الصحوة – خالد بن أحمد العامري
يعد العلاج بالخارج على نفقة الدولة أحد الدعائم الرئيسة لمنظومة الرعاية الصحية للمواطنين وهو بمثابة الملاذ الأخير لبعض الحالات المرضية الحرجة وإذ تبذل وزارة الصحة قُصارى جهدها لتمتد مظلة الصحة جميع المواطنين على جميع الأصعدة فإن لم تكن الخدمة والوسيلة متوفرة بالمؤسسات الصحية الحكومية والخاصة بالسلطنة فتمتد إلى الخارج وتأخذ على عاتقها في توفير الصحة المستدامة وتذليل كافة الصعوبات في تحقيق الجودة والخدمة، وهذا الدور أُوكِلَ إلى دائرة شؤون العلاج بالخارج بوزارة الصحة لتوفير هذه الخدمة لجميع المرضى الذين تنطبق عليهم شروط الإيفاد للعلاج على نفقة الوزارة.
ويُعتبر القرار الوزاري رقم 84/2020م الخاص بإصدار لائحة العلاج في الخارج وفي المؤسسات الصحية الخاصة من المحددات الأساسية التي وضحت شروط وإجراءات الإيفاد للعلاج في الخارج، حيث بينت اللائحة الصادرة بالقرار المذكور أعلاه شروط الإيفاد للعلاج في الخارج وهي:
- تعذر العلاج داخل السلطنة.
- توفر الاعتمادات المالية اللازمة للإيفاد.
- موافقة اللجنة الطبية على الإيفاد، والمؤسسة العلاجية الموفد إليها.
- وجود خطة للعلاج.
كما أوضحت اللائحة فئات المرضى الذين يتم إيفادهم للعلاج في الخارج وهم:
العمانيون.
الوافدات المتزوجات من العمانيين.
الوافدون المتزوجون من العمانيات.
أولاد العمانية من زوج أجنبي.
وتكون آلية تقديم طلب العلاج في حالة عدم توفر العلاج للمريض بإحدى المؤسسات الصحية الحكومية بالسلطنة، حيث يُرسل طلب العلاج عن طريق الطبيب المُختص المُعالج للمريض أو من دائرة خدمات المرضى بوزارة الصحة مشفوعاً بكافة التقارير والفحوصات الطبية الشارحة للحالة إلى لجنة العلاج بالخارج الطبية المختصة بالدائرة، بعد ذلك تتولى دائرة شؤون العلاج بالخارج اتخاذ الإجراءات الآتية في شأن الحالات التي يُوصى بعلاجها في الخارج:
- تقييم مدى تعذر علاج الحالات، أو إجراء الفحوصات الطبية لها بالتنسيق مع المؤسسات الطبية داخل السلطنة.
- اقتراح المؤسسات الصحية التي يمكن إيفاد المريض إليها، وذلك في حدود المخصصات المالية المتوفرة.
- اقتراح فترة العلاج وفق التوصيات والتقارير الطبية عن حالة المريض، ومدها، أو قصرها، أو وقف العلاج.
- عرض الحالات على اللجنة الطبية لاتخاذ القرار المناسب بشأنها مشفوعة بالتقارير الطبية عنها، والمؤسسات الصحية المناسبة لعلاجها، وعروض أسعار تلك المؤسسات.
- رفع موافقة اللجنة الطبية على إيفاد المريض إلى الوزير، أو من يفوضه للاعتماد خلال مدة أقصاها (30) ثلاثون يومًا من تاريخ الموافقة.
بعد ذلك تصدر دائرة شؤون العلاج بالخارج قرارًا بإيفاد المريض للعلاج في الخارج، وترسل نسخة منه إلى المؤسسة الصحية، والملحق الصحي في الدولة الموفد إليها، ويحدد القرار الصادر اسم المريض، واسم المرافق، ومكان الإيفاد، والمؤسسة الصحية الموفد إليها، ونوع العلاج، ومدة الإيفاد، كما يجوز للدائرة في الحالات الطارئة إصدار قرار إيفاد المريض للعلاج في الخارج قبل اعتماد الوزير، أو من يفوضه لموافقة اللجنة الطبية.
كما يجوز للجنة الطبية إيفاد مُرافق واحد مع المريض إذا كان ذكرًا، ومُرافِقين اثنين في الحالات الآتية:
- إذا كان المريض أنثى.
إذا كان المريض لم يتم (15) الخامسة عشرة من عمره.
- إذا كان المريض من ذوي الإعاقة.
أما بخصوص مُرافق المريض فوُضِعت له في لائحة العلاج في الخارج وفي المؤسسات الصحية الخاصة الصادرة الشروط الآتية:
- أن يكون من أقارب المريض حتى الدرجة الرابعة، أو زوجه.
- أن يكون أحد المرافقين أنثى إذا كان المريض أنثى.
- أن يكون أحد المرافقين والديّ الطفل المريض.
ألا تكون المرافقة الأنثى حاملاً في الأشهر الخمسة الأخيرة من فترة الحمل.
كما أنه يجوز إيفاد مرافق طبي مع المريض في الحالتين الآتيتين:
- إذا كانت حالة المريض الصحية تستدعي ذلك وفقًا لتوصية الطبيب المعالج له.
- إذا استدعت حالة المريض الذي أوفد للعلاج في الخارج بناء على توصية من الطبيب المعالج في الخارج.
واستثنت اللائحة في المادة (22) بالجواز للجنة الطبية الموافقة في حالة إيفاد مريض لزراعة الأعضاء، والأنسجة إضافة مرافق، أو مرافق طبي للمتبرع.
وأوضحت اللائحة بأنه يجب على المريض، أو من يمثله قانونا إنهاء إجراءات سفره، ومرافقيه خلال موعد أقصاه (6) ستة أسابيع من تاريخ صدور قرار الإيفاد للعلاج في الخارج.
كما يجوز مد موعد السفر للعلاج في الخارج لفترة أقصاها (6) ستة أشهر لأسباب تقدرها الدائرة، وإلا عُد قرار الإيفاد ملغيًا.
علماً بأنه يجب على المريض، والمرافق، والمرافق الطبي الالتزام بتعليمات وضوابط المؤسسة الصحية الموفد إليها، والغرض من الإيفاد.
والجدير بالذكر أن دائرة شؤون العلاج بالخارج بوزارة الصحة الموقرة تسعى دائمًا في تطوير الخدمات الطبية غير المتوفرة في السلطنة سواءً كان من خلال بحثها المستمر عن العلاجات والمراكز والمؤسسات الطبية المعتمدة في الدول الأخرى، ومن ثم تقييمها وتقييم مدى جودتها وكفاءتها لدراسة إمكانية إرسال الحالات لها أو من خلال إیجاد آلية تعاون بين الطبيب المعالج بالسلطنة والطبيب المعالج بالخارج أو حتى عن طريق استضافة كبار الأطباء والاستشاريين المتخصصين لبعض الحالات لعلاجهم بالسلطنة والذي يهدف كذلك للمساهمة بتدريب وصقل معرفة الكادر الطبي بالسلطنة ومن أجل تحسين الخدمات الصحية وتسهيلاً للمواطن، كما تتم معالجة الحالات المرضية بصورة مختلفة تتواءم مع كل حالة وحاجتها العلاجية.




























