الصحوة – أكدت الجلسة الحوارية الرئيسية للملتقى الإعلامي لقطاعات الطاقة والمعادن 2026 الذي نظمته وزارة الطاقة والمعادن في محافظة ظفار اليوم الأحد 26 يوليو 2026م بالتعاون مع الشركات العاملة في القطاع الأثر المتحقق من الشراكة بين مؤسسات القطاع ووسائل الإعلام والمجتمع، داعيةً إلى توسيع قنوات التواصل المؤسسي بما يسهم في تعزيز هذه الشراكة أكثر، ويبرز أثرها الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، ويربط منجزاتها وتحولاتها المستقبلية بحياة الناس واحتياجاتهم.
وناقشت الجلسة التي جاءت بعنوان “الطاقة والمجتمع..شراكة وأثر” وشارك فيها سعادة محسن بن حمد الحضرمي وكيل وزارة الطاقة والمعادن، والدكتور أفلح بن سعيد الحضرمي المدير العام لشركة تنمية نفط عُمان، وأشرف بن حمد المعمري الرئيس التنفيذي لمجموعة أوكيو، وأحمد بن عامر المحرزي الرئيس التنفيذي لمجموعة نماء القابضة، والمهندس مطر بن سالم البادي الرئيس التنفيذي لشركة تنمية معادن عُمان الإطار الإستراتيجي العام لقطاعات الطاقة والمعادن، ومستقبل الاستكشاف والإنتاج، والتوازن بين الاستثمار المحلي والدولي، والتحول نحو الطاقة المتجددة، وأمن إمدادات الكهرباء والمياه، ودور المعادن في التنويع الاقتصادي، إضافة إلى موقع الإعلام والتواصل المؤسسي في بناء الثقة ونقل معلومات القطاع إلى المجتمع بدقة ومسؤولية.
التواصل جزء أساسي من عملية صنع السياسات وتنفيذ الخطط
أكد سعادة محسن بن حمد الحضرمي وكيل وزارة الطاقة والمعادن: أن التواصل مع المجتمع يمثل ركيزةً أساسية في صناعة السياسات وتنفيذ الخطط بقطاع الطاقة والمعادن، انطلاقًا من إيمان الوزارة بأن الجميع شركاء في مسيرة التنمية الوطنية، وفي تعزيز العوائد المتحققة من الاستثمار المستدام للموارد الطبيعية.
وأوضح سعادته أن وزارة الطاقة والمعادن تواصل تنفيذ مستهدفاتها الرامية إلى تعظيم القيمة المضافة للموارد الطبيعية، من خلال التوسع في طرح مناطق الامتياز لقطاع النفط والغاز وقطاع المعادن، بما في ذلك المناطق البحرية، بما يعزز تنافسية سلطنة عُمان، ويرسخ مكانتها كوجهةً جاذبة للاستثمارات النوعية، ويفتح آفاقًا أوسع أمام الشراكات الدولية، فضلا عن دورها المهم في دعم قطاع الطاقة المتجددة والهيدروجين.
وأشار إلى أن بناء الثقة بين القطاع والمجتمع لا يتحقق بالإعلان عن المشروعات والمؤشرات فحسب، وإنما يقوم على الشفافية، واستدامة التواصل، وإتاحة المعلومات، بما يرسخ وعيًا مجتمعيًا بكيفية إدارة الموارد الوطنية، وبالقيمة الاقتصادية والاجتماعية التي تحققها قطاعات الطاقة والمعادن، وما توفره من فرص تنموية واستثمارية للمستقبل.
وأضاف سعادته أن الإعلام يعد شريكًا استراتيجيًا في نقل رسائل القطاع، وإبراز منجزاته، وتفسير القضايا الفنية والاقتصادية المرتبطة به بلغة مهنية وموثوقة، مؤكدًا أن توحيد الخطاب الإعلامي لا يعني توحيد الآراء أو الرسائل، وإنما ضمان دقة المعلومات، وسرعة تداولها، وتكامل الأدوار بين الوزارة والشركات ووسائل الإعلام، بما يعزز المصداقية ويرتقي بجودة التواصل المؤسسي.
