السبت, يونيو 6, 2026
No Result
View All Result
صحيفة الصحوة
  • الرئيسية
  • الأخبار المحلية
    تدشين تقرير إعادة تصميم منظومة الحماية الاجتماعية في منتدى دولي رفيع المستوى

    تدشين تقرير إعادة تصميم منظومة الحماية الاجتماعية في منتدى دولي رفيع المستوى

    تنمية نفط عُمان: العمليات في ⁧‫ميناء الفحل‬⁩ مستمرة بشكل طبيعي

    تنمية نفط عُمان: العمليات في ⁧‫ميناء الفحل‬⁩ مستمرة بشكل طبيعي

    معالي السيد بدر بن حمد: نثق بلاعبي السيب بقيادة المدرب الوطني رشيد جابر لتحقيق البطولة الآسيوية

    وزير الخارجية ونظيره القرغيزي يتبادلان وجهات النظر حول التطورات الإقليمية والدولية

    جلالةُ السُّلطان المعظم يهنئ ملك الدنمارك

  • الأخبار العالمية
    تحرك باكستاني لإعادة واشنطن وطهران إلى طاولة المفاوضات

    تحرك باكستاني لإعادة واشنطن وطهران إلى طاولة المفاوضات

    اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي .. وإيران تعلن 40 يومًا من الحداد

    اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي .. وإيران تعلن 40 يومًا من الحداد

    تصعيد عسكري شامل بين إيران وإسرائيل وتأهب في الخليج

    تصعيد عسكري شامل بين إيران وإسرائيل وتأهب في الخليج

    إعلام غربي يشيد بجهود سلطنة عُمان في خفض التوتر وإبعاد شبح الحرب عن المنطقة

    بدء جولة المفاوضات الأمريكية الإيرانية الجديدة في جنيف بوساطة عُمانية

  • الأخبار الرياضية
    «الأحمر» في مجموعة نارية بـ«خليجي 27».. تعرّف على منافسي منتخبنا في الدور الأول

    «الأحمر» في مجموعة نارية بـ«خليجي 27».. تعرّف على منافسي منتخبنا في الدور الأول

    11 منتخبًا عُمانيًا في دورة الألعاب الخليجية الرابعة بالدوحة 2026

    11 منتخبًا عُمانيًا في دورة الألعاب الخليجية الرابعة بالدوحة 2026

    بقيادة السكتيوي .. مُنتخبنا الوطني الأول لكرة القدم يواصل تدريباته في مسقط

    بقيادة السكتيوي .. مُنتخبنا الوطني الأول لكرة القدم يواصل تدريباته في مسقط

    اعتماد الحكم العُماني نواف الغداني ضمن اللجنة الفنية لمنافسات الإبحار في سانيا

    اعتماد الحكم العُماني نواف الغداني ضمن اللجنة الفنية لمنافسات الإبحار في سانيا

  • حوار الصحوة
    الروائي فهد المعشري في حوار حول حرزة وفلسفة الكتابة:  “لا صمت لمن أصدر كتابًا يُقرأ.. وبريجة محاولتي القادمة للتفوق على حرزة”

    الروائي فهد المعشري في حوار حول حرزة وفلسفة الكتابة: “لا صمت لمن أصدر كتابًا يُقرأ.. وبريجة محاولتي القادمة للتفوق على حرزة”

    بودرة معززة ومقوية للخرسانة من شركة جرانكس (GRANIX)  قادها لتمثيل سلطنة عُمان في معرض جنيف الدولي للاختراعات

    بودرة معززة ومقوية للخرسانة من شركة جرانكس (GRANIX) قادها لتمثيل سلطنة عُمان في معرض جنيف الدولي للاختراعات

