجرتنا هذه بصخبٍ شديد..
ننام أحيانا مع أمنيات الزوال, ندرك أننا عند الضعف نتمنى لو أن أمهاتنَا لم يَبلغن السعي في خروجنا من أرحامهن, تضيق بافئدتنا الظروف , فنشتاق للموت الذي نخافه دائمًا, يحتلُ بِنَا اليأس حتى يتمكن من جعلنا نذوق علقم الحياة حين بعد حين ..
وننسى أن هذه هي عجلة العيش ودائرة الأرض ننسى أننا نلد في كل يوم مادام الله أشرق المجرة بنوره الطاهر , فحينما يندلعُ نور الشمس بعد غسق ليل طويل, يَطرق نوافذنا بهدوء , ويتغلل هذا الشعاع النير حتى يصل إلى أوساط بيوتنا , وكأنه سندُ أتعابنا وكفاحنا ليلهمنا أن يوما جديدًا قد بدأ لتكمل خطاكَ نحو صبابة هدفك أو رُبما للمضي قدمًا لجعل الحياة أكثر حياة ..
كُتبت الأقدار لكن الأماني تُـولد.
كُتبت أقدارنا يالله لكن أمنياتُنا لازلت تتكاثر من جديد , لازالت تَخرج من صُلب أيامنا يومًا تلو الأخر بينما المُجتمع يشقُ في الخاصرة ويهدمُ جبلاً كادت همتهُ تصادم عنان السماء وجعلتُه أرض شحباء قاحلة ..
وما دونك يالله لمطلبنا مُحقق ”
تتوالد أفكارنا وأهدافنا وطموحاتنا يومًا بعد يوم, لا نكف عن الكثير من الرغبات, وكاننا في معركة طاحنة كُلما مات هدف ولدت أهداف أخرى , المهم أن لا نستسلم ..
تذكر أن كل يوم بداية لنفس جديد وفرصة للعيش في خضم مُزهر وبستان مشرق أكثر من ذي قبل, تذكر أن الله ما بث بكَ حُلما إلا لانه يريد أن يناويلك إياه وما أظلم عليك ليلاً إلا لتستشعر عظمة الشروق, واعلم أن لا شيئ يحدث من محض الصدفة حتى قرائتك لسطوري هذه كانت كرسالة كتب الله لعيناكَ أن تكتحل بَها, لعلها تُقيض شيئ بداخلك طال ليلهُ و سُباته وحان لهُ أن يستيقظ ..
انهض الآن واعلم أنك في حياة يجب أن تحياها “.





