وبيّن سعادته أن التوسع في طرح مناطق الامتياز أسهم في تنويع الفرص الاستثمارية، ورفع مستوى التنافسية، وتعزيز جودة البيانات المتعلقة بالموارد الطبيعية، إلى جانب تحفيز الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالاستكشاف والإنتاج والخدمات اللوجستية والفنية، بما يدعم مستهدفات التنويع الاقتصادي ويعزز مسارات التنمية المستدامة، فضلا عن الدعم والتمكين الذي تقدمة قطاعات الطاقة والمعادن في دعم الصناعات من خلال الطاقة والمواد الاساسية، مما يسهم في دعم تكامل الأدوار بين مختلف القطاعات.
التواصل يبني علاقة ممتدة مع المجتمع
من جانبه أكد الدكتور أفلح بن سعيد الحضرمي المدير العام لشركة تنمية نفط عمان بأن قطاع النفط والغاز في سلطنة عُمان يمتلك فرصًا واعدة لمواصلة الاستكشاف والإنتاج، رغم مرور عقود على بدء العمليات، موضحًا أن التقنيات الحديثة أسهمت في تحسين فهم المكامن، والوصول إلى موارد أكثر تعقيدًا، ورفع معدلات الاستخلاص من الحقول القائمة، موضحًا بأن الشركة تعمل على تحقيق التوازن بين المحافظة على معدلات الإنتاج والالتزام بمعايير السلامة وحماية البيئة، من خلال الاستثمار في التقنيات وتطوير الكفاءات الوطنية وتحسين كفاءة العمليات، مؤكدًا بأن استدامة الإنتاج لا تنفصل عن استدامة الإنسان والبيئة، لذا يُساعد الاستثمار في التقنيات على تقليل الانبعاثات واستهلاك الطاقة والمياه، وفي الوقت نفسه يبني قدرات الشباب العُماني وتأهيلهم لقيادة التحولات التقنية التي يشهدها القطاع، مشيرًا إلى أن فلسفة التواصل المؤسسي في الشركة تقوم على بناء علاقة وشراكة ممتدة مع المجتمع، وإظهار الأثر الحقيقي لعمليات النفط والغاز في دعم قطاعات التعليم والصحة والصناعة والنقل والخدمات، مؤكدًا أن الإعلام يؤدي دورًا مهمًا في تقديم صورة متوازنة عن القطاع، تتناول إنجازاته وتحدياته ومسؤوليته تجاه المجتمع، إلى جانب إبراز المحتوى المحلي الذي يمثل ركيزة في أعمال الشركة، من خلال توطين الصناعات والخدمات، ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتوفير برامج التدريب والتأهيل، وتمكين الكفاءات الوطنية من تولي الوظائف الفنية والقيادية.
التواصل والتسويق يبرزان القيمة الاقتصادية والاجتماعية للاستثمارات
بدوره أوضح أشرف بن حمد المعمري الرئيس التنفيذي لمجموعة أوكيو أن المجموعة تعتمد في تحديد أولوياتها الاستثمارية على مجموعة من المعايير، تشمل الجدوى الاقتصادية والقيمة المضافة للاقتصاد الوطني والقدرة على بناء سلاسل إمداد محلية وتعزيز موقع سلطنة عُمان في الأسواق الإقليمية والعالمية، وأشار إلى أن استثمارات المجموعة في الشقين العلوي والسفلي لقطاع الطاقة أسهمت في إيجاد منظومة متكاملة تبدأ من الاستكشاف والإنتاج، وتمتد إلى التكرير والبتروكيماويات والصناعات التحويلية والتسويق، وهو ما يضاعف القيمة المتحققة من الموارد الطبيعية، مؤكدًا بأن منتجات المجموعة ليست بعيدة عن حياة المجتمع، فهي تدخل في العديد من الصناعات والمنتجات المستخدمة يوميًا، وتكاد تكون في كل بيت، ومن هنا تتجسد المسؤولية في تحويل هذه الموارد إلى قيمة اقتصادية مستدامة وفرص عمل واعدة وصناعات وطنية ذات تنافسية عالية. كما شدد على أن التواصل المؤسسي والتسويق الإستراتيجي يؤديان دورًا مهمًا في إبراز القيمة الاقتصادية والاجتماعية للاستثمارات، وتعزيز ثقة المستثمرين والشركاء، فضلًا عن إسهامهما الفاعل في بناء سمعة مؤسسية تدعم توسع المجموعة محليًا ودوليًا، مشيرًا إلى قدرة الإعلام على تعظيم أثر المشروعات الاستثمارية من خلال تقديم قصص النجاح بلغة واضحة، وإبراز الفرص المتاحة للمؤسسات المحلية والشباب والمستثمرين، ونقل صورة دقيقة عن المنتجات الوطنية وقدرتها على المنافسة عالميًا.