    من شغف شخصي إلى مشروع إنتاجي… الكلباني يروي قصة التين في عبري

    من شغف شخصي إلى مشروع إنتاجي… الكلباني يروي قصة التين في عبري

    مشروع وطني في صناعة الأبطال: المهند البلوشي نموذج التايكواندو العُماني

    مشروع وطني في صناعة الأبطال: المهند البلوشي نموذج التايكواندو العُماني

  • أدب وفنون
    شهر فني حافل في دار الأوبرا السلطانية..عروض عالمية وبرامج احتفاليّة وليلـة عُمانية خاصة

    شهر فني حافل في دار الأوبرا السلطانية..عروض عالمية وبرامج احتفاليّة وليلـة عُمانية خاصة

    إنجاز عُماني في اسكتلندا.. المركز الأول لموسيقى سلاح الجو السلطاني في مسابقة القِرَب والطبول

    إنجاز عُماني في اسكتلندا.. المركز الأول لموسيقى سلاح الجو السلطاني في مسابقة القِرَب والطبول

    أحمد الحجري في “الصياحين”.. دراسة نقدية للسلوكيات الاجتماعية وأثرها على المجتمع

    أحمد الحجري في “الصياحين”.. دراسة نقدية للسلوكيات الاجتماعية وأثرها على المجتمع

    فيلمان عُمانيان ضمن الفائزين بمهرجان سومر السينمائي للأفلام القصيرة

    فيلمان عُمانيان ضمن الفائزين بمهرجان سومر السينمائي للأفلام القصيرة

  • المقالات
    رحلة الحج.. تجربة إيمانية بدأت قبل السفر بأشهر

    رحلة الحج.. تجربة إيمانية بدأت قبل السفر بأشهر

    العربية .. من لسان العالم إلى غربة اللسان

    العربية .. من لسان العالم إلى غربة اللسان

    المطلقة في مرض الموت.. ميراثها وعدتها في قانون الأحوال الشخصية العُماني

    المطلقة في مرض الموت.. ميراثها وعدتها في قانون الأحوال الشخصية العُماني

    سلطنة عُمان تُناشد المجتمع الدولي بضرورة التدخل الفوري لوقف الحرب والانتهاكات الإسرائيلية المستمرة

    عندما هُدِّدت عُمان .. ماذا كان يُراد للمنطقة؟

  • التقارير
  • الوظائف الشاغرة
    فرص عمل بدوام كامل لدى “جامعة الشرقية” .. قدم الآن!

    وظائف شاغرة بمحافظة شمال الباطنة

    فرص عمل بدوام كامل لدى “جامعة الشرقية” .. قدم الآن!

    وظيفة شاغرة في هيئة البيئة

    فرص عمل بدوام كامل لدى “جامعة الشرقية” .. قدم الآن!

    انضم إلى أسرة مطارات عُمان.. شاغر للرئيس التنفيذي للشؤون المالية بشركة QX

    فرص عمل بدوام كامل لدى “جامعة الشرقية” .. قدم الآن!

    توفر 33 فرصة وظيفية للعُمانيين لدى شركة تنمية نفط عُمان

  • من نحن
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • الأخبار المحلية
    تدشين تقرير إعادة تصميم منظومة الحماية الاجتماعية في منتدى دولي رفيع المستوى

    تدشين تقرير إعادة تصميم منظومة الحماية الاجتماعية في منتدى دولي رفيع المستوى

    تنمية نفط عُمان: العمليات في ⁧‫ميناء الفحل‬⁩ مستمرة بشكل طبيعي

    تنمية نفط عُمان: العمليات في ⁧‫ميناء الفحل‬⁩ مستمرة بشكل طبيعي

    معالي السيد بدر بن حمد: نثق بلاعبي السيب بقيادة المدرب الوطني رشيد جابر لتحقيق البطولة الآسيوية

    وزير الخارجية ونظيره القرغيزي يتبادلان وجهات النظر حول التطورات الإقليمية والدولية

    جلالةُ السُّلطان المعظم يهنئ ملك الدنمارك

  • الأخبار العالمية
    تحرك باكستاني لإعادة واشنطن وطهران إلى طاولة المفاوضات

    تحرك باكستاني لإعادة واشنطن وطهران إلى طاولة المفاوضات

    اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي .. وإيران تعلن 40 يومًا من الحداد

    اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي .. وإيران تعلن 40 يومًا من الحداد

    تصعيد عسكري شامل بين إيران وإسرائيل وتأهب في الخليج

    تصعيد عسكري شامل بين إيران وإسرائيل وتأهب في الخليج

    إعلام غربي يشيد بجهود سلطنة عُمان في خفض التوتر وإبعاد شبح الحرب عن المنطقة

    بدء جولة المفاوضات الأمريكية الإيرانية الجديدة في جنيف بوساطة عُمانية

  • الأخبار الرياضية
    «الأحمر» في مجموعة نارية بـ«خليجي 27».. تعرّف على منافسي منتخبنا في الدور الأول

    «الأحمر» في مجموعة نارية بـ«خليجي 27».. تعرّف على منافسي منتخبنا في الدور الأول

    11 منتخبًا عُمانيًا في دورة الألعاب الخليجية الرابعة بالدوحة 2026

    11 منتخبًا عُمانيًا في دورة الألعاب الخليجية الرابعة بالدوحة 2026

    بقيادة السكتيوي .. مُنتخبنا الوطني الأول لكرة القدم يواصل تدريباته في مسقط

    بقيادة السكتيوي .. مُنتخبنا الوطني الأول لكرة القدم يواصل تدريباته في مسقط

    اعتماد الحكم العُماني نواف الغداني ضمن اللجنة الفنية لمنافسات الإبحار في سانيا

    اعتماد الحكم العُماني نواف الغداني ضمن اللجنة الفنية لمنافسات الإبحار في سانيا

  • حوار الصحوة
    الروائي فهد المعشري في حوار حول حرزة وفلسفة الكتابة:  “لا صمت لمن أصدر كتابًا يُقرأ.. وبريجة محاولتي القادمة للتفوق على حرزة”

    الروائي فهد المعشري في حوار حول حرزة وفلسفة الكتابة: “لا صمت لمن أصدر كتابًا يُقرأ.. وبريجة محاولتي القادمة للتفوق على حرزة”

    بودرة معززة ومقوية للخرسانة من شركة جرانكس (GRANIX)  قادها لتمثيل سلطنة عُمان في معرض جنيف الدولي للاختراعات

    بودرة معززة ومقوية للخرسانة من شركة جرانكس (GRANIX) قادها لتمثيل سلطنة عُمان في معرض جنيف الدولي للاختراعات

    من شغف شخصي إلى مشروع إنتاجي… الكلباني يروي قصة التين في عبري

    من شغف شخصي إلى مشروع إنتاجي… الكلباني يروي قصة التين في عبري

    مشروع وطني في صناعة الأبطال: المهند البلوشي نموذج التايكواندو العُماني

    مشروع وطني في صناعة الأبطال: المهند البلوشي نموذج التايكواندو العُماني

  • أدب وفنون
    شهر فني حافل في دار الأوبرا السلطانية..عروض عالمية وبرامج احتفاليّة وليلـة عُمانية خاصة

    شهر فني حافل في دار الأوبرا السلطانية..عروض عالمية وبرامج احتفاليّة وليلـة عُمانية خاصة

    إنجاز عُماني في اسكتلندا.. المركز الأول لموسيقى سلاح الجو السلطاني في مسابقة القِرَب والطبول

    إنجاز عُماني في اسكتلندا.. المركز الأول لموسيقى سلاح الجو السلطاني في مسابقة القِرَب والطبول

