حصريٌّ لـ«الصحوة» – تستعد سلطنة عُمان لافتتاح “المدينة الطبية للأجهزة العسكرية والأمنية” يوم الاثنين المقبل، تحت رعاية سامية من حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم – حفظه الله ورعاه – في خطوة تعد علامة فارقة في مسار الرعاية الصحية العسكرية.
وتمثل هذه المدينة الطبية نقلة نوعية في تقديم الرعاية الصحية لأفراد الأجهزة العسكرية والأمنية وأسرهم، بفضل تصميمها المتكامل وإدارتها المدروسة.
وتخضع المدينة الطبية لإشراف مجلس إدارة رفيع المستوى، يرأسه نائب رئيس الوزراء لشؤون الدفاع، ويضم المجلس في عضويته كلاً من: وزير المكتب السلطاني نائبًا لرئيس المجلس، ووزير الصحة، والمفتش العام للشرطة والجمارك، وأمين عام وزارة الدفاع، ليضمن تضافر الجهود بين جميع الأجهزة المعنية، بما يحقق الأهداف المرجوة للمدينة.
وتتمتع المدينة بشخصية اعتبارية واستقلال مالي وإداري، مما يعزز قدرتها على تقديم خدمات طبية نوعية دون الارتباط بالروتين الإداري التقليدي، وقد أُنيطت مهمة إدارة المدينة الطبية للمهندس عدي بن هلال بن ناصر المعولي، الذي عُين رئيسًا للمدينة بموجب المرسوم السلطاني رقم 96/2022، ليقود هذا الصرح الطبي نحو تحقيق رؤيته الطموحة.
ويقع المقر الرئيسي للمدينة الطبية في محافظة مسقط، ويجوز إنشاء فروع أخرى في مختلف محافظات سلطنة عُمان، وفقًا لقرارات مجلس الإدارة، مما يسهم في تسهيل وصول منتسبي الأجهزة العسكرية والأمنية وعائلاتهم إلى الرعاية الصحية المتقدمة أينما كانوا، ويضمن توفير الخدمات الطبية بجودة متساوية في جميع أنحاء البلاد.
وتسعى المدينة إلى توفير رعاية صحية متكاملة وشاملة لأفراد الأجهزة العسكرية والأمنية وأسرهم، حيث تشمل خدماتها كافة التخصصات الطبية الرئيسية، وتضمن توفير أحدث التقنيات والمعدات الطبية، كما تقدم المدينة خدماتها لمنتسبي مختلف الجهات الحكومية مثل: المكتب السلطاني، ووزارة الدفاع، وشرطة عمان السلطانية، وشؤون البلاط السلطاني، وجهاز الأمن الداخلي، والحرس السلطاني العماني، وقوة السلطان الخاصة.
وتتمحور أهداف المدينة الطبية حول تقديم خدمات صحية رفيعة المستوى لأفراد الأجهزة العسكرية والأمنية، بالإضافة إلى تعزيز كفاءة القطاع الصحي العسكري من خلال الاستفادة من التقنيات الحديثة وتطبيق أفضل المعايير العالمية، كما تعمل المدينة على تدريب وتطوير الكوادر الطبية وتأهيلها، لتكون نموذجًا يُحتذى به في جودة الخدمات الصحية المقدمة.
وإلى جانب تقديم الرعاية الصحية، تمثل المدينة أيضًا مركزًا لتطوير السياسات الصحية المتعلقة بالأجهزة العسكرية والأمنية، وتوفير التدريب اللازم للكوادر الصحية، مما يجعلها عنصرًا رئيسيًا في رفع كفاءة القطاع الصحي الوطني.
ولضمان استدامة وتطوير الخدمات الطبية، تمتلك المدينة صلاحيات واسعة لتطبيق خطط تشغيل ذاتي بالاعتماد على الكوادر المؤهلة، مع إمكانية الاستعانة بمؤسسات القطاع الخاص في بعض جوانب التشغيل. كما يتيح لها ذلك وضع اللوائح المنظمة لعملها، ومراقبة الجودة والفعالية في تقديم الخدمات الطبية، وضمان توافق المعدات والمواد الطبية مع أعلى المواصفات الفنية.
وتحظى المدينة الطبية بميزانية سنوية مستقلة تضمن استمرارية تمويلها وتطويرها، وتخضع ميزانيتها لاعتماد وزارة المالية بعد موافقة مجلس الإدارة، كما تُعفى المدينة من الضرائب والرسوم، مما يساهم في توجيه الموارد المتاحة بشكل أكبر نحو تطوير وتحديث الخدمات المقدمة.
يمثل افتتاح المدينة الطبية للأجهزة العسكرية والأمنية في مسقط خطوة متقدمة في مسيرة تطوير القطاع الصحي العماني، ويعد ثمرة من ثمار رؤية جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم في توفير رعاية صحية متميزة لمنتسبي الأجهزة العسكرية والأمنية وأسرهم.





