الإعلام شريك إستراتيجي في نقل رسائل التحوّل بقطاع الطاقة
وأكد أحمد بن عامر المحرزي الرئيس التنفيذي لجموعة نماء بأن قطاع الكهرباء يمثل أحد الممكنات الأساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، نظرًا لدوره في توفير إمدادات الطاقة للمناطق السكنية والمؤسسات الصحية والتعليمية والمناطق الصناعية والسياحية، قائلا بأن التحول نحو الطاقة المتجددة لا يرتبط فقط بخفض الانبعاثات، بل يسهم كذلك في تنويع مصادر التوليد وتعزيز أمن الطاقة وتقليل الاعتماد على مصدر واحد، ورفع كفاءة المنظومة الكهربائية على المدى الطويل، مضيفًا بأن كل مشروع سكني أو صحي أو تعليمي أو صناعي يحتاج إلى منظومة كهرباء موثوقة ومستدامة، ومن هنا يأتي دور القطاع في دعم الازدهار الاقتصادي والرفاه الاجتماعي، والتحول نحو الطاقة النظيفة يمثل امتدادًا لهذه المسؤولية، مشيرًا إلى أن الوصول إلى منظومة تعتمد بصورة متزايدة على مصادر الطاقة المتجددة يتطلب استثمارات كبيرة في شبكات النقل والتوزيع والتخزين والأنظمة الذكية، إضافة إلى بناء وعي مجتمعي بأهمية كفاءة الاستهلاك، مؤكدًا المحرزي بأن الإعلام شريك إستراتيجي في نقل رسائل التحوّل في قطاع الطاقة، وشرح المشروعات والسياسات الجديدة وإظهار أثرها الملموس للمجتمع، وتعزيز ثقافة الاستخدام المسؤول للكهرباء والمياه، بما يدعم تحقيق المستهدفات الوطنية للاستدامة.
التواصل المنتظم يساعد على بناء فهم مجتمعي أفضل
وقال المهندس مطر بن سالم البادي الرئيس التنفيذي لشركة تنمية معادن عمان بأن قطاع المعادن يشكل أحد الروافد الواعدة للتنويع الاقتصادي، في ظل ما تمتلكه سلطنة عُمان من تنوع جيولوجي وثروات معدنية يمكن أن تؤسس لصناعات تحويلية ذات قيمة مضافة مرتفعة، موضحًا بأن التوسّع في أعمال الاستكشاف وتطوير قواعد البيانات الجيولوجية يتيح فهمًا أكثر دقة للإمكانات التعدينية، ويقلل المخاطر أمام المستثمرين، ويساعد على توجيه الاستثمارات إلى المواقع والخامات ذات الجدوى الاقتصادية، مؤكدًا بأن الفرصة الحقيقية لا تتوقف عند استخراج الخام، بل تبدأ من ربط التعدين بالصناعات التحويلية، وإيجاد منتجات نهائية أو وسيطة تزيد من القيمة الاقتصادية، وتوفر فرصًا أوسع للمؤسسات المحلية والكوادر الوطنية، مضيفًا بأن الشركة تسعى إلى بناء شراكات محلية ودولية لتطوير المشروعات التعدينية، وربطها بالصناعات والموانئ والمناطق الاقتصادية، مع إيلاء اهتمام بالمحتوى المحلي وإشراك المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والمجتمعات الواقعة بالقرب من مناطق التعدين، مشيرًا إلى أهمية تعزيز الحضور الإعلامي لقطاع المعادن، والتعريف بفرصه الاقتصادية ومتطلبات الاستثمار فيه، مؤكدًا أن التواصل المنتظم يُعدّ شريكًا ومساعدًا في بناء فهم مجتمعي أفضل لطبيعة العمليات التعدينية، وإظهار آثارها الاقتصادية والبيئية، والضوابط التي تحكمها.
