الصحوة-ريم النيرية
في عالم اليوم الذي يشهد تطورات سريعة، تبرز قصص الشباب الذين يدمجون بين شغفهم وحبهم للعمل التطوعي وبين طموحاتهم الأكاديمية والمهنية. مريم بنت حمدان المفرجية، طالبة علاقات عامة بجامعة التقنية والعلوم التطبيقية في نزوى، هي واحدة من هؤلاء الشباب الذين يسعون لترك بصمتهم المميزة. من خلال تفوقها الأكاديمي وإنجازاتها في مجالات التطوع والإعلام، تسعى مريم إلى توظيف مهاراتها ومعرفتها لتحسين طرق التواصل وبناء علاقات فعالة.
هل سنكتشف المزيد.. عن رحلتها، طموحاتها، وكيف تعتزم الجمع بين العلم والعمل من أجل تحقيق أهدافها المستقبلية؟
بدأت مريم رحلتها في مجال العلاقات العامة بدافع شغفها بالتواصل وتفاعلها مع الآخرين، حيث رأت في هذا المجال فرصة لدمج اهتماماتها وتنمية مهاراتها الإدارية والتنسيقية. وأوضحت أن العلاقات العامة تمكن المؤسسات والأفراد من بناء الثقة وتعزيز الصورة، وهو ما دفعها للغوص أكثر في هذا التخصص الأكاديمي.
قالت مريم المفرجية:” لدي العديد من التجارب في التطوع في المحافل والمهرجانات، والتي كانت تجارب غنية ومثمرة للغاية. وعملت كمتطوعة في البطولة الآسيوية للمناظرات، منتدى واحة الحوار، مهرجان كادي السينمائي، ومهرجان مسقط للابتكار. من خلال هذه التجارب، اكتسبت العديد من المهارات القيمة، مثل مهارات التنظيم والتنسيق وإدارة الوقت تحت الضغط”.
كما قالت المفرجية أيضا:” تعلمت كيفية التعامل مع التحديات غير المتوقعة وإيجاد حلول سريعة وفعّالة. والأهم من ذلك، أنني استفدت من القدرة على العمل ضمن فريق متنوع وتحقيق أهداف مشتركة، مما ساعدني على تحسين مهارات التواصل وبناء العلاقات مع جنسيات مختلفة حول العالم حيث كانت هذه التجارب أيضًا فرصة للتعرف على ثقافات وتجارب مختلفة.
وأضافت المفرجية أنها حصلت وزميلتها روان على المركز الأول في ملتقى الإبداع الطلابي على مستوى الجامعة عن تحقيق صحفي بعنوان “الذكاء الاصطناعي.. ثورة معرفية تتطلب عقولاً مستعدة”. وقد أعربت عن فخرها بهذا الإنجاز الذي توج جهودها وعملها الجاد، مؤكدة أن هذا النجاح زاد من حماسها للاستمرار في تقديم المزيد.
وفي إطار سعيها المستمر لتطوير مهاراتها الإعلامية،شاركت مريم في برنامج القيادات الإعلامية العربية الشابة، الذي أسهم بشكل كبير في تطوير مهاراتها الإعلامية، سواء من خلال التعرف على أحدث التقنيات الإعلامية أو التفاعل مع خبراء وزملاء من مختلف الدول العربية. كما كانت عضويتها في مجتمع الاتصال المؤسسي السعودي فرصة لتطوير استراتيجيات الاتصال المؤسسي.
لم تكن هذه التجارب فحسب ما شكل مسيرتها، فقد شاركت مريم أيضًا في هاكثون الدرون 2023، حيث تمكن فريقها من حصد المركز الثالث على مستوى الجامعة. وتصف التجربة بأنها مليئة بالتحديات، لكنها أيضًا كانت فرصة لاستكشاف واستخدام تقنيات جديدة في التصوير بالدرون.
وعندما يتعلق الأمر بتوازن مريم بين دراستها والمشاركات الخارجية، فإن التنظيم الجيد هو سر النجاح. تقوم بتنظيم وقتها بعناية وتحرص على تنسيق التزاماتها الدراسية مع الأنشطة الخارجية دون أن تقصر في أي منهما.
كما أن أهداف المفرجية المستقبلية تتمثل في العمل في منصب قيادي بمجال العلاقات العامة والإعلام، حيث تسعى لتطوير استراتيجيات تواصل مبتكرة تعزز من صورة المؤسسات. وتطمح أيضًا إلى مواصلة البحث العلمي والتعلم المستمر لضمان تحقيق تأثير أكبر في المجال.
وأخيرا، قالت المفرجية:”أهدافي المستقبلية في مجال العلاقات العامة والإعلام تتضمن تعزيز مهاراتي الاحترافية وتوسيع نطاق تأثيري في هذا المجال. أطمح إلى العمل في منصب قيادي حيث يمكنني تطوير استراتيجيات إعلامية مبتكرة تسهم في بناء صورة قوية للمنظمات التي أعمل معها. والعمل على أبحاث علمية تخص المجال. أخطط لتحقيقها من خلال التعلم المستمر وبناء شبكة علاقات واسعة تفتح لي فرص جديدة لتبادل المعرفة وتطبيق المعرفة في تطوير استراتيجيات التواصل والإعلام.”
مريم المفرجية هي مثال حي للشابة الطموحة التي لا تعرف حدودًا، تسعى لتحقيق أحلامها بإصرار وشغف، وبينما تتقدم بثقة في مسيرتها، فإنها تترك أثرًا إيجابيًا على كل من حولها.





























