الصحوة – رصدت وسائل الإعلام الفرنسية زيارة حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم – حفظه الله ورعاه – إلى الجمهورية الفرنسية من زاوية تتجاوز الطابع البروتوكولي، إذ ركزت التغطيات بشكل واضح على الأهمية الجيوسياسية للزيارة، خاصة في ظل التوترات الإقليمية المرتبطة بمضيق هرمز والملف الإيراني.
وأبرزت صحيفة لو فيغارو (Le Figaro) الفرنسية، في تقرير تحليلي بعنوان «مضيق هرمز في قلب الزيارة الأولى لسلطان عمان إلى فرنسا»، أن الزيارة تمثل محطة مهمة في العلاقات العُمانية الفرنسية، كما تعكس إدراك باريس المتزايد للدور المحوري الذي تؤديه سلطنة عُمان في دعم الاستقرار الإقليمي.
وركزت الصحيفة على المكانة التي تتمتع بها سلطنة عُمان كوسيط إقليمي موثوق، مشيرة إلى نجاح الدبلوماسية العُمانية خلال السنوات الماضية في إدارة ملفات معقدة، من بينها الوساطات السياسية والجهود الهادفة إلى خفض التوترات في المنطقة.
كما ربطت التغطية الفرنسية بين الزيارة والملفات الإقليمية الحساسة، وفي مقدمتها أمن الملاحة في مضيق هرمز، حيث اعتبرت أن فرنسا تنظر إلى سلطنة عُمان بوصفها شريكًا استراتيجيًا قادرًا على الإسهام في الحفاظ على استقرار أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
وأشارت التغطيات أيضًا إلى البعد الاقتصادي للزيارة، لا سيما في ظل انعقاد منتدى الأعمال العُماني الفرنسي، وما يمثله من فرصة لتعزيز الشراكات الاستثمارية والتجارية بين البلدين في قطاعات متعددة تشمل الطاقة والصناعة والتكنولوجيا.
من جانب آخر، سلطت وسائل إعلام فرنسية الضوء على النهج العُماني القائم على التوازن والحوار، معتبرة أن سلطنة عُمان نجحت في ترسيخ نموذج دبلوماسي هادئ وفعّال، أكسبها مكانة خاصة لدى القوى الدولية بوصفها شريكًا موثوقًا في دعم الأمن والاستقرار.
وتعكس التغطية الفرنسية للزيارة تقديرًا واضحًا للدور الذي تضطلع به سلطنة عُمان على المستويين الإقليمي والدولي، ليس فقط كشريك اقتصادي واعد، بل أيضًا كقوة دبلوماسية متزنة تواصل أداء دور محوري في تعزيز الحوار وخفض التوترات في المنطقة.


