تسليط الضوء على الأثر الاقتصادي والاجتماعي والبيئي للقطاع
وتناول المنتدى الإعلامي لقطاع الطاقة والمعادن عددًا من المحاور المتخصصة التي سلطت الضوء على الأثر الاقتصادي والاجتماعي والبيئي للقطاع؛ إذ قدّم الدكتور صلاح بن حفيظ الذهب المدير العام للاستثمار في وزارة الطاقة والمعادن، ورقة بعنوان “الاستثمار في قطاعات الطاقة والمعادن”، استعرض خلالها آليات تحويل الإمكانات والموارد إلى مشروعات منتجة، ودور الاستثمارات في إيجاد الفرص وتنمية المؤسسات والخبرات الوطنية وتوسيع سلاسل الإمداد. كما قدّم المهندس محمد بن عوض العمري المدير العام لتطوير المحتوى المحلي ورقة تناولت أثر المحتوى المحلي في نمو المؤسسات الوطنية، وتطوير مهارات الكفاءات العُمانية، وتعزيز حضور المنتجات والخدمات المحلية في المشروعات الكبرى، وتحويل الفرص المخطط لها إلى نتائج ملموسة، واستعرض المهندس محمد بن أحمد الغريبي، الرئيس التنفيذي للمؤسسة التنموية للمسؤولية الاجتماعية لقطاع الطاقة “رِكان”، دور المسؤولية المجتمعية في تحقيق أثر تنموي مستدام يتجاوز المبادرات الموسمية إلى شراكات مرتبطة باحتياجات المجتمع، واختتمت الجلسات بورقة قدّمها المهندس محسن بن سليمان الجابري المدير العام لمركز عُمان للحياد الصفري حول الخطة الوطنية للحياد الصفري والإطار التنظيمي لأسواق الكربون، موضحًا ارتباط التحول نحو اقتصاد منخفض الانبعاثات بمسارات الاستثمار والصناعة والاستدامة الاقتصادية.
يُذكر أن الملتقى الإعلامي جاء ضمن جهود وزارة الطاقة والمعادن لاستثمار موسم خريف ظفار لتقريب القطاع من المجتمع، وتحويل إنجازاته ومشروعاته من أرقام وتقارير إلى تجارب ومعلومات يعيشها الزائر ويتعرف من خلالها إلى أثر القطاع في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، حيث افتتحت الوزارة مساء يوم السبت 25 يوليو 2026م “معرض الطاقة والمعادن” في منطقة أتين بولاية صلالة الذي يستمر حتى السادس من أغسطس 2026م، ويقدم تجربة معرفية وتفاعلية، وصُمم المعرض وفق مسار متكامل يتيح للزائر الانتقال بانسيابية بين عدد من المحطات التفاعلية، في تجربة تجمع بين المعلومة العلمية والعرض المرئي والمشاركة المباشرة، ويبدأ المسار من منطقة الاستقبال وتجربة الزائر، ثم يمتد عبر تسعة أركان رئيسية تتناول تاريخ قطاعات الطاقة والمعادن، وإسهاماتها في الحياة اليومية، ومستقبل الاستثمار والتحول نحو مصادر الطاقة النظيفة، ويشارك في إعداد محتويات المعرض عدد من الشركاء في القطاع، من بينهم شركة تنمية طاقة عُمان، وشركة تنمية نفط عُمان، ومجموعة أوكيو، ومجموعة نماء القابضة، وشركة أوكسي، وشركة شل عُمان، وشركة أوكيو للاستكشاف والإنتاج، وشركة بي بي عُمان، والشركة العُمانية للغاز الطبيعي المسال، وشركة دليل للنفط، وشركة سي سي إنرجي ديفالوبمنت، وشركة أوكيو لشبكات الغاز، وشركة أوكيو 8، وشركة أوكيو للصناعات الأساسية، والشركة العُمانية القابضة لخدمات البيئة.





