    أحمد الحجري في “الصياحين”.. دراسة نقدية للسلوكيات الاجتماعية وأثرها على المجتمع

    أحمد الحجري في “الصياحين”.. دراسة نقدية للسلوكيات الاجتماعية وأثرها على المجتمع

    فيلمان عُمانيان ضمن الفائزين بمهرجان سومر السينمائي للأفلام القصيرة

    فيلمان عُمانيان ضمن الفائزين بمهرجان سومر السينمائي للأفلام القصيرة

  • المقالات
    رحلة الحج.. تجربة إيمانية بدأت قبل السفر بأشهر

    رحلة الحج.. تجربة إيمانية بدأت قبل السفر بأشهر

    العربية .. من لسان العالم إلى غربة اللسان

    العربية .. من لسان العالم إلى غربة اللسان

    المطلقة في مرض الموت.. ميراثها وعدتها في قانون الأحوال الشخصية العُماني

    المطلقة في مرض الموت.. ميراثها وعدتها في قانون الأحوال الشخصية العُماني

    سلطنة عُمان تُناشد المجتمع الدولي بضرورة التدخل الفوري لوقف الحرب والانتهاكات الإسرائيلية المستمرة

    عندما هُدِّدت عُمان .. ماذا كان يُراد للمنطقة؟

  • التقارير
  • الوظائف الشاغرة
    فرص عمل بدوام كامل لدى “جامعة الشرقية” .. قدم الآن!

    وظائف شاغرة بمحافظة شمال الباطنة

    فرص عمل بدوام كامل لدى “جامعة الشرقية” .. قدم الآن!

    وظيفة شاغرة في هيئة البيئة

    فرص عمل بدوام كامل لدى “جامعة الشرقية” .. قدم الآن!

    انضم إلى أسرة مطارات عُمان.. شاغر للرئيس التنفيذي للشؤون المالية بشركة QX

    فرص عمل بدوام كامل لدى “جامعة الشرقية” .. قدم الآن!

    توفر 33 فرصة وظيفية للعُمانيين لدى شركة تنمية نفط عُمان

  • من نحن
No Result
View All Result
صحيفة الصحوة
No Result
View All Result
Home الرئيسية

أيقونة الدبلوماسية ومهندس التوازنات في إقليمٍ مضطرب

قراءة تحليلية في دلالات التحركات الدبلوماسية العمانية بقيادة معالي السيد بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية

يناير 11, 2026
in الرئيسية, المقالات
0
سلطنة عمان تؤكد على ضرورة اتخاذ إجراءات عملية وملموسة لوقف الحرب على غزة
0
SHARES
شارك على الواتس ابشارك على الفيس بوكشارك على تويتر

الصحوة – علي الحداد

في هذا الشرق المثقل بذاكرته وقضاياه الراهنة، كمن يحمل مدنًا كاملة على كتفيه، حيث تختلط أسماء العواصم بالتناقضات والتعقيدات، وحيث تُختبر مواقف الدول كل يوم على حافة الاحداث المتسارعة، لا تصبح السياسة ميدان استعراض، إنما امتحان وعيٍ ومسؤولية. هنا لا تُقاس الحكمة بزخم العناوين ولا بسرعة المواقف، بل بالقدرة على الصمود والعبور بين المسارات الحرجة من دون أن تُترك خلفها أرضٌ محروقة أو ذاكرةٌ مثقوبة. في هذه اللحظة المتشابكة، حيث تتداخل المصالح مع القلق، ويتشابك المصير مع التوترات، تتحرك سلطنة عمان وسياستها الخارجية ودبلوماسيتها بوتيرة العاقل الواثق والمتبصر، وببوصلة تحاول أن تُبقي الاتجاه واضحًا وسط ضباب كثيف. فنرى أبعاد التحرك الذي يقوده وزير خارجية سلطنة عمان – الدولة العريقة بإرثها وتاريخها ونهج قيادتها الرشيدة – حاملًا رؤية دبلوماسية تُجسّد استراتيجية السلام العُمانية ومسارها العملي الهادف إلى تصحيح المسار ولملمة الشمل وضبط الايقاع الأخلاقي لإقليم مثقل بالتحديات ومواجهة الأطماع والتآمرات.

