أ.ف.ب – أعلنت الخطوط الجوية البريطانية “بريتش ايرويز” اليوم أنها ستستأنف رحلاتها إلى باكستان الصيف المقبل، في شهادة ثقة كبيرة من شركة طيران أوروبية بعد عشر سنوات على تعليق عملياتها بسبب المخاوف الأمنية.
وقال مسؤولون في الشركة إنّ “بريتش اير وايز” التي أوقفت رحلاتها في العام 2008 بعد تفجير دام لفندق ماريوت في إسلام أباد، ستستأنف رحلاتها في يونيو 2019 بتسيير ثلاث رحلات أسبوعية من مطار هيثرو في لندن إلى العاصمة الباكستانية.
وكانت الشركة تسيّر ست رحلات أسبوعية لاسلام أباد قبل اعتداء الماريوت الذي أسفر عن مقتل أكثر من 50 شخصًا وأدى لسحب بعثات دبلوماسية ووكالات دولية من باكستان بسبب مخاوف أمنية.
وقال المفوض البريطاني في باكستان توماس درو في بيان إنّ قرار “بريتش ايروايز” بمثابة “انعكاس للتطورات الهائلة في الوضع الأمني في باكستان”.
وأفاد مدير مبيعات الشركة العملاقة في آسيا روبرت ويليامز في مؤتمر صحافي في إسلام أباد “نحن فقط نشغل رحلات إلى أي مكان حيث ندرك أنه من الأمان أن نفعل ذلك”. وستبدأ الثلاثاء مبيعات الرحلة البالغ كلفتها 630 دولارًا.
وقوبل الإعلان بترحيب كبير على تويتر، حيث عبّر الباكستانيون عن سعادتهم للقرار البريطاني، فيما أشاد الجيش الباكستاني في تغريدة بهذا القرار وأعلنت الحكومة على حسابها الرسمي البلاد بأنها “وجهة استثمار جديدة في آسيا”.
ويعيش أكثر من مليون شخص من أصول باكستانية في بريطانيا، التي تستضيف أكبر جالية باكستانية في أوروبا. والخطوط الجوية الباكستانية هي الشركة الوحيدة التي تسيّر رحلات مباشرة بين البلدين.
ومنذ اعتداء الماريوت، بدأ الباكستانيون في الاعتماد في شكل كبير على خطوط طيران الشرق الأوسط مثل الاتحاد والامارات لكنها تسير رحلات غير مباشرة وتمر عبر الخليج، ما يجعل الرحلات باهظة الثمن ومرهقة.
وكانت شركة طيران “كاثاي باسيفيك” أحد آخر الشركات الدولية الكبرى التي توقف عملياتها في باكستان بعد مقتل العشرات في حصار دام فرضه مقاتلو طالبان على مطار كراتشي في العام 2014.
ومنذ منتصف 2014، بدأ الجيش الباكستاني عملية عسكرية على المجموعات المتطرفة المنتشرة في المنطقة القبلية في شمال غرب البلاد إثر اعتداء تبنته طالبان الباكستانية على مدرسة في بيشاور خلف أكثر من 150 قتيلًا معظمهم من التلاميذ. وبعد عامين، أكد الجيش انه تمكن من تطهير المنطقة.
وقد تحسن الأمن في المنطقة في السنوات الماضية، رغم أن هجمات أقل حدة لا تزال تنفذ.
لكن المحللين حذّروا منذ فترة طويلة من أن باكستان لا تعالج الأسباب الجذرية للتطرف، وأن المتشددين يحتفظون بالقدرة على شن هجمات كبيرة.
ويأتي إعلان الشركة البريطانية بعد تعهد رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان بإعادة إحياء قطاع السياحة المتعثر بالبلاد
وتتمتع باكستان بتراث ثقافي وأثري بارز، بالإضافة لجبال وأودية، وشواطئ ساحرة وصحارى شاسعة تتخللها مزارات إسلامية.




























