حصريٌّ لـ«الصحوة» – في تغطيةٍ واسعة سبقت الزيارة المرتقبة، أولت الصحف ووسائل الإعلام في جمهورية الهند اهتمامًا لافتًا بزيارة دولة ناريندرا دامودارداس مودي، رئيس وزراء الهند، إلى سلطنة عُمان، ووصفتها بأنها محطة دبلوماسية مهمة في سياق تحركات الهند الإقليمية والدولية، وتحمل أبعادًا سياسية واقتصادية واستراتيجية تتجاوز الطابع البروتوكولي المعتاد.
وركّز الإعلام الهندي على أن زيارة مودي إلى مسقط تأتي ضمن جولة رسمية متعددة الوجهات تشمل عددًا من الدول في غرب آسيا وإفريقيا، وتهدف في مجملها إلى تعزيز العلاقات الثنائية مع شركاء رئيسيين للهند. واعتبرت الصحف الهندية أن إدراج سلطنة عُمان ضمن هذه الجولة يعكس المكانة الخاصة التي تحظى بها في السياسة الخارجية الهندية، بوصفها شريكًا موثوقًا يتمتع بثقل سياسي وموقع جغرافي استراتيجي مؤثر في المنطقة.
وفي البعد الاقتصادي، أبرزت التغطيات الإعلامية الهندية ملف اتفاقية التجارة الحرة بين الهند وسلطنة عُمان بوصفه أحد أبرز محاور الزيارة المرتقبة. وأشارت صحف اقتصادية هندية إلى أن موافقة الحكومة الهندية المسبقة على الاتفاقية تمثل مؤشرًا واضحًا على جدية الطرفين في الانتقال بالعلاقات الاقتصادية إلى مرحلة أكثر تقدمًا، من خلال توسيع حجم التبادل التجاري وفتح آفاق جديدة للاستثمار المشترك، خصوصًا في القطاعات غير النفطية.
كما تناولت الصحف الهندية الزيارة من زاوية تعميق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، مؤكدة أن العلاقات العُمانية-الهندية لم تعد تقتصر على التعاون التقليدي في مجالات الطاقة، بل باتت تمتد إلى ملفات أوسع تشمل التجارة، والاستثمار، والأمن البحري، والدفاع، والخدمات اللوجستية. واعتبرت بعض التحليلات أن الزيارة تشكّل اختبارًا لقدرة البلدين على بناء نموذج شراكة متوازن يقوم على المصالح طويلة الأمد.
وفي سياقٍ تاريخي، لفت الإعلام الهندي إلى أن الزيارة المرتقبة تتزامن مع مرور سبعين عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين الهند وسلطنة عُمان، وهو ما يمنحها بُعدًا رمزيًا إضافيًا. ورأت صحف هندية أن هذه المناسبة تشكّل فرصة لاستحضار الإرث التاريخي للعلاقات الثنائية، والبناء عليه لصياغة رؤية مستقبلية أكثر شمولًا وتكاملًا.
أما على المستوى الإقليمي، فقد ربطت التغطيات الصحفية الهندية الزيارة بسعي نيودلهي إلى تعزيز دورها في غرب آسيا، ودعم مسارات الاستقرار والتوازن في المنطقة. وأشارت إلى أن سلطنة عُمان، بما تتمتع به من سياسة خارجية متزنة ونهج قائم على الحوار، تُعد شريكًا مناسبًا للهند في مناقشة القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وفي متابعتها لتفاصيل الجولة، تطرقت بعض وسائل الإعلام الهندية إلى التفاعل السياسي والدبلوماسي الذي تحظى به زيارات مودي الخارجية، معتبرة أن محطة مسقط تحمل دلالات خاصة، ليس فقط على مستوى العلاقات الثنائية، بل في إطار الحضور الهندي المتنامي في المنطقة. وخلصت هذه التغطيات إلى أن الزيارة المرتقبة إلى سلطنة عُمان تمثل فرصة حقيقية لتعزيز الشراكة، وترسيخ أسس تعاون أكثر عمقًا واتساعًا خلال المرحلة المقبلة.


