لم تتكوّن مقاربته في دهاليز اللحظة، ولا وُلدت من ضغط الطارئ، بل نمت ببطءٍ يشبه نضج الجبال، في مدرسةٍ عُمانية ترى أن الزمن حليف من يعرف كيف يصبر، وأن النزاعات الممتدة لا تُطفأ بالقفز فوق تعقيداتها، إنما بفهمها، وتفكيك طبقاتها، وإعادة ترتيب أولوياتها. عقلٌ لا يُجامل الخرائط، ولا يُخاصمها، بل يتعامل معها بوصفها مساحات حياة، لا خرائط نفوذ، وأوطانًا تنبض بالناس قبل أن تُدار بالسياسة.

في الرياض، حيث كان اليمن حاضرًا بكل ثقله الإنساني والسياسي، جاء اللقاء مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود في سياق تشاورٍ عميق بين دولتين تنظران إلى الاستقرار الإقليمي بوصفه مسؤولية مشتركة. لم يكن الحديث منفصلًا عن الجهود التي تقودها المملكة العربية السعودية لإخراج اليمن من دائرة الاستنزاف، بل متكاملًا معها، ومُسهمًا في بلورة أفقٍ سياسي يُنهي معاناة طويلة. هناك، بدت المقاربة العُمانية كنسقٍ داعم، يرى أن استعادة اليمن لعافيته ليست مسألة داخلية فحسب، بل ضرورة لأمن الخليج والمنطقة، وأن الطريق إلى ذلك يمر عبر تمكين اليمنيين من استعادة دولتهم، لا عبر تكريس الانقسام أو إدامة الصراع لخدمة أجندات خارجية.

ومن الرياض إلى أبوظبي، حيث الحوار مع الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان في مرحلةٍ تحتاج إلى أعلى درجات الوعي والحساسية. هنا لا تُناقش الملفات منفردة، إنما يُنظر إلى الخليج كجسدٍ واحد، إذا اختلّ توازن جزءٍ منه انعكس الارتباك على الكل. في هذا السياق، بدا معالي السيد وزير الخارجية العماني كمن يعمل على تثبيت إيقاع التوازن، لا رفع السرعة، وعلى تعزيز منطق التقاطع، لا توسيع الفجوات، إدراكًا منه بأن تماسك المنظومة الخليجية هو خط الدفاع الأول لاستقرار وأمن المنطقة، وأن مجلس التعاون ليس إطارًا إداريًا، بل رصيد تاريخي واستراتيجي لا يجوز التفريط به.

ومن قلب هذه التحركات، ظلّ مجلس التعاون لدول الخليج العربية حاضرًا كفكرة جامعة، وكجدار توازن يحمي المصالح المشتركة، ويمنع تسرب الأزمات إلى الداخل الخليجي، ويغلق الأبواب أمام من يراهنون على تضخيم الخلافات أو استثمار التباينات.

ثم القاهرة، حيث للسياسة نَفَسٌ طويل، وحيث الكلمات تُقال وهي محمّلة بتاريخها. هناك، لم يكن الحديث مع الدكتور بدر عبدالعاطي وزير الخارجية المصري، محصورًا في توصيف العلاقات، بل انفتح “بين البدرين” على معنى أوسع للاستقرار بوصفه مشروعًا إنسانيًا قبل أن يكون معادلة سياسية. فلسطين حضرت في الوجدان قبل الطاولة .. جرحًا مفتوحًا يرفض النسيان، وقضية عدالة لا تحتمل التأجيل. التأكيد على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وعلى ضرورة إنهاء المعاناة في غزة، جاء منسجمًا مع موقف عربي أصيل، يرى أن الكرامة الإنسانية ليست تفصيلًا، وأن السلام الذي لا يمر عبر العدالة يبقى هشًا. وفي السياق ذاته، عاد السودان واليمن إلى المشهد من زاوية الحرص على الدولة، وعلى الإنسان، وعلى منع الانهيار الكامل قبل البحث عن حلول بعيدة المدى.

