◀رواية “حكايات يونس حيم”
←محمد عيد العريمي
• أن تجد من يتمنى قتل الفقر ليحظى بلحظة ترَف تزدهر بها حياته هو أمر معتاد ،ولكن حينما تجد من يحاول التملّص من حياة الراحَة مزدرءاً مظاهر الغنى فهنا تبدأ بالتساؤل ما الذي يجبره على فعل ذلك ؟!
• “حيم” اسمٌ نبتَ في أراضي الأثرياء بعدما تشرّب عرق أخَوين فقيرين يكادا يكونان معدمين ،هربا من شبح العوز والحاجة بعد وفاة والديهما تاركا أمهما وأختهما في قريتهما “كمنزار” بعدما لم تسعفهما كنوز البحر لسدّ حاجاتهم اليوميَة، قرَّرا الذهاب إلى المدينَة وهناك بدأت قصة “يونس” الابن المدلل للعائلة، وهو الشاب الذي نشأ وفي فمه ( ملعقَة من ذهب ) لكنه رغم ذلك آثر أن يعيش ببساطَة الفقراء ولم يكن متكلّفا كما يفعل بقية أفراد عائلته.
• في الجزء الأول من الروايَة يذكر الكاتب أساليب بعض التجار في الوصول إلى الثراء والنفوذ الواسعَة وذلك تحت مظلة ” سبلة الأربعاء ” التي يقيمها الأخوين حيم بدعوة عدد من كبار الشخصيات ذوي الميول والمناصب المختلفَة، يذهب يونس في إجازاته الصيفية إلى ذلك المجلس لكي يروي فضول معرفته حول أساليب وفكر هؤلاء الأشخاص ويستثني من تلك القاعدة “الأبيض” الرجل الذي يكره النفاق والتملّق لهؤلاء الكبار، ويتعرف يونس على القصص المخفية والأساليب الملتوية التي يعرج إليها الكبار لتقلّد مناصبهم.
• تستمر الأحداث المشوقة في قالب سردي مميز فالرواية تلامس قضية أخرى تعاني منها المجتمعات وهي “زواج ابناء العم ” وماقد يترتب على هكذا زيجات من نتائج سواء كانت بالإيجاب أو السلب!
فهذا النوع من الزيجات قد يصهر شخصيات الأبناء الذين فُرض عليهم القرار ويجعلهم يتماهون مع مصلحة رسمها الآباء للحفاظ على المال “عديل الروح” .
وهو بالطبع لايربط أفرادا بل عائلات لذلك نجاحها من عدمه سيكون المحور الأساسي لترابط الأسر من تفككها.
• رواية تقدم لنا واقعا يعيشه معظمنا من خلال يونس ،الشاب الذي يثور على كل الأعراف ليثبت ذاته ،يودعنا العريمي على بوابة النهايَة دون أن يضع عليها أي قفل قد يقيد أفكارنا المكتسبَة من وجبته الأدبيَة .
💎وداد المانعية


























