الصحوة – وائِل الوائلي
بحلول الثامن عشر من ديسمير من كل عام، يحتفل العالم باليوم العالمي للغة العربية، وتعتبر هذه اللغة ركيزة أساسية في متاهات التنوع الثقافي، حيث تتفرد بكونها واحدة من اللغات الأكثر انتشارًا واستخدامًا على مستوى العالم.
وفي اليوم العالمي للغة العربية، “الصحوة” تُسلط الضوء على أحد أبرز اهتمامات السُّلطان الراحل قابوس بن سعيد -طيَّب الله ثراه- بإنشائه لمعهدٍ متخصص في تعليم اللُّغة العربيَّة للنَّاطقين بغيرها؛ ليحمل اسمه ويكون شاهدًا على اهتمام جلالته بلغة القراءن الخالدة.
يقع المعهد في قلب ولاية منح بمحافظة الداخلية، وتعود تبعيته إلى ديوان البلاط السلطاني، تحت مظلة مركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم.
ويفتتح المعهد أبواب لاستقبال الطلبة من غير النَّاطِقين باللُّغة العربيَّة من بلدان مختلفة، من بينها الولايات المتحدة الأمريكية، والمملكة المتحدة، وتركيا، واستراليا وكوريا، وغيرها من البلدان الأخرى، حيث يتمتع الطلبة بفرصة فريدة لتعلم اللُّغة العربيَّة في برامج متكاملة تمتد لعدة أسابيع.
وحقق المعهد خلال مسيرته المتواصلة منذ أكتوبر 2012 وحتى اليوم العديد من النجاحات والإنجازات لعل أفضلها في تقديم المعهد 48 دورة في تعليم اللُّغة العربيَّة للنَّاطقين بغيرها، لجنسيات مختلفة وصلت إلى 60 جنسية، لعددٍ يزيد عن 1468 طالبًا وطالبةً خاضوا تجربة تعلم اللُّغة العربيَّة في المعهد.
وتتألف هيكلية المعهد من كوادر تدريسية مميزة، حيث يتم اختيارهم بعناية لضمان تقديم تجربة تعليمية مميزة. إذ يُعَدّ المعهد محورًا لتعليم اللُّغة العربيَّة، وبذلك يسعى دائمًا لتطوير برامجه التدريسية وتنفيذها بأحدث الطرق والتكنولوجيا التعليمية، مما يعكس رسالته الجلية في خدمة اللُّغة العربيَّة لغير النَّاطِقين بغيرها.
ويَسعى معهدُ السُّلطان قابوس لتعليم اللُّغة العربيَّة للنَّاطِقين بغيرها من خلال البرامج التي يقدمها إلى مواكبة رؤية عُمان 2040 وترجمة التوجيهات والرعاية الكريمة لمجدد نهضة عُمان السُّلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه-، باستقطاب الطلبة الدارسين للُّغة العربيَّة من دول العالم المختلفة، لنشر اللُّغة العربيَّة والثقافة العمانيَّة الأصيلة، لتكون مصدر إلهام لنهضة عُمان المتجددة، ورغبة شديدة لتبوئ المعهد مكانة مرموقة بين مؤسسات تعليم اللُّغة العربيَّة للنَّاطِقين بغيرها؛ إقـليميًّا ودوليًّا.



