وفي القاهرة أيضًا، بدا المسار الذي يتحرك فيه معالي السيد بدر البوسعيدي مسارَ تراكمٍ لا اندفاع، وقناعةً بأن الاستقرار لا يُصنع دفعةً واحدة، إنما يُبنى طبقة فوق طبقة، وأن القانون الدولي، مهما بدا مثقلاً بالخذلان، يظل المرجعية الأعدل في عالم يميل إلى ازدواج المعايير.

ومن القاهرة إلى أنقرة، حيث تتشابك الطموحات الإقليمية مع الحسابات الدولية. في اللقاء مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، برزت مساحة عقلانية لتبادل الرؤى والفهم المشترك حيال عددٍ من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. غزة حضرت هنا بوصفها ضميرًا مفتوحًا للعالم، مع تأكيد الجانبين أهمية التوصل إلى وقفٍ دائم لإطلاق النار، وضمان تدفّق المساعدات الإنسانية دون عوائق، ودعم المسار السياسي الرامي إلى تحقيق سلامٍ عادل وشامل للقضية الفلسطينية، وفق قرارات الشرعية الدولية.

وفي السياق ذاته، طُرحت سوريا من زاوية الدولة التي يجب أن تُستعاد، لا الخراب الذي يُدار، مع التشديد على أهمية دعم الجهود الرامية إلى تثبيت الاستقرار، واحترام سيادة الدولة السورية ووحدة أراضيها، بما يعزّز الأمن والاستقرار في المنطقة. كما استُحضر اليمن مجددًا كقضية لا تقبل الحلول السريعة ولا الوصفات الجاهزة، عبر التأكيد على دعم المسار السياسي الهادف إلى التوصل إلى تسوية شاملة ومستدامة، قائمة على الحوار والتوافق، بما يحفظ لليمن سيادته ووحدته وأمنه واستقراره.

وفي المسار ذاته، جاءت محطة طهران بوصفها واحدة من أكثر المحطات حساسية في جغرافيا التوازنات الإقليمية، حيث لا تُدار السياسة بمنطق العلاقات الثنائية وحدها، بل بمنطق الانعكاسات المتبادلة على أمن الإقليم بأسره. في العاصمة الإيرانية، التقى معالي السيد بدر بن حمد البوسعيدي بفخامة الدكتور مسعود بزشكيان رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية، في زيارة عكست ثبات النهج العُماني القائم على التواصل المباشر، واحترام الخصوصيات، وتغليب الحوار بوصفه أداة ضبط لا أداة مساومة.

وخلال اللقاء، حمل معاليه تحيات حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم – حفظه الله ورعاه – إلى فخامة الرئيس الإيراني، في دلالةٍ سياسية تتجاوز البروتوكول، لتؤكد أن قنوات التواصل بين مسقط وطهران لا تنقطع في لحظات التوتر، بل تنشط فيها، باعتبارها جزءًا من معادلة خفض التصعيد، لا الاصطفاف. ومن جانبه، عبّر الرئيس الإيراني عن تقديره العميق لهذا الدور، مثمنًا المقاربة العُمانية التي تنطلق من احترام السيادة، وبناء الثقة، وترسيخ أسس حسن الجوار.

ولم يكن البعد السياسي غائبًا عن المباحثات، حيث جرى التأكيد على عمق العلاقات الثنائية، وسبل تعزيزها بما يخدم المصالح المشتركة، ويُسهم في حماية المنطقة من الانزلاق نحو مواجهات مفتوحة. هنا، بدت الدبلوماسية العُمانية حاضرة كجسرٍ عقلاني بين الهواجس الإقليمية، تعمل على تحويل نقاط الاحتكاك إلى مساحات حوار، دون أن تتخلى عن ثوابتها أو تنخرط في محاور ضيقة.

