الصحوة- أثير الندابية
إن السائح الخليجي بشكل عام يمثل أهمية كبيرة للسياحة في صلالة، لكن السائح السعودي هو الرقم الأهم للسياحة فيها؛ نظرًا إلى أن عددًا كبيرًا من السياح يسافرون خارج المملكة كل عام خاصة في فصل الصيف، في المقابل فإن مدينة صلالة بطبيعتها الخلابة وجبالها الخضراء الزاهية ومناخها الموسمي الجميل الذي ما هبت رياحه إلا حاملة معها رائحة البخور واللبان، تعد منطقة جاذبة للسياحة العائلية خاصة بالنسبة للعائلات السعودية.
ووفق الإحصائيات الخاصة بمشروع حصر زوار خريف صلالة 2019م بينت الإحصائية الصادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات أن عدد السياح السعوديين بلغ ٤٤,٩٥٥ زائرًا. كما يعد السائح السعودي من بين السواح الأعلى انفاقًا على السياحة فحسب التقرير السنوي الصادر عن مؤسسة النقد العربي السعودي “ساما” لعام ٢٠١٩ بلغ إجمالي حجم الإنفاق على السياحة في الخارج حوالي ٧٠ مليار ريال سعودي.
وتعد دول الخليج أكثر وجهات السواح السعوديون للسياحة الخارجية، ولأن صلالة على جسد واحد مع السعودية يختارها السعوديون كوجهة سياحية لهم؛ ويرجع سبب تفضيلهم لها إلى طيبة الشعب العماني وحسن تعاملهم مع الزوار، أيضا نظرًا إلى رخص أسعار الخدمات فيها، وعذوبة أجوائها وتنوع الأماكن السياحية فيها، كما يعد أيضًا مهرجان صلالة السياحي عاملًا جاذبًا لهم. ومع إعلان السلطنة عن افتتاح أول طريق يربطها بالسعودية فإن ذلك يبشر باحتمالية ارتفاع أعداد السواح السعوديون القادمون إلى السلطنة عامة وصلالة خاصة.
ونظرًا لأهمية السائح السعودي فإن علينا الآن أن نوجه مسار الترويج لصلالة نحو المملكة العربية السعودية، وتشجيع السعوديين خاصة والخليجيين عامة على السياحة في صلالة مما سيؤدي إلى تنشيط الحراك السياحي الذي من شأنه سيسهم في تشجيع المستثمرين في قطاع السياحة على الاستثمار فيها. كما نأمل من حكومتنا الرشيدة أن تركز نظرها على صلالة وتطوير مرافقها وتنويع الأنشطة السياحية وتجديدها خاصة فيما يتعلقبالأنشطة التي تناسب العائلات حتى نحقق جذبًا أكثر لهم.





























