الصحوة – سعاد الوهيبية
يحظى الكركم بمكانة بارزة بين التوابل المستخدمة في مختلف أنحاء العالم، إذ يجمع بين النكهة المميزة والقيمة الغذائية، إلى جانب خصائصه الصحية التي جعلته محورًا لاهتمام الباحثين خلال السنوات الأخيرة، ويعود ذلك إلى احتوائه على مركب الكركمين، الذي يتميز بخصائصه المضادة للالتهابات والأكسدة، وتشير دراسات إلى دوره في دعم عمليات التئام الجروح وتعزيز استجابة الجسم الطبيعية للتعافي.
ويؤدي الكركمين دورًا في تحفيز بعض الآليات التي يعتمد عليها الجسم لإصلاح الأنسجة، حيث يساهم في تنظيم الاستجابة الالتهابية التي ترافق التئام الجروح، كما يدعم تكوين أنسجة جديدة خلال مراحل التعافي، وتعد هذه الخصائص من أبرز الأسباب التي دفعت الباحثين إلى دراسة إمكاناته في المجال الطبي والصحي.
وإلى جانب دوره في دعم التئام الجروح، يرتبط الكركم بفوائد صحية أخرى، إذ تساعد خصائصه المضادة للأكسدة على حماية الخلايا من الإجهاد التأكسدي، كما يساهم في دعم صحة المفاصل والجهاز المناعي، ويجري بحث تأثيره المحتمل في تعزيز صحة القلب والدماغ ضمن نظام غذائي متوازن ونمط حياة صحي.
وتزداد استفادة الجسم من مركب الكركمين عند تناوله مع الفلفل الأسود، لاحتوائه على مركب البيبيرين الذي يعزز امتصاصه، كما يسهم تناوله مع مصدر للدهون الصحية، مثل زيت الزيتون، في تحسين الاستفادة منه، نظرًا إلى أن الكركمين يذوب في الدهون.
ويمثل الكركم إضافة غذائية غنية بالمركبات الطبيعية التي تدعم الصحة العامة، مع أهمية استخدامه باعتدال ضمن نظام غذائي متوازن، واستشارة الطبيب قبل اللجوء إلى مكملات الكركمين بجرعات مرتفعة، خاصة لمن يتناولون أدوية مميعة للدم أو يعانون من حالات صحية تستدعي المتابعة الطبية.





























