خاص بـ “الصحوة”
انتشرت في الآونة الأخيرة تغريدة مفادها سؤال مواطن لمعالي وزير الشرطة والجمارك عن سبب وقف ترحيل المخالفات المرورية، حيث جاء رد معاليه منطقيا و وافيا خلاصته أن ترحيل المخالفات -كما أشارت دراسة أجريت من قبل الجهة المسؤولة حول الموضوع- “أتى سلبا على المستفيدين منه حيث ازداد عدم اهتمامهم بقواعد المرور”.
ولقد جاءت الردود حول التغريدة متباينة بين مؤيد لفكرة وقف ترحيل المخالفات وبين رافض للفكرة -وإن كان أصحاب هذا الرأي فئه قليلة- كما توضح مؤشرات تويتر في الساحة .
حيث أشار أصحاب جهة التأييد إلى مدى سعادتهم بالتقدم الملحوظ في أداء الشرطة العمانية في الآونة الأخيرة؛ مشيرين إلى ارتفاع معدل جودة ودقة العمل إلى حد ملموس جدا خاصة فيما يتعلق بالسرعة في الإنجاز، كما استرسل المؤيدين للفكرة أيضا في ذكر ما لهذا الأمر من بالغ الأثر في خفض نسبة الحوادث المرورية والتي كانت تعد واحدة من الأسباب الأولى للوفاة في السلطنة.
بينما رأت الفئة الأخرى أن المواطن لم يعد قادرا على غلاء المعيشة، وعلى الحكومة إيجاد سبل أخرى لخفض نسبة التجاوزات مثل رفع نسبة الوعي لدى المواطنين.
وكما يتبين للمتأمل فإن الشرطة العمانية تبذل جهدا كبيرا في مجال التوعية المرورية، ولكن كما يبدو فإن من أمن العقاب أساء الأدب وبعض المواطنين قد يخشون على جيوبهم أكثر من أرواحهم!
حيث يشكوا الكثير من المواطنين من تخبأة أجهزة الرادار الضابطة للسرعة، بل ويصل جهل البعض إلى تنبيه بعضهم عبر الهاتف بأماكن تواجدها، شانين هجوما عنيفا ضدها، حيث يظنون بأنها المصدر الذي تتقصد الدولة به أن تستنزف أموالهم!
الغريب بأن الدولة لم تطلب منهم سوى حفظ أرواحهم والتزام القواعد الموضحة لهم والمتعارف عليها!
فإذا كنت تخشى على أموالك ولا ترغب بهدرها على المخالفات المرورية؛ فكل ما هو مطلوب منك احترام قواعد الشارع الذي وضع لراحتك مجانا وعزز بكل ما يحمي سلامتك ومن تحب مجانا أيضا.




