وفي الإطار ذاته، أجرى معالي السيد وزير الخارجية مباحثات رسمية مع معالي الدكتور سيد عباس عراقجي وزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية، حيث عكست المحادثات وعيًا مشتركًا بضرورة الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى آفاق أوسع، سياسيًا واقتصاديًا واستثماريًا، مع التأكيد على أهمية تفعيل آليات التعاون القائمة، واستدامة قنوات التشاور، بما يعزز مناعة العلاقات الثنائية في وجه التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة.

وعلى الصعيد السياسي، شدد الجانبان على خطورة السياسات التي تُغذّي التوتر، وعلى ضرورة اعتماد الحوار والدبلوماسية مسارًا رئيسيًا لمعالجة الخلافات، في منطقة باتت أكثر هشاشة أمام أي سوء تقدير. وقد حضرت القضية الفلسطينية مجددًا بوصفها جوهر عدم الاستقرار، مع التأكيد أن تحقيق العدالة للشعب الفلسطيني يظل مدخلًا لا غنى عنه لأي أمن إقليمي حقيقي.

كما التقى معالي السيد بدر البوسعيدي بمعالي علي لاريجاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في لقاء تناول أبعاد التنسيق والتشاور ذات الطابع الأمني والاستراتيجي، ضمن مقاربة لا تبحث عن إدارة الأزمات، بل عن منعها قبل تشكّلها. وفي هذا السياق، أعيد التأكيد على تحصين المنطقة من منطق التصعيد، وعلى أن صون السيادة، واحترام الدول، وبناء الثقة، تمثل الأسس الأكثر صلابة لاستقرارٍ طويل الأمد.

وفي قلب المشهد اليمني، تبرز محاولة بعض القوى الجنوبية، وفي مقدمتها المجلس الانتقالي الجنوبي، الدفع بالبلاد نحو مسار انفصالي، مستفيدةً من طول أمد الحرب ومن إنهاك الدولة. لم تُقرأ هذه المحاولة، في الرؤية العُمانية، كعنوان صدام، بل كإشارة إنذار على عمق الأزمة، وعلى خطورة ترك الجراح بلا معالجة سياسية شاملة. ومن هنا جاء الانحياز الواضح لوحدة اليمن، لا بوصفها شعارًا، بل كشرط توازن إقليمي، وكقاعدة لا يمكن بناء أي استقرار حقيقي من دونها؛ عبر حوارٍ يمني يمني يستوعب التعدد من دون أن يفتح أبواب التشظّي.

ولا تكتمل الصورة من دون التوقف عند القلق الإقليمي الأوسع، حيث يعيد الاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال إلى الواجهة هواجس قديمة حول التعامل مع الكيانات المنفصلة كأمر واقع، بما يحمله ذلك من تداعيات على القرن الإفريقي والبحر الأحمر. وفي ليبيا والسودان واليمن، تتكرر الأسئلة ذاتها .. ماذا يحدث حين يضعف المركز؟ ومن يملأ الفراغ؟ هنا، لا يذهب معالي السيد الوزير بدر البوسعيدي إلى خطاب اتهامي، إنما يعمل على تحصين فكرة الدولة نفسها، وعلى إبقاء السياسة والدبلوماسية قادرة على منع الانهيار قبل أن يتحول إلى أمر معتاد.

حتى في تحركاته خارج الإقليم، كما في تواصله مع فنزويلا، تبقى البوصلة واحدة .. احترام السيادة، الإيمان بالحوار، والتمسك بالقانون الدولي بوصفه القاسم المشترك الوحيد القادر على ضبط عالم يميل إلى الفوضى.

وبهذا الاتساق المتراكم، لا يعود معالي السيد بدر بن حمد البوسعيدي مجرد فاعلٍ دبلوماسي في زمنٍ مضطرب، إنما يتحول إلى مرجعية وقيادة سياسية ودبلوماسية هادئة في إدارة التوازنات الإقليمية، أيقونة صاغتها الخبرة لا اللحظة، ورسّختها القدرة على منع الانهيارات وصناعة المسارات الهادئة، لا الاكتفاء بتسجيل المواقف.

