الصحوة – سعاد الوهيبية
في السنوات الأخيرة، تصدّر الكولاجين مشهد الجمال والصحة كمكون “سحري” لمحاربة التجاعيد وتعزيز نضارة البشرة. إلا أن الأسئلة ما تزال قائمة: هل الكولاجين فعلاً فعال؟ أم أن ما نراه هو فقط ضجة تسويقية؟ إليك الحقيقة الكاملة.
دعنا في البدء التعريف بالكولاجين، فما هو؟
إنه بروتين طبيعي يشكل نحو 30% من إجمالي البروتينات في الجسم، ويعد المكون الأساسي في الجلد، والعظام، والمفاصل، والأوعية الدموية. يوجد منه أكثر من 16 نوعًا، وأهمها ما هو موجود في الجلد والعظام والأوتار، ونوع موجود في الغضاريف، ونوعٌ أخر ما هو موجود في الأوعية الدموية والجلد.
ومع التقدم في العمر تقل كمية إنتاج الكولاجين تدريجيًا في الجسم، وعند التعرض الزائد لأشعة الشمس، والتدخين، وقلة النوم وممارسة الرياضة، سيسهم ذلك في سرعة انخفاض إنتاج الكولاجين بالجسم.
وبسبب الاهتمام المتزايد بالكولاجين، فإننا نتساءل من أين يحصل الفرد على حصته اليومية منه، والجواب هنا يحتمل أمرين:
أولًا، المصدر الطبيعي، والذي يتمثل في:
- اللحوم والأسماك، البيض، ومرق العظام.
ثانيًا، المكملات الغذائية، والتي تتمثل في:
- مسحوق الكولاجين، والكبسولات، والمشروبات الجاهزة
وفيما يتعلق بالمكملات الغذائية للكولاجين، فإن مجلس الصحة الخليجي يوضح أمرًا هامًا يتعلق برواج بيع الأمصال والكريمات التي تحتوي على كولاجين مصنَع لتحسين مظهر الشعر والبشرة والأظافر؛ إذ أنها تحتمل الشك في قدرتها على إحداث مفعول إيجابي للموضع الذي وضعت فيه – الشعر و البشرة والاظافر –؛ لأن كولاجين البشرة مثلًا لا يوجد على سطح الجلد؛ إنما في الطبقات العميقة التي لا يمكن للكريمات والأمصال اختراقها، بيد أن المساحين الباودرية المذابة في الماء وتحولها إلى شكل مشروب، والحبوب التي تؤخذ عن طريق الفم لها قدرة وفعالية على إحداث ردة فعل إيجابية في الجسم؛ لأن الجسم قادر على امتصاص فائدتها حال وصولها إلى داخل الجسم.
ومن الفوائد الجمَة للكولاجين:
- تحسين صحة البشرة، إذ أنه قادر على الحفاظ على رطوبة الجلد، وتقليل تجاعيده، وسرعة التئام الجروح.
- تعزيز صحة المفاصل خاصة لأولئك الذين يعانون من آلام في المفاصل والركب؛ إذ يعمل على تحسين مرونة الغضاريف مما يسهم في دعم الأنسجة المحيطة والتقليل من احتمالية الإصابة بهشاشة العظام.
- تقوية العظام وتحسين كثافتها مع تقدم العمر.
- تحسين الكتلة العضلية، إذ أنه قادر على دعم نمو العضلات خاصة مع ممارسة التمارين الرياضية، كما يساعد في التخفيف من آلام العضلات وتسريع الشفاء بعد التمارين.
- تحسين صحة القلب والأوعية الدموية وتعزيز مرونتها، وتحسين تدفق الدم، مما يقلل خطر الإصابة بتصلب الشرايين أو ارتفاع ضغط الدم.
ويوصي مجلس الصحة الخليجي بضرورة تناول الكولاجين بجرعات تتراوح من 2.5 إلى 10 جرام يوميًا لمدة تصل إلى 6 أشهر، مع ضرورة التحدث مع الطبيب لمعرفة الحد الموصى به لكل حالة فردية؛ إذ لا يمكن تناول جرعات زائدة منه لما له ضرر على صحة الكليتين في نهاية المطاف.



























