الصحوة- دعاء الوردي
ردود فعلٍ متباينة عقبت الكشف عن بياناتٍ تختص باسناد الجهات الحكومية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة المسجلة في الهيئة العامة لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة “ريادة” لعام 2018م، جاء ذلك عقب اجتماعها الثاني للعام برئاسة معالي الدكتور علي السنيدي وزير التجارة والصناعة.

حيث كانت “ريادة” قد أعلنت في وقتٍ سابق من هذا الأسبوع عن أن اجمالي مبالغ الاسنادات لـبعض الجهات الحكومية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة المسجلة في ريادة لعام 2018م قد بلغت 48.6 مليون ريالٍ عماني، بواقع ما يزيد عن 10% أو أكثر من مناقصاتها ومشترياتها، ووفقًا للبيانات المنشورة فإن إدارة جامعة السلطان قابوس حققت أكبر نسبة للاسناد من بين الجهات الحكومية الأخرى.
اقرأ المزيد: في اجتماعه الثاني لعام 2019 مجلس إدارة “ريادة” يثمن جهود الجهات الحكومية الداعمة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة
من جانبه نشر إسحاق الشرياني المتخصص في إعداد دراسة الجدوى الاقتصادية ورئيس مركز الطموح الشامخ المعنيّ بتأهيل وتدريب روّاد الأعمال عبر حسابه الرسمي في موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” سلسلة تغريدات لما أظهرته البيانات المنشورة.
بيّن الشرياني مستعينًا بالأرقام التي أوردها الفارق بين حجم الاسناد المأمول وما كشفت عنه الأرقام الفعلية، وذلك من حيث مبلغ الاسناد أولًا، وعدد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي شملها الاسناد ثانيًا، وعدد الجهات الحكومية التي أسندت مشترياتها ومناقصاتها إلى الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتساءل: “هل يعقل أن فقط 14 جهة حكومية من أصل ما يزيد عن 200 جهة طبقت قرار اسناد ما لا يقل عن 10% من مناقصاتها؟” ، كما طرح وجهة نظره فيما يتعلق بواقع الدعم المقدم للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في السلطنة، ودعا الجهات الحكومية والخاصة للعمل بصورة مكثفة لتمكين ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة.
https://twitter.com/nizwa12655/status/1141219655878684673
وقد توقفت “الصحوة” عند الرقم 14 وعرضتهُ أمام محمد بن فضل البلوشي، الرئيس التنفيذي للمركز العماني لخدمات رجال الأعمال “تساهيل” ،فقال: ” 14 جهة حكومية فقط هو رقم حقيقي جدًّا. فليست كل اعتبارات المؤسسات الحكومية وأولوياتها تتفق بالضرورة ومصالح المؤسسات الصغيرة والمتوسطة “.

وعن الاشكالات التي تحول دون تلقي المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الدعم الكافي، يقول البلوشي أن “ثقافة المجتمع لدينا لا تدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة؛ فثقتها تنصبّ لصالح الشركات الكبرى والآخر البعيد، الأمر الآخر هو أن عددًا من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لم تصل بعد لمستوى المعاير التي تطلبها الجهات ذات الصلة، ولكن الأخيرة نفسها ترفض أن تفسح المجال لهذه المؤسسات؛ مما يعني تضاؤل فرص اكتساب الخبرة لديها!”.
ويضيف البلوشي: “العملية صعبة، لكنها ستتم إذا ما تكاتفت كل الجهود وغلّبت حِسَّها الوطني لصالح فرص أكبر للشباب”. وأوصى بضرورة متابعة تنفيذ القرار المختص بإسناد ما لا يقل عن 10% من مناقصات الجهات الحكومية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، يليها المراقبة، ثم اتخاذ الاجراءات بحق الجهات غير الملتزمة.
وفي معرض حديثه عن التوسع في إسناد أعمال الجهات الحكومية وأعمال الشركات الخاصة والشركات المملوكة للحكومة إلى المؤسسات الصغيرة والمتوسطة قال أنه “يجب ألا نهمش أدوار المؤسسات الناشئة، فكم من شركة تقود العالم الآن لم تكن في سابق عهدها سوى شركة صغيرة”.
يُذكر بأن قرار تخصيص ما لا يقل عن 10% من قيمة إجمالي المشتريات والمناقصات الحكومية المختلفة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة هو أحد القرارات التي تمخضت عن ندوة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بسيح الشامخات 2013، وكان قد أوكل أمره إلى مجلس المناقصات، والذي أصدر بشأنه تعميمًا رقم 7/2013 بالآليات والضوابط المتعلقة به.
تعرّف على: قرارات ندوة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة سيح الشامخات 2013




























