الصحوة – د . فوزية الشحية
في صباحٍ مختلف ومتميز وجميل الملامح، تزيّنت محافظة مسندم اليوم بمشاعر لا تُختزل في مظاهر الاستقبال وحدها، بل تتجاوزها إلى عمق الإحساس الجمعي بالاعتزاز والانتماء، وهي تتشرّف بوجود السيدة الجليلة حرم جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم – حفظه الله ورعاه – في زيارة تحمل أبعادًا إنسانية واجتماعية راسخة في الوجدان العماني.
ونحن أبناء محافظة مسندم لا نعتبر هذه الزيارة مجرد حدثًا رسميًا فحسب، بل لحظة مجتمعية جامعة، عكست جوهر النهج العماني القائم على القرب من الإنسان، والاهتمام بتفاصيل حياته، والإيمان بأن التنمية الحقيقية لا تُقاس بالمشاريع فقط، بل بمدى شعور المجتمع بقيمته ومكانته.
ومما لا شك فيه أن لهذا الحضور المهيب للسيدة الجليلة – حفظها الله – أثرٌ خاص في نفوس أبناء مسندم وبشكل خاص في نساء مسندم، اللواتي يعشن هذا اليوم بفخرٍ مضاعف، واعتبرنه تقديرًا معنويًا لدورهن الاجتماعي والإنساني، ورسالة ثقة بدور المرأة العمانية كشريك أساسي في مسيرة التنمية والاستقرار المجتمعي.
نساء مسندم، اللاتي صنعن عبر السنين نموذجًا متفرّدًا في التمسك بالقيم والهوية، ووجدن في زيارة السيدة الجليلة صورة قريبة منهن، ونموذجًا راقيًا للمرأة القيادية الحاضرة بإنسانيتها، والداعمة لقضايا الأسرة والمرأة والطفولة.
أن محافظة مسندم بتاريخها العريق وطبيعتها الفريدة وإنسانها الوفي المخلص ، تمثل محطة اعتزاز لكل زيارة ، حيث يرى أبناؤها في مثل هذه الزيارات دافعًا متجددًا لمواصلة العطاء والعمل بروح المسؤولية الوطنية، انسجامًا مع النهج السامي لجلالة السلطان المعظم – أيّده الله – في ترسيخ التنمية المتوازنة والشاملة، حيث ستبقى هذه الزيارة بكل تفاصيلها محفورًة في ذاكرة المجتمع المسندمي، وستظلالمرأة العمانية ماضية بثقة في مسارها، مدعومة برؤية قيادية إنسانية واعية.
ولا ننسى نحن أبناء مسندم في حضرة هذا التواجد البهي الراقي ، أن نجدد في قلوبنا معاهدة القيادة الرشيدة على الوفاء، عهدًا لا تحكمه الكلمات، بل تترجمه الأفعال، ويثبته العمل الصادق والانتماء العميق للوطن.




























