حصريٌّ لـ«الصحوة» – في تحولٍ استراتيجي يُعزز من تنافسية سلطنة عُمان على خارطة الاستثمار العالمية، أعلنت الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة عن انضمام سلطنة عُمان رسميًا إلى المنظمة العالمية للمناطق الحرة (World FZO)، وهي مؤسسة دولية غير ربحية تُعد المظلة الأشمل لتطوير المناطق الحرة والاقتصادية حول العالم، وتضم في عضويتها أكثر من 1600 منطقة ومؤسسة من 140 دولة.
وتأتي هذه الخطوة في توقيتٍ بالغ الأهمية، مع تصاعد وتيرة التطوير في الـ23 منطقة اقتصادية وحرة وصناعية في سلطنة عُمان بنهاية عام 2024، وبلوغ حجم الاستثمارات التراكمية 20.9 مليار ريال عُماني، بزيادة سنوية تفوق 10%، إضافة إلى تسجيل 1.9 مليار ريال عُماني كاستثمارات جديدة وتوقيع 325 اتفاقية استثمارية.
ما الذي يعنيه هذا الانضمام لعُمان؟
يعني ببساطة: فتح أبواب جديدة؛ فبمجرد انضمام سلطنة عُمان إلى المنظمة، تدخل مناطقها الاقتصادية والخاصة والصناعية إلى شبكة عالمية تضم نخبة المناطق الحرة في العالم، بما يعزز من ترويج هذه المناطق على المستوى الدولي كوجهات استثمارية واعدة، ويمكّنها من تبادل الخبرات وتبني أفضل الممارسات الدولية في الإدارة والتشغيل والحوكمة والاستدامة.
كما يُتيح الانضمام للجهات المعنية في سلطنة عُمان فرصة الاستفادة من البرامج المتخصصة التي تقدمها المنظمة، مثل خرائط الحوافز الاستثمارية العالمية، والتقارير الدورية حول مستقبل المناطق الحرة، وبرامج التدريب والمؤتمرات الدولية، وهو ما يسهم في رفع كفاءة منظومة العمل وتطوير آليات الإدارة.
المنظمة.. من دبي إلى العالم
تأسست المنظمة العالمية للمناطق الحرة عام 2014 في دبي، وتدير أعمالها من مقرها المسجّل في جنيف – سويسرا. ومنذ نشأتها، تبنّت رؤية طموحة لتعزيز دور المناطق الحرة كقوة دافعة للتنمية المستدامة، وتعمل على ربط الجهات الفاعلة في هذا القطاع عبر مؤتمرات سنوية، ومبادرات بحثية، ومنصات ترويجية واستشارية متقدمة.
اليوم، أصبحت المنظمة حاضنة للممارسات الفضلى، ومنصة فاعلة للترويج للاستثمار المستدام، وتضم في عضويتها مناطق اقتصادية من مختلف القارات، وتشكل ملتقى للخبرات الصناعية والتجارية والمعلوماتية حول العالم.
مناطق قيد التطوير.. وطموحات لا تتوقف
لا تكتفي سلطنة عُمان بما تحقق، بل تواصل التوسّع في إنشاء مناطق جديدة، منها: منطقة اقتصادية متكاملة في عبري، ومنطقة اقتصادية جديدة في صلالة، ومنطقة حرة بمطار مسقط الدولي، و4 مناطق صناعية جديدة.
وتعكس هذه الخطط طموحًا وطنيًا يتقاطع مع “رؤية عُمان 2040″، التي تضع التنويع الاقتصادي وجذب الاستثمارات النوعية في صلب أولوياتها، ويمثل الانضمام إلى المنظمة العالمية للمناطق الحرة خطوة متقدمة في هذا الاتجاه، تُعيد تعريف العلاقة بين المناطق الاقتصادية والفرص العالمية.





