بهذا المعنى، يصعب حصره في توصيف جاهز. هو أحد العقول التي تعمل بصبر على إعادة تعريف الدور الدبلوماسي في الشرق الأوسط، مفكّر توازنات، وصانع مسارات، ورجل دولة يعرف أن أخطر ما يمكن أن يصيب الإقليم ليس الصراع ذاته، بل فقدان القدرة على تخيّل مخرج منه. وفي منطقة دفعت أثمانًا باهظة للاندفاع، تبدو تحركاته أشبه بمحاولة عملية جراحية إنقاذية دقيقة، تعيد للشرق الأوسط روحه وأنفاسه، وتُثبّت الأعمدة التي تمنع السقف من السقوط، وتمنح هذا الشرق، المنهك حتى العظم، فرصة أخرى لالتقاط أنفاسه، والتذكّر أن الحكمة، حين تُمارَس بصدق، تمثل طوق النجاة من الانزلاقات في الفوضى والشقاق.

شارك هذا الموضوع:

  • اضغط للمشاركة على تويتر (فتح في نافذة جديدة)
  • انقر للمشاركة على فيسبوك (فتح في نافذة جديدة)

معجب بهذه:

إعجاب تحميل...

مرتبط

SendShareTweet
Previous Post

معالي الدكتورة رحمة المحروقية: جائزة جلالة السلطان المعظّم للبحث العلمي والابتكار ترجمة للاهتمام السامي بالعلم والمعرفة

Next Post

خطة وطنية لتوفير 60 ألف فرصة عمل للمواطنين خلال عام 2026

محرر

محرر

Next Post
منها جميع مهن بيع المركبات.. قرار بتعمين بعض المهن والأنشطة

خطة وطنية لتوفير 60 ألف فرصة عمل للمواطنين خلال عام 2026

الأرشيف

أعلى المواضيع والصفحات

  • «طلوع الدبران.. الرطب ترس القفران».. ماذا يعني ظهور هذا النجم للعُمانيين كل عام؟
    «طلوع الدبران.. الرطب ترس القفران».. ماذا يعني ظهور هذا النجم للعُمانيين كل عام؟
  • قبل أن تشتريه من السوق .. ماذا تعرف عن «الجريجرو» أو «المحقب»؟
    قبل أن تشتريه من السوق .. ماذا تعرف عن «الجريجرو» أو «المحقب»؟
  • تنمية نفط عُمان: العمليات في ⁧‫ميناء الفحل‬⁩ مستمرة بشكل طبيعي
    تنمية نفط عُمان: العمليات في ⁧‫ميناء الفحل‬⁩ مستمرة بشكل طبيعي
  • الجمارك تُعلن بدء التطبيق الإلزامي لاستخدام الطبليات (Pallets) للشحنات الواردة إلى سلطنة عُمان
    الجمارك تُعلن بدء التطبيق الإلزامي لاستخدام الطبليات (Pallets) للشحنات الواردة إلى سلطنة عُمان
  • "التاجر الصغير" برنامج صيفي لطلبة المدارس .. سجل ابنك الآن
    "التاجر الصغير" برنامج صيفي لطلبة المدارس .. سجل ابنك الآن
اتصل بنا على 95479666

حقوق النشر والتوزيع محفوظة لصحيفة الصحوة الإلكترونية والنقل عنها دون الإشارة إليها كمصدر يعد مخالفة قانونية
© 2018 - 2025 صحيفة الصحوة - طُور بواسطة Invospark .

No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • الأخبار المحلية
  • الأخبار العالمية
  • الأخبار الرياضية
  • حوار الصحوة
  • أدب وفنون
  • المقالات
  • التقارير
  • الوظائف الشاغرة
  • من نحن

حقوق النشر والتوزيع محفوظة لصحيفة الصحوة الإلكترونية والنقل عنها دون الإشارة إليها كمصدر يعد مخالفة قانونية
© 2018 - 2025 صحيفة الصحوة - طُور بواسطة Invospark .

%d