الصحوة – بلقيس الهنداسية
إنجاز جديد يزفه الشاعر والمترجم العماني حسن المطروشي من لبنان إلى سلطنتنا الحبيبة، وذلك عن فوزه المستحق بجائزة أنور سلمان للإبداع في مجال الشعر العربي وذلك في دورتها الثانية للعام 2021م، وأشادت اللجنة التحكيمية بالمستوى المميز لجميع الشعراء المشاركين، وأفصحت عن أسباب استحقاق “المطروشي” للجائزة وكان ذلك بسبب ما يمتاز به شعره من جمال تعبيري وتنوع لفظي وإيقاعي.
الجدير بالذكر أن هذه الجائزة ليست الجائزة الأولى التي يحصدها “المطروشي” بل حصل على العديد من الجوائز من أهمها جائزة توليولا الإيطالية للشعرالعالمي في دورتها الخامسة والعشرين والتي تستهدف العرب من ضمن المشاركين لأول مرة.
صحيفة الصحوة تحاورت مع الشاعر القدير حسن المطروشي لتنقل للجمهورعن قرب هذه اللحظات المليئة بالإنجاز والفخر.
بداية الأمر وصف لنا “المطروشي” شعوره بعد الفوز بالجائزة قائلاً: فيما يتعلق بهذه الجائزة وكل جائزة لي خارج بلادي هي تمثل خطوة من خطوات المشروع الذي بدأته منذ نعومة أظافري ومنذ بدايات مشواري في الكتابة والأدب ،فكان مشروعي الأساس هو خدمة الثقافة العمانية، ونقل الصوت العماني، والتعريف بعمان، وشعرها، وثقافتها، وأدبها، و تاريخها، وكل ما نستطيع أن نوصله للآخرين، فأنا حملت هذه الأمانة شخصيا ،وحمّلت نفسي أن أساهم ولو بالجهد البسيط من خلال قصيدة أو ديوان والحمد لله ها نحن الآن نجني شيء من ثمار هذه المساعي على مستوى الخليج والوطن العربي، وأيضا على المستوى العالمي ،وما ألمسه اليوم من فرح وردود الأفعال، والسعادة لدى أبناء وطني من مثقفين، وإعلاميين، ومسؤولين، وجهات ثقافية يعيشون هذه اللحظات السعيدة هي بالنسبة لي شعور كبير وتمثل لي سعادة بالغة أن أقدم شيء من السعادة والفرح لهم وأشاطرهم هذا الفوز، لأن هذا الفوز ليس لحسن بل للأدب العماني، وللثقافة العمانية، والشعر العماني، فعندما يقترن اسم جائزة ما بسلطنة عمان هو بحد ذاته مكسب كبير بالنسبة لي.
وعن إصدارات الشاعر الأدبية ،يمتلك “المطروشي” خمسة دواوين بعضها حصدت جوائز، وأيضا هناك قصائد نالت جوائز عدة ، ومن هذه الدواوين : “وحيدا كقبر أبي” 2003 يتضمن 25 قصيدة ،ومن بينها قصيدة من مذكرات الملك حسان ابن تبّع والتي فازت بالمركز الأول في مهرجان الشعر العماني عام 2002،هذه القصيدة حسب ما يرى النقاد والأدباء والمتتبعين لحركة الشعر العماني أنها أسهمت في خلق وعي جديد للشعراء فيما يتعلق بالقصيدة المقفاة بحكم حداثتها حيث جاءت مغايرة للقصائد التقليدية التي لاتجاري العصر ،ومن هذا المنبر أقول أنا سعيد أن هناك جيل كبير من الشعراء الشباب الذين يكتبون هذا النوع من الشعر بتقنية عالية وأصبح لهم حضورهم بالمنابر وأيضا يحصدون العديد من الجوائز. وكذلك يوجد للشاعر ديوان “على السفح إياه” الذي فاز بجائزة جمعية الكتاب كأفضل إصدار شعري حينها، أيضا ديوان “لدي ما أنسى ” و”مكتفيا بالليل” والذي فازا بنفس الجائزة أيضا، أما عن الديوان الأخير “ليس في غرفتي شبح” أيضا فاز بنفس الجائزة ” كأفضل إصدار شعري” واشتمل هذا الديوان على قصيدة “النسل المطرود “التي فازت بجائزة توليولا الإيطالية للشعر العالمي.
أما عن الترجمة، يوجد لدى الشاعر كتابين مهمين ترجمهم إيمانا بأهميتهما الوطنية، هما كتاب “اقتصاد المعرفة” للدكتور إبراهيم الرحبي الذي يدرس الحالة الاقتصادية العمانية على ضوء وأسس الاقتصاد المعرفي الحديث، وهو أول كتاب من نوعه بهذا الجانب، وهو الآن أول كتاب بحثي علمي أكاديمي بهذا الجانب ومرجعاً للمهتمين، وكتاب “مذكرات رجل عماني من زنجبار” لسعود البوسعيدي، في هذا الكتاب يشرح الكاتب رحمه الله فترة ازدهار الوجود العماني في زنجبار بحكم معايشته للأحداث بتلك الفترة ، وعاش في قصور السلاطين، وشهد أيضا بدايات النهضة المباركة وعودته إلى سلطنة عمان ،حيث كتب ونقل كل هذه الأحداث بدقة وحرفية عالية، وعن هاذين الكتابين تم تكريم “المطروشي” بجائزة مترجم العام بجامعة السلطان قابوس بعام 2014.
ومن جانب آخر أفصح الشاعر حسن المطروشي عن تجربته وما قدمته له هذه الجائزة حيث قال أن هذه التجربة جعلته يخوض جو المنافسة من جديد والاستعداد لها، وبتوفيق من الله سبحانه وتعالى كانت هذه التجربة مهمة لأنها قدمت اسمه متبوعا بإسم سلطنة عمان للجمهور العربي أجمع، وذلك من خلال جميع قنوات التواصل والصحف والمجلات والمواقع الأدبية.
وأخيراً أبدى الشاعر رأيه ونظرته بمدى اهتمام الجهات المعنية بالشعر والأدب في سلطنة عمان، وقال أن هناك اهتمام ملحوظ من الجهات المعنية قبل الجائحة وانتشار فيروس كورونا يتركزذلك في مهرجان الشعر العماني الذي شاركت به متسابقا ثم ولأربع مرات محكما، وفي اللجنة الإعلامية ولجنة الفرز، ثم أقيم الملتقى الأدبي الذي شاركت فيه محكما أيضا، وأزعم أن هاتين الفعاليتين قدمتا جيل من الشعراء والكتاب والمسرحيين والفنانين والمصورين، ونعول كثيرا على وزارة الرياضة والثقافة والشباب على رأسهم صاحب السمو السيد ذي يزن بن هيثم بن طارق آل سعيد -وزير الثقافة والرياضة والشباب-ووكيل الوزارة سعادة السيد سعيد بن سلطان البوسعيدي،لبذل المزيد وتحقيق تطلعات وطموحات الشباب.




























