الصحوة – تحتفل سلطنة عُمان بالعيد الوطني الرابع والخمسين المجيد، وهي تواصل مسيرة الإنجازات التي أثمرت من التوجيهات الحكيمة والرؤية الاستراتيجية المدروسة، فقد نجحت سلطنة عُمان في تحويل الفوائض المالية التي حققتها في السنوات الماضية إلى استثمارات تخدم التنمية المستدامة وترفع مستوى رفاهية المواطن.
استطاعت سلطنة عُمان توجيه الفوائض المالية لتحقق من خلالها تقدمًا ملموسًا في ملف الدين العام؛ حيث تم خفضه من 21 مليار ريال عماني ليصل إلى 14.4 مليار ريال حتى الربع الثالث من عام 2024، ما يُعَد إنجازًا كبيرًا يعكس حرص الحكومة على تحسين استدامة الاقتصاد وتخفيف العبء المالي.
وفي ظل جهودها للتصدي لتحديات المعيشة، خصصت عُمان نحو ملياري ريال عماني لدعم السلع الأساسية والمنتجات النفطية، إضافة إلى زيادة الإنفاق التنموي، وهذه المبادرات ليست فقط لمواجهة تحديات التضخم، بل أيضًا لدعم استقرار الأسعار ورفع القدرة الشرائية للمواطن.
وضمن الخطة الخمسية العاشرة، تم تخصيص مبلغ إضافي قدره 750 مليون ريال عماني لإطلاق مشاريع تنموية جديدة تعزز من البنية الأساسية وتعزز فرص العمل وتأتي هذه الاستثمارات بهدف تلبية احتياجات النمو وتحفيز الاقتصاد الوطني.
وتؤكد سلطنة عُمان التزامها بتنمية المحافظات عبر زيادة المخصصات المالية إلى 220 مليون ريال عماني ضمن الخطة الخمسية الحالية، مما يعزز دور المحافظات في التنمية المحلية ويُحفّز المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، التي تُعد رافدًا أساسيًا للاقتصاد المحلي ومولدًا للوظائف.
وفي إطار جهودها لحماية الشرائح الأكثر احتياجًا، خصصت الحكومة مبلغًا يقدر بمليار و310 ملايين ريال عماني لمنظومة الحماية الاجتماعية، وهذه الجهود تعكس حرص سلطنة عُمان على تحسين حياة مواطنيها وتعزيز شبكة الأمان الاجتماعي لتشمل الدعم المالي والخدمات الاجتماعية.
وتعمل الحكومة العمانية على تأهيل البنية الأساسية لمدينة السلطان هيثم، بما يشمل تطوير الخدمات العامة وتوفير المرافق الحيوية لتشكل إرثًا للمستقبل.
وشهد قطاع التعليم افتتاح 20 مدرسة حكومية جديدة، مما يعزز من قدرة النظام التعليمي على استيعاب المزيد من الطلاب، ويعكس الاهتمام بتطوير التعليم كأحد ركائز التنمية.
وفي القطاع الصحي، تم استكمال إنشاء 7 مستشفيات ووحدتي غسيل كلى، إلى جانب اعتماد إنشاء 3 مستشفيات مرجعية جديدة وتشغيل المختبر المركزي للأمراض المعدية، ما يعزز من قدرة سلطنة عُمان على تقديم خدمات صحية متكاملة ومتقدمة.
وتمضي عمان قدمًا في إنشاء مجمع عُمان الثقافي وتطوير البنية الأساسية عبر تمهيد الطرق في مختلف أنحاء سلطنة عُمان، ويمثل مجمع عُمان الثقافي إضافة نوعية تعزز المشهد الثقافي في سلطنة عُمان.
وتُجسد هذه المبادرات جهود سلطنة عُمان في الاستفادة من الفوائض المالية لتحقيق استدامة اقتصادية وتنمية شاملة، مما يؤكد على رؤية سلطنة عُمان نحو مستقبل مزدهر ومستدام، وهو ما يحتفل به الشعب العماني بفخر واعتزاز في العيد الوطني الرابع والخمسين.





























