الصحوة – بعد نجاح النسختين الماضيتين، انطلق ملتقى الخضراء الدولي للنحت “سمبوزيوم الخضراء” في نسخته الثالثة بتنظيم فريق الخضراء، وإشراف مكتب محافظ شمال الشرقية، وبالتنسيق مع وزارة الثقافة والرياضة والشباب، ودعم المؤسسات الرسمية والخاصة وأهالي المنطقة.
استضاف الملتقى في النسخ السابقة فنانين من 19 دولة من مختلف القارات، بينما تشهد النسخة الحالية مشاركة نحاتين عالميين من 13 دولة، منها روسيا وإسبانيا والأرجنتين وإيران والهند ومصر وبولندا ومقدونيا، إلى جانب فنانين عمانيين.
يتخلل الملتقى الكثير من الفعاليات والأنشطة الترفيهية، والأمسيات الثقافية، ورحلات سياحية للفنانين؛ وذلك للتعرف على محافظات سلطنة عمان والجماليات التي تزخر بها الولايات العُمانية. جاءت عمليات التجهيز والاستعداد لهذا الملتقى بأيادي عمانية شابة بكل جوانبه التخطيطية والإدارية والفنية والإعلامية، فتم العمل مبكراً ومنذ أشهر لأجل الوصول لمستوى متقدم فيه التجديد والمزيد من التطوير عن النسخ السابقة. اجتهد الجميع بروح الفريق الواحد ليصل تنظيمًا وإشرافًا لهذا المستوى، فقد تم تقسيم الفريق المنظم للملتقى لمجموعة من اللجان وكلها تضم أعضاءً من أبناء وشباب الوطن الطموح.
يفتح الملتقى أبوابه للزائرين حتى 11 يناير الجاري بمقر الفريق في ولاية المضيبي، وذلك بهدف إيجاد حراك فني ثقافي دولي في القرية العمانية الطيبة وتبادل الثقافات والخبرات الفنية، كذلك عرض الأعمال النحتية في متحف فني للنحت المعاصر مع الطبيعة؛ ليكون وجهة سياحيه ثقافية فنية، ويهدف الملتقى أيضاً إلى نشر ثقافة النحت في المجتمع العُماني ولكي ينال هذا الفن مكانته بين عامة الناس، وليكون هذا الملتقى أيضاً داعماً ودافعاً للشباب العُماني الواعد لينظر لهذا الفن وهو مُترجم واقعياً بلمسات أيادي فنانين مبدعين محلياً وعالمياً .ومن جانب آخر سيكون هذا الملتقى تعريفاً للفنانين الدوليين بالثقافة العمانية والعادات والتقاليد المختلفة، وتعريف العالم بما تزخر به من ثراء حضاري وتاريخي، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية عمان 2040 لتعزيز القيم والمبادئ العمانية الأصيلة.
لم يكن “ملتقى النحت” الفعالية الأولى التي ينفّذها فريق الخضراء بل شهد هذا الفريق خلال مسيرته الحافلة بالجدِّ الكثير من الفعاليات منها :دورات تختص بالشباب الناشئ، ودورات مخصصة للمرأة العمانية، وفعاليات للأطفال أيضاً. وكانت للفريق مشاركة في البطولة الدولية للناشئين والتي استضافتها السلطنة وشاركت فيها أندية عالمية مثل مانشستر سيتي وانتر ميلان، وحقق الفريق خلالها كأس البرونز.
وبذلك سوف يسجل الفريق اسمه في خارطة الأعمال الفنية الدولية ويكون أيضا قد ساهم في إبراز الوجه المشرق لسلطنة عمان وترويجها سياحياً وثقافياً، على أمل أن ينظم الفريق فعاليات وملتقيات دولية أخرى.
المنحوتات الناتجة عن الملتقيات السابقة أصبحت شواهد إبداعية للفن الراقي، فيما ينتظر هذا العام تقديم 14 قطعة فنية ستظل جزءاً من ذاكرة المكان. ويسعى المنظمون إلى إقامة أول متحف للنحت المعاصر في السلطنة، ليصبح معلماً سياحياً عالمياً يعكس تنوع الثقافات وثراء الفنون.





























